سرگول الجاف
الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 08:43
المحور:
الادب والفن
أنتمي إليك
لقد علمتني الكتابة أن أختار كلماتي بعناية ووضوح أكبر ...
إنها المتنفس الذي أعيش من خلاله ولأجله ...
إنها حروفي التي تمنحني ملاذاً آمناً ألجأ إليه عندما أُجبر على البقاء في مكاني ...
حروفنا تنبع من صميم كياننا …
إذ تخضع اللغة ومحتوياتها ومضامينها لإرادة أرواحنا وتتناغم وتتناسق نصوصنا معها منسابة مع إرادتها …
أنتمي إليك ...
إليك أنتمي أكثر مما أنتمي لنفسي ...
أنت القوة التي أستند إليها ...
في عينك أجد وطناً لا يفارقني أبدا، وفيه أجد الأمان والسلام ...
معك ... تعلمت أن الحب ليس مجرد شعور عابر؛ بل هو قرار بالمثابرة ...
أنتمي إليك ... ذلك لأنك لست مجرد شريك في رحلتي الطويلة بل أنت الرحلة نفسها ...
ملجئي وحصني …
كلما تعثرتُ في محطاتي أتذكر أنك تنتظرني في النهاية ...
أزحف إليك كطفل، ثم أنهض وأركض نحوك …
وجودكِ لا يملأ الفراغ فحسب بل هو كل الوجود الذي يملأ أعماق روحي بالفرح والسعادة ...
لأنني معك لا أخشى متاعب غربتي …
قلبك ملاذي الآمن، وعينك هو بيتي ...
معك ...
أنسى الألم، ويصبح الماضي مجرد تفصيل عابر ...
أنت النور الذي يضيء أيامي ...
أنت السبب الذي يجعلني أتصالح مع ظلامي ...
بابتسامة منك أُعيد ترتيب فوضى حياتي ...
مهما اشتدت الرياح أجد قلبي كالبوصلة يرشدني إليك ولا يخطئ أبداً في إيجاد طريقه …
وجودك هو المكافأة الأسمى التي أستحقها بعد كل هذه المشقة ...
أعيش معك تحت سماءً واحدة …
نتنفس هواءً واحدا ...
معك أدركتُ أن الوطن الحقيقي ليس الأرض التي نعيش عليها بل الروح التي تسكننا ...
كما تسكنني ...
نحن مرتبطون برباط لا يمكن لأي كائن أن يضعفه ... معك ينبض الكون بالحياة ...
أنتمي إليك …
وكل وجودي ينتمي منتسبا إليك …
قد تخونني أناملي التي تسكب حروفي ...
لكن الفؤاد يصرخ في أعماقه منتمياً إليك ...
أنتمي إليك ...
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟