مصطفى حسين السنجاري
الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 22:56
المحور:
الادب والفن
1
كل فجر
يفتح عينيه قبل الشمس،
ويعدّ الكدمات على زجاج النافذة
كأنها نجوم سقطت بالخطأ
2
في أي ساعة
وُلد هذا الرجل الذي
يدفن عمره في جيب معطف قديم؟
3
أعمدة الإنارة
جثث بيضاء، تنام
ولا تحلم بأحد يمر
4
عندما كان طفلاً
حسب أن الغيم مذنب
وأن المطر اعتراف
5
لا أحد يلتقط القمر من البئر
غير المجانين والشعراء
6
وجهه صار ورقة مبللة،
وهذا العصفور يلصق منقاره
على الزجاج وينسى الطيران
7
هكذا... وبدون سبب
فهم أن الوقت يركض
وهو الوحيد الثابت
8
لماذا يتذكر الآن
صوت أمه وهي
تخيط الغياب على طرف ثوبه؟
9
قرب الفجر
غادر الجميع، وبقيت الكراسي
تتذكر وزن الأجساد
10
ما هذا السؤال الذي
سقط في البئر؟
حتى الصدى خاف أن يرد
11
أعرف كاتباً مات
وهو يبحث عن فاصلة
تنقذه من جملته الأخيرة
12
يوم افترقوا قالوا:
"إلى اللقاء"،
لكن الطريق انكسرت
تحتهما مثل زجاج
13
كلما هاجمته الذكرى
يركض إلى صورته القديمة
ويصالح الولد الذي فيها
14
في الزقاق الذي
أكل أسماء العابرين، رجل
بلا ملامح يلاحق ظله
15
لن ينتهي...
ما دام في يده اليسرى
وطن من رماد، وفي اليمنى
قصيدة لم تُكتب بعد
#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟