|
|
ضد الأوهام السياسية
عبد الرحمان النوضة
(Rahman Nouda)
الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 18:13
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
■ ما هو «الوَهْم» السيّاسي ؟ إنّه كلّ زَعْم يُضَلِّل العَقْل، أو يُـفْسِد الوَعْي السياسي، أو يَـكْبُتُ النَّـقد، أو يُؤمن بِتَصَوُّر خُرافي لِتَقْوِيم المُجتمع. وَلَا يَتَطَابق «الوَهْم» مع ما يَجري في الواقع المَلموس. ويهدف «الوَهْم» إلى إِخْفَاء الحَقـيـقة، أو قَمْع النَّـقد، أو إِلْغَاء المُقاومة، أو إِيقَاف النضال، أو إِبْطَال التَّـقْوِيم، أو تَـعْطِيل التَّثْوِير. ■ يُمكن لأيّ شخص مِنَّا أن يَـعيش حياته كلّها، وهو يُؤمن بِعَدد كبير مِن «الْأَوْهَام» السيّاسية. وَمِن بين أَسوء الأشياء في حياتنا، أنْ نَـعتـقد أننا نَـعرف وَنَـفهم كلّ شيء، بينما نحن لَا نَـعِـي أنّ بعض مُعتـقداتـنا الأساسية «وَاهِمَة»، أو خَاطِئَة، أو مُخالـفة لِلْعَقل. وَمِن بين الأُمُور السَيِّئَة في حياتنا، أنْ لَا نِـعِـيَ حَقَائِقَ أَوضاعنا المَحلِّيَة، أو المُجتمعية، أو العالمية. فَـنَـعيش في إطار قَوْقَعَات مُكَوَّنَة مِن «أَوْهَام» مُضَلِّلة، أو «خُرافات» مُنَوِّمَة. فَإِمَّا أنْ يَتوفّر لدينا حَدٌّ أدنى من «الوَعي العَـقْلَانِي»، أو «الوعي السياسي الثّوري»، وإما أنْ نَـكون فاقدين له. فَنَـعيش مثل حيوانات تَائِهة. والمُبالغة في «الاعتـزاز بالنَّفس»، أو التَطَرُّف في «الثِـقَة في النّفس»، وَرَفض مُراجعة الذَّات، أو رَفض التَـعَرُّض لِلنَّـقد العَلَنِي، يَتحوّل بسهولة إلى غُرور مَرَضِي. وعلى عكس كثير مِن الظُنُون، ليس «الوعي السيّاسي» تِلْقَائِيًّا، وَلَا يُعْطَى، وَلَا يُباع، وَلَا يُشتـرى، وَلَا يُنْسَخ، وَلَا يُوَرَّث. كما ليس «الوَعْي السيّاسي» مُعطًى «طَبيعيًّا»، أو «مَوضُوعيًّا». وإنما هو مَصْنُوع، وَمُتَحَوِّل، وغير مُسْتَـقِر، و «غَير مُعتـرف به». و «الوَعي السيّاسي» أنواع ودرجات. ■ وكمثال على «الأوهام» السياسية الكبيرة، سيكون مِن الغَباء أنْ نَظنّ، خلال كل حياتـنا، أنّ «كلّ مشاكل المُجتمع تَنـتج عن سُوء تَدبير الحُكومة»، بينما الحقـيـقة الثّورية هي أنّ مَشاكل المُجتمع تَنْتُج عن اِخْتِيّار «الرَّأْسَـمَالية»، وعن «نَمَط الإنـتاج الرَّأْسَمَالِي»، وعن النِظام المُجتمعي المَبـني على أساس «المِلْكِيَة الخُصوصية» لِوَسائل الإنـتاج المُجتمعية، وَيُفتـرض في المُجتمع القائم أنّه مَبـنيّ على أساس «التَعَاوُن»، و «التَـكَامُل»، و «التَضَامُن». ■ أَصْل قُوّة الدُّوَل العُظمى في عالم اليوم، هو أَوّلًا «الشّعب المُكَوَّن مِن مُواطنين وَاعِين، ومُكَوّنين، و أَكْـفَاء. وَثانِيًّا، هو «الإنـتاج» في ميادين الـفلاحة، والصناعة، والعُلُوم، والتِكْنُولُوجِيَّات. لكن النظام السياسي الـقائم في المَغرب يَـفْـتَـقِـد إلى هاتين الرّكيزتين. فَيَمِيل تِلْقَائِيًّا هذا النظام السياسي إلى تَـعْوِيض فُقدان هاتين الرَّكِيزَتَيْن بِالْلُّجوء إلى إنـتاج وَتَرْوِيج «أوهام» سيّاسية (مثل الدَّعْوَة إلى مُعالجة مشاكل المُجتمع بِوَاسِطَة الرُّجُوع إلى العِبَادات الدِّينية، أو الاحتماء بالدِّين، أو المَلِك المُقدّس المَعصوم والمَنصور باللّه، أو البَيْعَة، أو الاعتماد على الـقِوَى الإمبريالية الغَربية، أو الثِـقَة العَمياء في «الأصالة المغربية»، أو في «الاستـثناء المغربي»، الخ). وكلّما تَـعمّقت أزمة هذا النظام السياسي، أو كُلّما وَجَد نَـفسه عاجزا على إِصْلَاح المُجتمع، يَرْفُض تَـغيير نَـفسه (كنظام سيّاسي)، وَيَلْجَأُ عَفْوِيًّا إلى تَرْوِيج أو تَنْشيط «أوهام» سياسية. وَتُساهم، بقدر أو آخر، ليس فـقط المُؤسّـسات الإعلامية العُمُوميّة، وإنما مُعظم مُؤسّـسات الدّولة، في نَشْر وَتَرسيخ «الأوهام» السياسية. ■ تُوجد في المَغرب «أوهام» سيّاسية قديمة، ومُزمنة، وَمُتَكَرَّرة، وفاشلة. وأبرزها ما يَلِي : - وَهْم «الإجماع الوطني». - وَهْم «المُسلسل الدِّيموقراطي». - وَهْم «إمكانية إِصلاح أو دَمَقْرَطَة النظام السياسي» الاستبدادي الـقائم (بينما هو «مُغْلَق» [verrouillé, locked]، وغير قابل لأيّ إصلاح سيّاسي). - وَهْم «نَمُوذَج التَنْمِيَة الاقتصادية». - وَهْم «الدّولة المغربية الاجتماعية». - وَهْم «اِزدهار صناعات السِيّارات والطّائرات» في المَغرب؛ - وَهْم «اِزدهار التِكْنُولُوجِيّات الرَّقْمِيَة» في المَغرب. - وَهْم «رِيَّادَة المُقاولات المغربية في بُلدان إفريـقـيا». - وَهْم الاعتـقاد بِتَـفَوُّق فَـعاليّة «الدِّعاية السياسية»، على فَعاليّة «الْإِنْتَاج» الحقـيـقـي (في ميادين الفِلاحة، والصناعة، والعُلُوم، والتِكْنُولُوجِيّات). - وَهْم الاعتـقاد أنّ المُشكل المُجتمعي الوحيد (المَوجود في المَغرب) هو فـقط النَّـقْص الحاصل في «الدِّيمُوقراطية»، وأنّ مُعالجة مُشكل «الدِّيمُوقراطية» سَتَتِمُّ، ليس عَبر تَغْيِير نَوْعِيَّة النظام السياسي الـقائم، وإنّما عَبر تَنْشِيط الانـتخابات الشَّكْلِيَّة، وَتَنْشِيط الحُكُومة الشَّكْلِيَة، وَتَنشيط الجَمَاعَات المَحَلِّيَة الشَّكلية. - وَهم الاعتماد على «الدُّيُون الخارجية الضَّخمة»، لِتَشْيِيد اِقتصاد وَطَنِي، يُراد له أنْ يَكون نَشِطًا، وَمُزدهرًا، وَمَرِنًا، وَصَلْبًا. - وَهْم الْإِيمَان بِقُدرة «الْلِّيبِيرَالِيَة»، أو «الرَّأْسَمَالِيَة» المُفْتَرِسَة، والتَّابِـعَة لِلإمبرياليّات الغَربية، وَالعَمِيلة لِإِسْرائيل المُسْتَـعْمِرَة، على تَحقـيـق إِخْراج شعب المَغرب مِن التَخَلّف المُجتمعي، وَإنجاز التَحَرّر الوطني. - وَهْم الاعتـقاد بإمكانية قِيّام «الرَّسَامِيل الأجنَبِيَة» بِتَحقـيـق التَنْمِيَة الاقتصادية في المَغرب، نِيَّابَةً عن «الرّسَامِيل الوطنية». - وَهْم الاعتـقاد أنّه يَـكفي إغناء أَقَلِّيَة مِن أشخاص المُجتمع (وَلَوْ بِطُرق غير شَرعية، مثل الرِّيع، أو الزَبُونِيَة، أو النَّهْب...) لِكَي يُشَيِّدُوا تِلْقَائِيًّا «رَأْسَمَالِيَة» مِثَالِيَة، وَمُزْدَهِرَة، وصَاعدة، وَقَوِيّة، الخ. - وَهْم الاعتـقاد أنّ تَـكْثِيـف الأنشطة السيّاحيّة الضَّخْمَة (tourisme de masse) سَيُحَـقِّق آلِيًّا «إِقْلَاع التَنميّة الاقتصادية». - وَهْم الاعتـقاد أنّ الْاِلْتِزَام بِـ «قَوَاعِد الرَّأْسَمَالِيَة» يَضمن آلِيًّا تَوفير «سُوق حُرَّة»، و «مُنافَسَة حُرَّة»، وَ«شَفَّافَة»، وَ«نَزِيهَة»، وَيَضمن «تَعْظِيم الاستـثمارات الخُصوصية»، الخ. - وَهْم الاعتـقاد بإمكانية تَحقـيـق «التَنْمِيَة الاقتصادية»، عَبْر «خَوْصَصَة أو بَيْع المُقَاوَلَات العُمُومِيَة الوَطنية الاستـراتيجية» إلى الرَّسَامِيل الخُصوصية، أو إلى الرَّسَامِيل الإمبريالية الأجنـبيّة. - وَهْم الاعتـقاد بإمكانية إخراج شعب المغرب من التَخَلُّف (الاقتصادي والمُجتمعي)، رغم اِستمرارية نَزِيـف دَائِم، وَهَائِل، (يَتَـكَوَّن مِمَّا يَتـراوح بين 40 و 70 ألـف شخص) مِن شُبّان المَغرب، ومِن أَدْمِغَتِه، وَأُطُره، الذين يُهاجرون، في كل سنة، مِن المَغرب نَحو الدُوَل الإمبريالية الغَربية. - وَهْم الاعتـقاد بإمكانية تحرير شعب المَغرب مِن التَخلّف (الاقتصادي والسيّاسي والمُجتمعي)، رَغم هَيمنة الاستبداد السياسي، واِقتصاد الرِّيع، والـفَساد، وَتَضارب المَصالح، وانـتشار الرّشوة، والغِشّ، والنّهْب، والاستـغلال الرَّأْسَمَالِي المُـفْرط، وانـتهاك حُقـوق المَأُجُورِين، وغيّاب المُراقبة، وغيّاب المُحاسبة، وغيّاب «دَوْلَة الحَقّ والقَانون»؛ وغيّاب الـفصل بين مُختلـف السُّلُطَات الكلاسيكية، وغيّاب اِستـقلال الـقَضاء، وغيّاب اِستـقلال الأحزاب السياسية عن السُّلطة السياسية، وغيّاب اِستـقلال الانـتخابات العامّة عن سَطْوَة وزارة الدّاخلية، الخ. - وَهم الاعتـقاد أنّ إِنجاح «الْلِّيبِيرَالِيَة» أو «الرَّأْسَمَالِيَة» في المَغرب، يَسْتَوْجب الْاِنْتِـقَال مِن الاعتماد على «الدَّوْلة الوطنية»، إلى الاعتماد على «الرَّسَامِيل الخُصوصية»، وَتَمرير التَّعْلِيم العُمُومي مِن الدّولة إلى المُسْتَثْمِرِين الخُصُوصِيِّين، وَتَـفْوِيت مُؤَسَّـسَات العِلاج الطِّبِّي من الدّولة إلى الخَوَاصّ، والاعتماد على الرَّسَامِيل الخُصُوصية لِتَوْفِير الشُّغْل، والسَّكَن، والنَّـقْل العُمُومي، وخدمات مُجتمعية أخرى، وذلك بدلًا من الاعتماد على «الدّولة الوطنية». - وَهْم الاعتـقاد بإمكانية إخراج شعب المَغرب مِن التَخَلُّف البِنْيَوِي (السياسي والاقتصادي والمُجتمعي)، رغم بَـقاء مُعظم المُواطنين في الجَهْل، والـفَـقـر، والأنانية، والغِشّ، والبِطَالة. - وَهْم الاعتـقاد بِـفَـعَالِيَة وَنَجَاعَة «مُؤسّـسات دَوْلَة المَغرب» (مثل الجَماعات المَحَلِّيَة، والبَرلمان، والحُكومة، والوزارات، وَمَا جَاوَرَها)، بَينما هذه الإدارات والمُؤسّـسات هي في الواقع شَكلية، وَغَير مُسْتَـقِلّة، وَغَير مُـقَرِّرَة، وَغير عَقلانية، وغير مُنْتِجَة، وغير فَـعّالة، وغير قابلة للإصلاح. وَتُنْـفِـقُ دَولة المَغرب عَشرات المِلْيَارَات مِن الدَّرَاهم سَنويًّا على تَسْيِير هذه المُؤَسَّـسَات الشَّكْلِيَة، وَلَوْ أنها عَبَثِيَة. وَلَا تَحْظَى هذه المُؤسّـسات بِأَدْوَار عَقْلَانية، أو مُنتجة. وَلَا تُشارك في مُمارسة «السُّلطة السيّاسية»، أو «السُّلطة الاقتصادية»، أو «السّلطة الثَّـقافية». - وَهْم الاعتـقاد بإمكانية إخراج شعب المَغرب مِن التَخَلُّف (السياسي والاقتصادي والمُجتمعي)، رغم اِتِّبَاع سيّاسة العَداء الاستـراتيجي الشّامِل والمُزمن لِشَعب الجزائر، الجَارُ الشَّقِيـق، وَلِجُمهورية الجزائر المُجَاورة، وذلك بدلًا مِن اِتِّبَاع سياسة التَعاون، والتَكَامُل، مع مُجمل شُعوب شمال إفريـقـيا، في إطار نَوع مِن الـفِيديرالية الوَطنية المُتَّحِدة. - وَهْم الاعتقاد بِقُدرة الإمبريالية الأمريكية على مساعدة النظام السياسي الـقائم في المغرب على استـكمال اِستـرجاع السيادة الشّرعية على مَنطقة الصّحراء الغَربية. [وما الـفَائدة مِن «اِستـرجاع المَغرب لِلصّحراء الغَربية» إِنْ كان ثَمَنها هو فُقدان اِسْتِـقلال المَغرب، وَفُقْدان السِيَّادَة الوَطنية، وَتَحويل المَغرب كلّه، بِشَماله وصحرائه الغَربية، إلى مَحْمِيَة أمريكية، أو مُستـعمرة إسرائيلية ؟]. - وَهْم شراء أسلحة وَتِـكْنُولوجيّات عسكرية فَعَّالة وَرَخيصة من عند إسرائيل. [ في يوم 10 دسمبر 2025، اِنـتشر خَبر يَقـول أنّ دولة المغرب اِشترت من عند إسرائيل منظومة صواريخ للدفاع الجَوِّي (تُدْعَى بَرَاك إِمْ إِكْسْ، Barak MX، وبَرَاك 8، Barak 8. وهي نُسَخ مُعَدَّلَة مِن الصَّواريخ الأمريكية Patriot، و Thaad)، بِـثمن يَبلغ 1000 مليون دولار أمريكي. وَقَد اِتَّضح، إبّان الحَرب ضِدّ إيران، أنّ هذه المُعِدَّات الإسرائيلية هي مُجرّد خُرْدَة مُتَجَاوَزَة عَسكريًّا وَتِكْنُولُوجِيًّا. وَكُلْفَة 1000 مليون دُولار، كانت سَتَـكْـفِـي المَغرب، خلال الـ 15 سنة المُقبلة، لِإنشاء جامعات مغربية عِلْمِيَة، وَمُهَنْدِسين مَغاربة، وعلماء مغاربة، وشركات مغربية، ومصانع مغربية، لإنتاج مَنظومات صَواريخ دِفَاعِية مغربية، وَرَادَارات مغربية. وَفي حالة هذا الاختيّار الثاني، سَيَكُون بإمكان المغرب أنْ يَبِيع هذه المنظومات الصاروخية الدفاعية إلى دُوّل أخرى. والأموال التي سَيُؤدِّيها المغرب إلى إسرائيل، سَتَسْتَـعْمِلها هذه الأخيرة في تَنمية وتطوير صناعة منظومات صواريخ دفاعية إسرائيلية جديدة. وَبَدَلًا مِن تَنْمِيَة وطننا المَغرب، تَجعلنا «أَوْهامنا السيّاسيّة» نُنَمِّي إسرائيل المُسْتَعْمِرَة. وهذه الصَّفْقَة بين المَغرب وإسرائيل هي مُجرّد «خُدْعَة» تِجارية وسيّاسية. وَمِن العَار عَدَم إِلْغَائِهَا ]. - وَهْم الاعتـقاد أنّ مَنح «الجِنْسِيَة» المَغربية إلى قُرابة مَليون إسرائيلي (مُجرمين، وَمُسْتَعْمِرين، هُم أَوْفِيّاء لِجَيش إسرائيل)، هي مُجرّد سيّاسة «سِيَّاسَوِيَة»، عَادِيَّة، وَتَكتيكية، وَعَابِرَة، وَلَن تَـكون لها نَتائج تُخَرِّب مَصير شَعب المَغرب، وَشُعوب شمال إفريقيا. - إِنْ كان كلّ السياسيِّين (في العَالم) يَتصارعون حول «كَيْفِيَة إصلاح المُجتمع»، يُمكن أنْ نَتساءل : هَل «إِصلاح البَشر» هو حَقـيـقة مُمكنة، أم أنّه، هو أيضًا، مُجرّد «وَهْم» ؟ وهل النَّوْع البشري غير قَابِل للإصلاح ؟ قَد يَدفعنا تَنَاحُر البَشر فيما بينهم، خلال مُجمل تاريخ هذه البَشرية، إلى الاعتـقاد أنّ «إصلاح البشر مُستحيل». لكن المُفكِّرين، أو العُلماء، الأكثر تَـقدُّمًا، يَـعتقدون أنّ عُنصرين يُؤَكِّدان «إِمكانيّة إِصلاح البَشر». العُنصر الأول هو أنّ البَشر يَتَمَتَّـعُون بِـ «العَقْل»، وَ «الذَّكَاء»، و «تَرَاكُم المَعَارِف، وَتَوَارُثها». والعُنصر الثَّاني هو أنّ البَشر يَعيشون بِشَكل مُشترك، في مُجتمع مُشترك. وهذه «الحياة المُجتمعية المُشتـركة»، تَـفرض (عَقْلَانِيًّا) على البَشر أنْ يُـفَضِّل «التَعاوُن والتَكَامل»، على «الْاِقْتِتَال والتَنَاحُر». لأنّ «التَـعَاوُن والتَكَامُل» هُما عَقْلَانِيًّا أَذْكَى، وَأَفْضَل، مِن بَلَادَة «قَانُون الغَاب»، أو «التَّدْمِير المُتبادل»، أو «حَرب الجَميع ضِدّ الجميع». ■ لَقَد سَبق لبعض المُثَـقّـفين التَقَدُّمِيِّين، أو الكُتّاب النَّاقِدِين، أنْ سَاهَمُوا في نَقد الكثير مِن هذه الأوهام المَعروضة سابقًا. وهي أوهام مَعروفة. وَفَشَلُها على أرض الواقع، (على الأقلّ مُنذ الاستـقلال الشَّكلي للمَغرب في سنة 1956 إلى اليوم في سنة 2026)، يَـفْضَح أَنّها مُجرّد أوهام. لِنَدَع إِذَن عُقُولنا النّاقدة تَنْتَـفِضْ ضِدّ كلّ الأَوْهام السيّاسية !
رحمان النوضة. (26 أيلول/شتـنـبر 2026).
…….•■٭■•…….
#عبد_الرحمان_النوضة (هاشتاغ)
Rahman_Nouda#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دولة المغرب تُجَنِّس مليون إسرائيلي
-
الدّولة الرأسمالية تَقتل الثقافة
-
إشكاليات القوى الثورية(2من2)
-
إشكاليّات الـقِوَى الثورية12
-
سر التطبيع بين المغرب وإسرائيل
-
أسرار نهضة الشعوب
-
فضيحة الضريبة على السيارات
-
التمييز بين الدولة والوطن والنظام
-
المغرب محميّة إسرائيلية؟
-
ظاهرة الاستبداد السياسي
-
اِنْتِحَار جَماعي شَامل
-
أُطروحات سيّاسية (ص8)
-
أطروحات سياسية
-
أنواع ودرجات الوعي السياسي
-
إستعملوا الذكاء الاصطناعي!
-
من حاول اغتيال سيون أسيدون
-
خطورة الحركات الهوياتية، نموذج روندا
-
في فوضى العالم، ما اليقينيات، وما الشكوك
-
حَرب سِرية بين المَلكيات والجُمهوريات 4/4
-
حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 3/4
المزيد.....
-
The Shock Absorber of Democracy
-
A Union Battle in late 2026 in Germany
-
حزب التجمع يحدد 28 نوفمبر موعدًا لمؤتمره العام التاسع
-
Cuba, or the Audacity of Freedom
-
وفاة المناضلة غيثة البراد (مقابلة سابقة مع جريدة المناضل-ة)
...
-
بـ3 كلمات.. نجيب ساويرس يسأل عن حب الأغنياء لمصر بعد حديث أح
...
-
عبد الرحمن السيد في حوار إزرا كلاين: هل يستطيع اليسار التقدم
...
-
وفاة ثلاثة عمال بمناجم جبل عوام والمأساة بسبب انعدام شروط ال
...
-
في العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر.. منظمة الاشتراكي في الشمايتي
...
-
عن القسمة التي تنصف الحزب الشيوعي العراقي.. ثم تقصيه!
المزيد.....
-
الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم
...
/ شادي الشماوي
-
الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ
...
/ شادي الشماوي
-
القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري
/ رزكار عقراوي
-
بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال
...
/ الأممية الرابعة
-
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم
...
/ شادي الشماوي
-
الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي
...
/ شادي الشماوي
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية
/ رزكار عقراوي
-
كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|