أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرگول الجاف - همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)














المزيد.....

همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)


سرگول الجاف

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


همسات من سجل الذكريات 
(أزفُ شوقي أزفُ تحيـــاتــــي إليك)

عندما نغوص في دواخلنا ونحاور الذات نجد أنفسنا غرقى نغوص في كيانين لجسد واحد ..
الروح تُجسد عالماً آخر في بنياننا وتكويننا وما نحن عليه بين أقراننا ممن نشاركهم الحياة على كوكب الأرض ..

تعانق الروح أشقائها شركاؤها أولئك الذين عُجِنوا في جنباتها وتصطفي منهم واحداً فقط يتربع في ملكوتها متملكاً إياها تعيش فيه ويعيش فيها بكامل الحواس ..

أن تكون إنسان فهذه أجمل صور وجودك، ومعك تكون الحياة أجمل لطالما شع ذاك النور من روحك الإنسانية الجميلة ..
جميلة هي الحياة بما نستشعره ويرطب النفوس ويجعل للحياة معنىً ..
الروح الجميلة تستشعر الفقدان وتتآكل ويتآكل فيها الجسد يذوي ويذبل ..

لكن ذاك الكيان الآخر كيان الروح وسجل الذكريات يُحيينا يواسينا يرسم لنا مسار البقاء والعطاء ورسالة الوجود حتى ساعة الغروب ..
 هناك لحظات نشعر فيها بنبض جسد قد اختفى بناؤه المادي لكن أثره لا يزال باقياً ..
لا يزال خالداً فينا يحاكينا يداعب الذكريات تستحضره ..

بمجرد استحضار الأسماء يحضر كل شيء، وسرعان ما ندرك أننا جميعاً لسنا سوى أسماء كُتِبت بماء وحالما يجف الماء ينتهي الوجود وتبقى الذكريات ..
نحن أسماء كُتِبت بماء وسيرٌ خالدة ..
سيرٌ خالدة سجلتها الأعباء والتضحيات وقيم العطاء ..

العطاء والتضحية ليسا مجرد صفات فحسب بل هي جزيئات روحٌ تسري فينا وتتجسد أكثر فأكثر كلما أصبح العالم فوق طاقتنا على التحمل ..
في سكون الليل أحاورها أحاور الروح التي أتزين وأتجمل بها، أحاورها بينما يغط العالم في نوم عميق، أفتح نوافذ النوم لأحتضن أحلامي ..

توقظني الذكريات !!!
في عالم التيه الذي أسبح فيه أحيانا في أعماق الروح والوجدان أجد نفسي وحيدة وقد انطفأت الأنوار، لكن نور وجهك يرفض أن ينطفئ في قلبي، وتأبى صورتك أن تختفي من مخيلتي ..

أعود فأكتب إليك بينما يلفّ الليلُ عباءتهَ السوداء، وكأنه يمنحني مساحةً واسعةً لأكشفَ ما يُخفيه كبريائي في وضح النهار ..
أما في النهار فأرتدي قناعَ القوةِ والنسيان، منشغلةً بالحياة وتفاصيلها الرتيبة ..

بمجرد أن يسود هذا الهدوء وتصمت الأصوات، تختفي كل الأقنعة، وأجد نفسي أعود إليك - إلى ملامحك، إلى نبرة صوتك، وإلى تلك التفاصيل الصغيرة المحفورة في ذاكرتي والتي لم تمحُها الأيام وقسوتها وكثرة تفاصيلها بعد كل هذه السنوات..

أتساءل في نفسي ؟
هل تنظر إلى نفس السماء التي أنظر إليها الآن؟
هل تخطر صورتي في مخيلتك بعد كل هذه السنوات؟

يقولون إن الليل يزيد الألم ..
لكني أعتقد أنه موعد النجوى ومحاكاة الروح والذكريات ليكشف الحقيقة الخفية بدواخلنا ..
إن شوقي إليك في هذه الساعة هو أصدق شعور .. لقد فارق جسدك هذا العالم، لكن وجودك في روحي أعمق من أي وقت مضى ..

لقد استبدّ بي الشوق، وأهلكني الحنين إلى من كان وجوده نوراً في حياتي ..
وأشعر أنني ماضيةٌ إليك ..
أحاورك أحاكيك أتنفس معك وأكتب إليك ..
إنتظرني سآتي إليك ..
أنا ماضية إليك ..
فهل نلتقي قريباً ؟
إلى أن نلتقي مجدداً، سأستمر في إرسال تحياتي إليك مع كل نجمة وكل همسة شوق .. 
نلتقي بإذن الله ..
وجميل اللقاء في الآخرة ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات من سجل الذكريات (حروف عشقٍ صامتة)
- همسات ممن سجل الذكريات ( ليلة طويلة )
- همسات من سجل الذكريات (البداية )
- همسات من سجل الذكريات ( ومضات )
- الغياب
- المطر
- إرحل بهدوء
- عائدون يا موطني
- بغداد قلعة الضياء
- صرخات الحرية تنطلق من بروكسل للإطاحة بنظام الملالي
- صرخة الحرية لإيران من بروكسل ورسالة حاسمة للسلام الإقليمي
- إليكِ..إليكِ..إليكمُ..
- النظام الإيراني في مأزق: الضعف الداخلي يدفعه للتشبث بأذرعه ا ...
- رؤى تحررية لمواجهة نظام الملالي وإنارة مستقبل المنطقة
- عراقيةُ.. والعراق كياني والفؤاد
- الذكرى ال 25 لرحيل والدي
- عيب السنين وقطار العمر


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرگول الجاف - همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)