أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - من مصر إلى غزة.. أيادٍ تحمل الخير وأملٌ يرفض الانطفاء














المزيد.....

من مصر إلى غزة.. أيادٍ تحمل الخير وأملٌ يرفض الانطفاء


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 18:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب/ رامي الغف*

في غزة، حيث أنهكت الحرب الناس، وأثقلت سنوات النزوح والحاجة كاهل العائلات، لم تعد الإغاثة مجرد مساعدات تصل إلى المحتاجين، بل أصبحت رسالة إنسانية عميقة تقول لأهل غزة: لستم وحدكم.

ومن بين المشاهد التي تستحق التقدير، تبرز جهود اللجنة المصرية للإغاثة في قطاع غزة، التي تواصل حضورها وعطاءها، واضعةً الإنسان في قلب مهمتها، ومؤكدةً أن التضامن الحقيقي لا يُقاس بكثرة الشعارات، وإنما بما يصل إلى الناس في أصعب الظروف.

ويقود هذه الجهود في قطاع غزة السيد معين أبو الحصين، مدير اللجنة المصرية للإغاثة في قطاع غزة، الذي يواصل العمل على متابعة الجهود الإغاثية والوصول بالمساعدات إلى العائلات المحتاجة، في وقت تتسع فيه الاحتياجات وتتضاعف معاناة المواطنين.

كل قافلة إغاثية تصل إلى غزة تحمل أكثر من الغذاء والاحتياجات الأساسية؛ تحمل معنى التكافل، وتمنح العائلات التي أنهكتها الحرب جرعة من الطمأنينة، وتقول للنازح الذي ينتظر المساعدة داخل خيمته إن هناك من يسمع ألمه ولا يدير له ظهره.

وفي ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية، تصبح استمرارية العمل الإغاثي مسؤولية كبيرة. فالمعاناة في غزة لا تتوقف عند الطعام والشراب، بل تمتد إلى الدواء والمياه والمأوى ومستلزمات الأطفال، وكل ما يحفظ للإنسان الحد الأدنى من الحياة والكرامة.

وهنا تكمن قيمة الجهود المصرية؛ ليس فقط في حجم ما تقدمه، وإنما في استمراريتها وحضورها إلى جانب أهل غزة، وفي إبقاء نافذة الأمل مفتوحة أمام عائلات فقدت الكثير، لكنها لم تفقد حقها في الحياة.

غزة اليوم لا تحتاج إلى كلمات تضامن عابرة، بل إلى أفعال مستمرة. تحتاج إلى من يمد يده حين تنحسر الأيادي، وإلى من يواصل العطاء حين يطول الطريق.

واللجنة المصرية للإغاثة، من خلال جهودها المتواصلة، تقدم نموذجًا لمعنى أن تتحول مشاعر التضامن إلى عمل حقيقي على الأرض، وأن يصبح العطاء موقفًا إنسانيًا ثابتًا لا يرتبط بموسم أو مناسبة.

وفي غزة، قد تبدو سلة الغذاء بسيطة في قيمتها المادية، لكنها بالنسبة لعائلة تنتظرها قد تعني وجبةً لأطفال، ويومًا أقل قسوة، ورسالةً إنسانية تقول إن الخير ما زال حاضرًا رغم كل الألم.

ومن هنا، فإن ما يقوم به السيد معين أبو الحصين وفريق اللجنة المصرية للإغاثة يستحق التقدير، باعتباره جهدًا إغاثيًا وإنسانيًا في واحدة من أكثر البيئات احتياجًا وصعوبة، حيث تكون كل مساعدة، مهما بدت بسيطة، ذات أثر حقيقي في حياة الناس.

اللجنة المصرية للإغاثة.. أيادٍ لا تتعب من العطاء، ورسالة إنسانية تتجاوز حدود المساعدة، لتقول لأهل غزة إن الأمل، مهما اشتدت المحنة، لا ينبغي أن ينطفئ.

كل التحية والتقدير لكل من يعمل من أجل غزة، ولكل يدٍ تمتد بالعون، ولكل جهدٍ صادق يخفف عن أهلنا وجع الحرب، ويحفظ للإنسان حقه في الحياة والكرامة.

*إعلامي وباحث سياسي ودولي



#رامي_الغف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القادم ليس تعديلاً في المشهد… بل إعادة تشكيل كاملة للسياسة ف ...
- لا تتجاهلوا الأونروا غزة تحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى
- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.. تاريخ من الإنجازات والبطولات ...
- غزة تُذبح والعالم يتفرّج
- ما المطلوب فلسطينيًا للرد على نتنياهو؟
- أبو مازن ومسيرة وطن... في زمن الاختبارات الكبرى يظهر معدن ال ...
- من يحكم غزة بعد الحرب؟
- فلسطين تختنق من يحاسب من؟
- أبو علي إياد الذي اختار الشهادة ولم يختر الانسحاب
- حزب اللا رأي لهم
- الرئيس والشباب والتغيير القادم
- عندما يبكي الوطن
- الى السيد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ مع التحيه
- كفاءات على الرصيف
- ما الذي تبقى لفلسطين؟
- أصبع على الجرح !!!
- أزمات ومشاكل مزمنة
- الشباب والتغيير القادم !!!
- تحديات مفصلية في المسيرة الفلسطينية !!!
- للقضاء على الفساد!!!


المزيد.....




- روبيو يلتقي السفير العماني بعد أيام من أحدث تهديد أطلقه ترام ...
- الجفاف لا يقتصر على الشعور بالعطش.. كيف يؤثر في القلب؟
- الناتو يناقش -تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في ...
- بوليتيكو: سلطات ألمانيا تعتزم إنفاق نحو 12 مليار يورو على ال ...
- السفارة الأمريكية لدى ليبيا ترحب بإحراز تقدم للجنة 4+4 نحو ا ...
- وزير الري المصري: سد النهضة غير شرعي ولن نعترف به
- ترامب يعلن بناء -أعظم مجمع عسكري- في تاريخ البيت الأبيض
- WSJ تتحدث عن مغادرة وزير الجيش الأمريكي منصبه قبل نهاية العا ...
- مأزق زيلينسكي.. فساد ينخر ونقص بتمويل الغرب
- بمشاركة إمام وداري.. الأهلي يعود لتدريباته استعدادا لمباراة ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - من مصر إلى غزة.. أيادٍ تحمل الخير وأملٌ يرفض الانطفاء