أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر














المزيد.....

فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 19:55
المحور: القضية الفلسطينية
    


حين تكون فلسطين هي القضية، تكون المواقف هي المعيار، ويصبح التاريخ شاهدًا على من وقف مع شعبها في المحن، ومن حمل القدس في قلبه، ومن ظل متمسكًا بحق الفلسطينيين في الحرية والدولة والكرامة.

وفي هذا التاريخ، تقف المملكة العربية السعودية كدولة عربية وإسلامية صاحبة موقف ممتد تجاه فلسطين، موقف لم يرتبط بمرحلة أو حكومة أو ظرف عابر، بل تعاقب عبر ملوك المملكة، من الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وصولًا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

منذ البدايات، حضرت فلسطين في الموقف السعودي سياسيًا وإنسانيًا، وشاركت المملكة في الدفاع عن فلسطين عام 1948، ثم جاء الملك فيصل ليضع القدس والقضية الفلسطينية في قلب الحراك العربي والإسلامي، خصوصًا بعد جريمة إحراق المسجد الأقصى عام 1969.

وفي عهد الملك فهد، جاءت المبادرة السعودية للسلام عام 1981، ثم تطورت إلى إطار عربي في قمة فاس، قبل أن تأتي مبادرة السلام العربية عام 2002 بمبادرة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لتؤكد أن الطريق إلى السلام يمر عبر إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ولم تكن السعودية يومًا دولة بيانات فقط؛ فقد امتد دعمها إلى الإغاثة والتنمية والصحة والتعليم ودعم اللاجئين والقدس، وإلى مساندة الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف.

وفي عهد الملك سلمان، حملت القمة العربية في الظهران عام 2018 اسم «قمة القدس»، في رسالة سياسية واضحة بأن القدس وفلسطين ليستا قضية هامشية، بل قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي.

ثم جاءت حرب غزة لتضع العالم أمام مأساة فلسطينية غير مسبوقة. وهنا واصلت السعودية تحركها السياسي والدبلوماسي، مطالبة بوقف الحرب وحماية المدنيين وإدخال المساعدات ورفض التهجير، ومؤكدة أن غزة ليست مجرد قضية إغاثية، وأن إنهاء المعاناة يمر عبر معالجة جذور الصراع.

وفي سبتمبر 2024، أعلنت المملكة إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، لتدفع باتجاه تحويل الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولتهم إلى خطوات سياسية عملية.

وهنا تكمن أهمية الدور السعودي: فلسطين لا تحتاج إلى التعاطف وحده، بل إلى موقف عربي ودولي قادر على حماية شعبها وحقوقها.

غزة تحتاج إلى وقف الحرب وإعادة الإعمار، والقدس تحتاج إلى حماية هويتها ومكانتها، والضفة الغربية تحتاج إلى وقف الاستيطان والاعتداءات، والشعب الفلسطيني كله يحتاج إلى أفق سياسي ينهي الاحتلال ويحقق حقه في تقرير المصير.

إن العلاقة الفلسطينية السعودية ليست علاقة مصالح عابرة، بل علاقة تاريخ ووجدان ومواقف.

ومن فلسطين، نقولها بكل وضوح: نحن نثمّن كل موقف عربي يقف إلى جانب شعبنا، ونقدّر كل جهد يحمي القدس، وكل تحرك يدفع نحو وقف الحرب وإقامة الدولة الفلسطينية.

فالمعركة اليوم ليست على الكلمات، بل على تحويل المواقف إلى أفعال.

فلسطين تريد دولة، والقدس تريد حماية، وغزة تريد حياة، والشعب الفلسطيني يريد الحرية والكرامة.

ويبقى الأمل أن تتضافر الجهود العربية والدولية، وفي مقدمتها الجهود السعودية، من أجل فتح الطريق أمام سلام عادل ودائم، تكون نتيجته الطبيعية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

هذا هو جوهر الموقف، وهذا هو صوت فلسطين، وهذه هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى العالم: لا سلام حقيقي من دون فلسطين، ولا استقرار دائم من دون القدس، ولا مستقبل للمنطقة من دون حقوق الشعب الفلسطيني.



#رامي_الغف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوسلو.. ماذا كسب الفلسطينيون وماذا خسروا؟
- رسالة إلى قيادة فتح في غزة فتح أكبر من الجميع… والمرحلة لا ت ...
- أيها الناخب الفلسطيني.. أنت صاحب المسألة
- فتح التي نريدها
- حكومة إنقاذ وطني فلسطيني هي الحل لإنهاء الأزمات والإعمار وال ...
- من هو المرشح الفلسطيني الذي يستحق صوتك؟
- الشراكة الوطنية.. حين يصبح الوطن أكبر من الجميع
- من مصر إلى غزة.. أيادٍ تحمل الخير وأملٌ يرفض الانطفاء
- القادم ليس تعديلاً في المشهد… بل إعادة تشكيل كاملة للسياسة ف ...
- لا تتجاهلوا الأونروا غزة تحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى
- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.. تاريخ من الإنجازات والبطولات ...
- غزة تُذبح والعالم يتفرّج
- ما المطلوب فلسطينيًا للرد على نتنياهو؟
- أبو مازن ومسيرة وطن... في زمن الاختبارات الكبرى يظهر معدن ال ...
- من يحكم غزة بعد الحرب؟
- فلسطين تختنق من يحاسب من؟
- أبو علي إياد الذي اختار الشهادة ولم يختر الانسحاب
- حزب اللا رأي لهم
- الرئيس والشباب والتغيير القادم
- عندما يبكي الوطن


المزيد.....




- البيت الأبيض يسحب مرشحه لمنصب مدير إدارة الهجرة والجمارك لهذ ...
- من دعم لبنان وسيادته إلى حرية الملاحة.. أبرز رسائل ماكرون في ...
- أكبر من الكولوسيوم الروماني.. اكتشاف فوهة قمرية نتجت عن حدث ...
- واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع مقاتلات -إف-35- للسعودية ب ...
- لوكاشينكو: واشنطن لم تطلب من مينسك الابتعاد عن موسكو
- وزير الدفاع الباكستاني يوجه تهديدًا للحوثيين: الوقت حان لتنف ...
- عودة الرحلات المباشرة بين إسرائيل والمغرب.. لماذا يتدفق الإس ...
- طرابلس تحبط شحنة حبوب على شكل القذافي مع ظهور كبتاغون الأسد ...
- من الفورمولا 1 إلى فيبا: قطر تكشف أجندة حافلة بالفعاليات الع ...
- تركيا تتحرك لوقف هجمات البحر الأسود.. مسودة اتفاق روسية-أوكر ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر