أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - انتخبوا من يشبهكم في المسؤولية لا في المهنة














المزيد.....

انتخبوا من يشبهكم في المسؤولية لا في المهنة


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 01:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب/رامي الغف*


كلما اقترب موعد الانتخابات، يعود السؤال إلى بيوت الفلسطينيين: كيف نختار من يمثلنا؟ هل نبحث عن الاسم الأشهر، أم صاحب المال الأكثر، أم عن المرشح الذي يقدم برنامجاً واضحاً وسجلاً يمكن مساءلته؟

لقد تعب الناس من الوعود التي تبدأ قبل الانتخابات وتنتهي بمجرد إغلاق الصناديق. وتعبوا من السياسي الذي يعرف عنوان المواطن وقت الحاجة إلى صوته، ثم يغيب عنه عندما تبدأ الحاجة إلى خدمته.

لكن الانتخابات لا ينبغي أن تكون موسماً للغضب فقط، بل فرصة للمراجعة والمحاسبة.

لا تنتخبوا الثروة لأنها ثروة، ولا الفقر لأنه فقر؛ انتخبوا الكفاءة والنزاهة والقدرة على تمثيل الناس.

انتخبوا من يعرف قيمة العمل

المزارع يعرف معنى الأرض، والعامل يعرف معنى الأجر، وصاحب المشروع الصغير يعرف معنى المخاطرة، والموظف يعرف معنى الراتب الذي تنتظره أسرة كاملة.

لكن الانتماء إلى أي مهنة ليس وحده معياراً للصلاح السياسي.

المعيار الحقيقي هو: هل يستطيع المرشح أن يحول معرفته بتجربة الناس إلى تشريعات وسياسات تحمي حقوقهم؟

انتخبوا من يعرف معنى المسؤولية

النائب ليس وجاهة اجتماعية، ولا لقباً، ولا باباً للامتيازات.

إنه مسؤول أمام الناس عن مواقفه وتصويته وتشريعاته ومراقبته للسلطة العامة.

لذلك اسألوا كل مرشح:

ماذا ستفعلون؟

كيف ستفعلونه؟

ما مصادر تمويل حملتكم؟

من سيحاسبكم؟

وماذا ستفعلون إذا فشلتم في تنفيذ وعودكم؟

لا تجعلوا المال معياراً للصوت

المال الانتخابي يستطيع أن يصنع حملة كبيرة، لكنه لا يصنع بالضرورة نائباً جيداً.

ولهذا ينبغي أن يكون المواطن أكثر انتباهًا إلى مصادر الإنفاق والوعود والهدايا والمساعدات التي تظهر فجأة مع اقتراب الانتخابات.

الصوت أمانة، وليس سلعة.

ومن حق المواطن أن يسأل: هل يريد المرشح خدمة الناس، أم الحصول على موقع سياسي؟

لا تنخدعوا بتبديل الوجوه والشعارات

قد يتغير الاسم، وتتغير الصورة، ويتغير الشعار، بينما تبقى طريقة التفكير نفسها.

لذلك لا يكفي أن يكون المرشح «جديداً»، كما لا يكفي أن يكون «قديماً».

الجديد يجب أن يقدم برنامجاً واضحاً، والقديم يجب أن يقدم كشف حساب واضحًا.

التجربة السابقة ليست إدانة تلقائية، والجِدّة ليست شهادة تلقائية بالكفاءة.

المعيار هو السجل والبرنامج والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية.

نريد مجلساً يشبه المجتمع في تنوعه

فلسطين ليست طبقة واحدة ولا مهنة واحدة.

فيها المزارع والعامل والطبيب والمهندس والمعلم والصحفي والأكاديمي والتاجر والمحامي وصاحب المشروع والموظف وربّة الأسرة والشاب والخبرة الوطنية المتراكمة.

المجلس الذي يمثل الناس ينبغي أن يعكس هذا التنوع، وأن تكون أبوابه مفتوحة أمام الكفاءات، لا أن تتحول السياسة إلى دائرة مغلقة تتكرر فيها الأسماء والوجوه بلا نهاية.

أيها الفلسطينيون…

لا تجعلوا الانتخابات مناسبة لشراء الولاءات أو إعادة إنتاج العلاقات القديمة.

اقرؤوا البرامج.

اسألوا عن السجل.

قارنوا بين الوعود والقدرة على تنفيذها.

راقبوا مصادر التمويل.

اسألوا عن مواقف المرشح عندما كان الاختبار صعباً، لا عن كلامه عندما أصبحت الانتخابات قريبة.

ولا تمنحوا صوتكم لأن أحداً طلبه منكم، ولا لأن مرشحاً قريب منكم اجتماعياً، ولا لأن شعاراً أعجبكم.

امنحوا أصواتكم لمن تستطيعون أن تحاسبوه بعد الانتخابات كما تستطيعون أن تسمعوا منه قبلها.

فالبرلمان ليس مكاناً للوجاهة، والسياسة ليست مهنة للامتيازات، والانتخابات ليست مناسبة لتجديد الثقة إلى الأبد.

إنها لحظة يقول فيها المواطن:

أنا صاحب الصوت، وأنا صاحب القرار، وأنا من سيحاسب من منحته ثقتي.

هذه هي المعادلة التي تستحق أن تتغير:

لا تنتخبوا من يشبهكم في المهنة أو الشكل فقط؛ انتخبوا من يشبهكم في احترام الإنسان، وتحمل المسؤولية، والنزاهة، والقدرة على العمل من أجل المصلحة العامة.

فالوطن لا يُبنى باليافطات وحدها، ولا بالمهرجانات، ولا بالمال السياسي.

الوطن يُبنى عندما يصبح صوت المواطن أغلى من أن يُشترى، وأوعى من أن يُخدع، وأقوى من أن يُستغل.

*إعلامي وباحث سياسي ودولي



#رامي_الغف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين لا تحتمل المزيد من الانقسام
- فلسطين بحاجة إلى حوار يصنع الشراكة
- المصالحة الوطنية.. ضرورة تتجاوز الحسابات الفصائلية
- فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر
- أوسلو.. ماذا كسب الفلسطينيون وماذا خسروا؟
- رسالة إلى قيادة فتح في غزة فتح أكبر من الجميع… والمرحلة لا ت ...
- أيها الناخب الفلسطيني.. أنت صاحب المسألة
- فتح التي نريدها
- حكومة إنقاذ وطني فلسطيني هي الحل لإنهاء الأزمات والإعمار وال ...
- من هو المرشح الفلسطيني الذي يستحق صوتك؟
- الشراكة الوطنية.. حين يصبح الوطن أكبر من الجميع
- من مصر إلى غزة.. أيادٍ تحمل الخير وأملٌ يرفض الانطفاء
- القادم ليس تعديلاً في المشهد… بل إعادة تشكيل كاملة للسياسة ف ...
- لا تتجاهلوا الأونروا غزة تحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى
- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.. تاريخ من الإنجازات والبطولات ...
- غزة تُذبح والعالم يتفرّج
- ما المطلوب فلسطينيًا للرد على نتنياهو؟
- أبو مازن ومسيرة وطن... في زمن الاختبارات الكبرى يظهر معدن ال ...
- من يحكم غزة بعد الحرب؟
- فلسطين تختنق من يحاسب من؟


المزيد.....




- -سيبوا عائلتي في حالها-.. أحمد سعد يؤكد متانة علاقته بزوجته ...
- مسؤول أمني إيراني يرد على ترامب عبر RT: لا آلية مستدامة للمل ...
- أسبوع على الحسم.. لولا وبولسونارو في سباق متقارب على رئاسة ا ...
- شاهد: احتجاجات حاشدة في مدريد بسبب إخلاء -ماريكارمن- وأزمة ا ...
- إخوان سوريا يرفضون التقسيم ويدعون إلى التعددية السياسية ومسا ...
- نائب سويسري يقر بفوز مؤيدي الحرب في الاستفتاء
- ناجون من اعتداءات جنسية لرجال دين فرنسيين يشيدون بلقائهم مع ...
- القناة 12 العبرية: نتنياهو يزور أبو ظبي ويلتقي الرئيس الإمار ...
- مصر ليست إسرائيل.. قائد عسكري مصري سابق يفسر قرار السيسي عن ...
- حيلة احتيالية صادمة.. الذكاء الاصطناعي ينتحل شخصيات محاربي ا ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - انتخبوا من يشبهكم في المسؤولية لا في المهنة