سرگول الجاف
الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 14:11
المحور:
الادب والفن
سرگول الجاف
عندما يبدأ فصل الشتاء،
تتساقط قطرات المطر برفق ولطف على نافذتي..
يُحاكي لحناً في آذني يشكّل لغزاً ساحراً..
اللحن الرقيق الذي يتدفق مع قطراته يعكس جماله وسحره..
يُعطيني شعوراً بالنقاء، حياة مُتجدّدة..
يمحو الماضي ..
يفتح فصلاً جديداً في حياتي ..
ينعش الروح، يمنحني شعوراً بالأمل والفرح والسعادة ..
قطراتها الرقيقة تضيف الهدوء والاسترخاء الى روحي ..
المطر كالدموع..
صادقٌ ونقيّ نابعٌ من الأعماق ..
نسمع هديرَ الألم الخافت..
نشعر بصمتَ الألم العميق..
كم أعشق شمس الشتاء التي تشرق بخجل...
والقصص التي لم تُروَ بعد ..
رياحها العاتية تحملني بعيداً كلما هبت...
رائحة الأرض الندية تمنحني صفاء الذهن والسلام ..
نسماتها تُعطيني حياةً خضراء تُنعشُ أغصانَ الأمل ..
عندما يهطل المطر يعود كل شيء إلى أصله بلا خداع ولا ادعاء ..
نهايته كأول دمعة تخنقنا بالصمت ..
أعشق رائحتها ونسيمها اللطيف الذي يرقص بين أغصان الشجرة ..
لا جدوى من اللجوء تحت ظلال الحروف ..
الصمت في وجه المطر أجمل من الكلمات ..
لجأتُ إلى الشظايا والمطر..
هطل المطر على نافذتي، فملأ قلبي بهجةً وسروراً ..
مددت يدي لألتقط قطرات المطر ..
نظرت إلى السماء، التي أشرقت بعد تلك الغيوم ..
كمن انهت متاعب الحياة ومصاعبها ولياليها الحزينة ..
شعرتُ كطائرٍ بنى عشه وسيستقر أخيراً في بيته..
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟