أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - أبو مازن ومسيرة وطن... في زمن الاختبارات الكبرى يظهر معدن الرجال














المزيد.....

أبو مازن ومسيرة وطن... في زمن الاختبارات الكبرى يظهر معدن الرجال


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 15:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


في اللحظات العصيبة من تاريخ الشعوب، تسقط الأقنعة وتبقى الحقيقة وحدها. فالأوطان لا تُدار بالشعارات، ولا تُحمى بالمزايدات، ولا تُبنى عبر حملات التشويه وتصفية الحسابات، بل تُبنى بقدرة الرجال على تحمل المسؤولية عندما تصبح الطريق أكثر صعوبة، وعندما يكون ثمن القرار أكبر من ثمن الكلام.

فلسطين، التي دفعت من دم أبنائها ودموع أمهاتها ووجع أسراها وجرحاها، لم تعد بحاجة إلى مزيد من الانقسامات ولا إلى أصوات تزيد الجرح اتساعًا، بل تحتاج إلى من يضع الوطن قبل الذات، والقضية قبل المصالح، ومستقبل الأجيال قبل الحسابات الضيقة.

وعندما يُقرأ المشهد الفلسطيني بعين هادئة ومسؤولة، فإن مسيرة الرئيس محمود عباس أبو مازن تبقى جزءا من تاريخ سياسي طويل ارتبط بمراحل مفصلية من عمر القضية الفلسطينية. مسيرة حملت الكثير من الملفات المعقدة، وعاشت ظروفًا داخلية وإقليمية ودولية لم تكن سهلة.

ليس المطلوب أن تتحول السياسة إلى تقديس للأشخاص، فالشخصيات مهما كان موقعها تبقى محل تقييم ونقاش، لكن العدل يقتضي أيضًا قراءة التجارب بموضوعية، والاعتراف بأن من حملوا المسؤولية في مراحل صعبة واجهوا تحديات لا يمكن تجاهلها.

ويرى مؤيدو الرئيس أبو مازن أنه تمسك بخيار بناء المؤسسات والحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني، وأنه جعل من الحوار والشراكة وإنهاء الانقسام عناوين أساسية في خطابه السياسي، انطلاقًا من أن الفلسطينيين لا يستطيعون مواجهة التحديات الكبرى وهم منقسمون على أنفسهم.

لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن المعركة الفلسطينية الأساسية ليست بين أبناء الشعب الواحد، بل في مواجهة واقع سياسي صعب وتحديات تهدد الأرض والحقوق والمستقبل. وكل جهد يُبذل في تمزيق الصف الداخلي هو خدمة مجانية لكل من لا يريد للفلسطينيين أن يمتلكوا موقفًا موحدًا.

لقد أثبت التاريخ أن الشعوب لا يحميها ارتفاع الأصوات، بل يحميها وضوح الهدف ووحدة الصف وقدرة القيادة على تحويل الأزمات إلى فرص. فالوطن لا يحتاج إلى مزيد من الخصومات، بل إلى مصالحة حقيقية تجمع أبناءه حول مشروع وطني واضح.

إن فلسطين اليوم تقف أمام مرحلة تحتاج إلى قرارات شجاعة، وإلى مراجعة صادقة، وإلى شراكة وطنية حقيقية تجعل من اختلاف الرأي مصدر قوة لا سببًا للانهيار.

وسيأتي اليوم الذي يقرأ فيه التاريخ هذه المرحلة بعيدًا عن الانفعال والضغوط، وسيضع كل إنسان في المكان الذي يستحقه؛ فمن خدم شعبه سيبقى أثره حاضرًا، ومن اختار طريق المصالح الضيقة ستكشفه الأيام.

فلسطين أكبر من الأشخاص، وأقوى من الأزمات، وأبقى من كل الخلافات. وما تحتاجه اليوم هو أن يتقدم صوت الوطن على كل الأصوات، وأن يدرك الجميع أن وحدة الشعب الفلسطيني هي السلاح الأقوى في معركة الحرية والكرامة والاستقلال.



#رامي_الغف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحكم غزة بعد الحرب؟
- فلسطين تختنق من يحاسب من؟
- أبو علي إياد الذي اختار الشهادة ولم يختر الانسحاب
- حزب اللا رأي لهم
- الرئيس والشباب والتغيير القادم
- عندما يبكي الوطن
- الى السيد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ مع التحيه
- كفاءات على الرصيف
- ما الذي تبقى لفلسطين؟
- أصبع على الجرح !!!
- أزمات ومشاكل مزمنة
- الشباب والتغيير القادم !!!
- تحديات مفصلية في المسيرة الفلسطينية !!!
- للقضاء على الفساد!!!
- معالجة الفساد وعقاب الفاسدين
- لا بديل عن الحوار !!!
- الحزبية المقيتة!!!
- إلى رئيس الوزراء الجديد!!!
- التحديات وفرص النجاح للحكومة الجديدة !!!
- ماذا يحتاج المواطن ؟


المزيد.....




- -إذا فزت ستكون أول سيناتور مسلم بتاريخ أمريكا-.. شاهد رد عبد ...
- اضطرابات جوية تتسبّب بهبوط مفاجئ لطائرة هندية
- لاجئ أفغاني يُتهم بالقتل في أثينا بعد العثور على جثة في حقيب ...
- بعد هجومين قرب باب المندب.. تحذيرات من تصعيد يهدد الملاحة في ...
- رغم تقدم المفاوضات مع سلطنة عُمان.. إيران تحدد 3 شروط لإعادة ...
- ليست مجرد مشكلة في المبيض: ما الذي يجب أن تعرفيه عن متلازمة ...
- تحقيقات حقوقية تتهم إسرائيل باستهداف صحفيتين في لبنان.. وتصف ...
- تصعيد ميداني يوازي مفاوضات روما: غارات إسرائيلية على جنوب لب ...
- انخفاض قياسي في نهر الدانوب يكشف ضفاف رملية ويعطل القوارب في ...
- اختراق ثوري.. زراعة بروتين اللحم داخل أوراق الخس والتبغ!


المزيد.....

- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - أبو مازن ومسيرة وطن... في زمن الاختبارات الكبرى يظهر معدن الرجال