سرگول الجاف
الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 09:06
المحور:
الادب والفن
همسات من سجل الذكريات
(ليلة طويلة )
أتوقف ويتوقف الزمن عندك ..
وتومض الروح بريقاً يزهو بإطلالتك ..
لكن خوفي من الآتي يصارعني ..
يسجنني يحبس أنفاسي ..
ماذا لو لم تكن هنا ..
ماذا لو لم اتلمس أنفاسك في تلك العتمة !!!
يا لها من ليلة طويلة !!
لم تمّر علي من قبل ..
يبدو أنها كانت ليلة استثنائية وثقيلة جداً ..
قضيتُ الليل وكأن مخلوقاً عضّني، وأن أنيابه تقطر سماً في جسدي ..
قال:
أنينك طوال الليل يزعجني ..
ما بك ؟
فأجبته:
الذكريات تضيء عتمة الليل فتحول الساعات إلى مجرد عدّاد للشوق ..
تواصلت معه، تلك الومضة العابرة التي منحت الأمل وشعوراً بالدفء لتغمر الفرحة قلبي لثوانٍ ..
لكن صداها ظلّ يتردد في عقلي لساعات محولاً هدوء الليل إلى ضجيج من الأفكار ..
ليتسلل الأرق ليصبح رفيق دربي ..
وكأن اللقاء كان مجرد حلم قصير ..
تلا ذلك أرقٌ بسبب انتهاء اللقاء ..
ظلام النهار أشد من سواد الليل في القلب عندما
يغيب النور والأمل ..
يأتيني حلمٌ على هيئة ألم ..
دموعي كالغبار المتناثر أمام أي جمال آخر غير جمالك ..
في النهار !!
لا يأتيني إلا إذا استحضرتُ شيئاً من حزني..
هناك لحظات أشعر فيها بنبض جسدِ قد اختفى ..
لكن أثره باقٍ…
أُبقي عينيّ مستيقظتين..
التحديق في أي وجه آخر غير وجهك جهدٌ عبثي..
أتظن أنني أشاركك الحياة ؟
لا.. بالتأكيد لا !!
لأن الحياة قد جمعت كل شيء من أجلك ..
بين جمال أنفاسك وعتمة القدر ..
تتهادى أمواج الضياء كترنيمة عشق تحررني وتحييني ..
وتطوينا تلك الليلة ثم يسدل الستار على التفاصيل ..
لا زلت أحيى …
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟