سرگول الجاف
الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 10:28
المحور:
الادب والفن
همسات من سجل الذكريات
( ومضات )
قادتني الرغبة في إحدى الأمسيات لأكتب لكم وأتنفس مع الذات ومعكم ..
جلست أدوّن جانباً من ذكرياتي ، غفوت على صفحاتها دون أن أدرك ..
فهزّت الرياح العاصفة جزءاً من روحي ..
نَضَبَتْ دموعُي ، ارتجفتُ من هول الموقف ..
اتسأل لماذا تتحرك الرياح في هذا الاتجاه وبهذه السرعة ؟
شعرت وكأنها تُدفع نحوي وكأنها وجدت وجهتها المناسبة ..
السماء تعرف أسباب وأنماط كل هذه الغيوم، وقد نعرف نحن أيضاً ما يكمن وراء الأفق عندما نرتقي عالياً بما يكفي لنراه ..
في الأفق يرتفع ضباب ناعم ..
يطمس الحدود بين الأرض والسماء ، تماماً كما تطمِسُ همساتك الحدود بين الحلم والواقع ..
السماء صافية هذا الصباح على الساحل ..
نسيم عليل يداعب وجنتي ، الجو ربيعي بامتياز ..
جلست ودونت ما أقوله، وأعتقد أنني سأفتح صفحة اللوم والعتاب ..
فاحت رائحة زكية في أنفي ..
ويا لها من رائحة تثير الذكريات !!
ذكرياتٌ لا حصر لها توقظ في نفسي رغبة في تذوق ماء البحر، ربما ستكون لذيذة بعد هذه السنين ..
رائحة الذكريات تلتصق دائماً بكل شيء جميل .. الأماكن ، الأشخاص والملابس أشياء لا يمكن نسيانها أو التظاهر بنسيانه ..
كلما اقتربت الرائحة ازداد تعلقي به ..
لقاءٌ بعد فراقٍ طويل ..
شوقٌ يملأ حنايا الفؤاد ..
يا لسطوة الشوق والحنين !!
هل أُحدّق في البحر أم في عيناه ؟
كلاهما يُهلكني ويمتد بالفؤاد هائماً مبحراً نحو أفقٍ سرمدي ..
يبدو الأمر وكأنها تجربة مؤثرة ..
كنتُ غارقة ً في حلم ، ثم جاءت لحظة الاستيقاظ لتجلب لي الراحة ..
العودة إلى تدوين مذكراتي لتفريغ المشاعر العالقة وتوثيق ذلك التناقض العجيب بين عالم الأحلام والواقع ..
وتلك ومضة سبقت ..
وقد سبق الحلم القلم..
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟