أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسن مدن - نسرين مالك وسؤال الفصل المستحيل














المزيد.....

نسرين مالك وسؤال الفصل المستحيل


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 11:41
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


تُعَدّ نسرين مالك، المولودة في العاصمة السودانية الخرطوم، من أهم كتّاب المقالة في صحيفة الغارديان البريطانية اليوم. ذاع صيت كتابها "نحن بحاجة إلى قصص جديدة" الصادر في 2019، إذ نُظر إليه على أنّه "فحص للقصص التي أصبح المجتمع يقبلها على أنها حقيقة"، وصُنّف ضمن كتب السياسة والمجتمع والتحليل الثقافي، وحظي بإشادات نقدية واسعة؛ وفيه تجادل بأنّ الاستقطاب السياسي والأزمات الاجتماعية التي نعيشها اليوم ليست حوادث عشوائية، بل هي نتيجة تراكمية "لقصص وخرافات" تروجها النخب والمنظومات السائدة. وترى الكاتبة أن هذه الروايات تُستخدم أداةً لمقاومة التغيير التقدمي، وحماية الامتيازات، وإقصاء الفئات المهمشة.

كتب الصحافي بيتر أوبورن في مجلة "بريتش جورناليزم ريفيو" عن نسرين مالك أنها تكتب "بذكاء وحنكة عن العرق والطبقة والجنس، بالإضافة إلى الإسلام". ووصفها بأنها مثال لجيلٍ صاعدٍ من الصحافيين المسلمين المسيَّسين الذين "يستخدمون هوياتهم لتسليط الضوء على عدم المساواة في المجتمع البريطاني"، ولعل نظرة على عناوين بعض ما نشرته من مقالات أخيراً تتيح التعرف إلى طبيعة اهتماماتها ورؤاها. فتحت عنوان "المسلمون يخيفون اليمين الأميركي بتقدميتهم"، تتناول الكاتبة المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وتناقش كيف يقدّم جيل جديد من السياسيين التقدميين المسلمين حلولاً لإخفاقات ما بعد أحداث "11 سبتمبر" (2001)، ما يثير حفيظة اليمين الأميركي. وفي مقال آخر تحت عنوان "تحوّل أفكار الهامش الإسرائيلي إلى سياسات رسمية"، تشرح الكاتبة كيف أصبحت الأفكار الاستيطانية المتطرّفة، التي كانت تُصنف هامشية، في قلب السياسات الرسمية لوزراء في الحكومة الإسرائيلية، في غياب رد دولي حازم. وفي مقال آخر متصل بالسياسات الإسرائيلية، توقفت نسرين أمام ممارسات القتل والتعذيب التي أصبحت "شأناً اعتيادياً في سجون إسرائيل". وخصّصت مقالاً ذا طابع فلسفي تربط فيه بين صعود الذكاء الاصطناعي وجفاف المعنى في المشهد السياسي المعاصر.

ما يُراد الوقوف عنده هنا بصورة خاصة مقال جديد لنسرين مالك في "الغارديان"، قدّم موقع "بي. بي. سي" عرضاً له، يتمحور حول السؤال القديم – المتجدد: هل يمكن حقاً فصل الفن عن السياسة؟ تتناول فيه الكاتبة الجدل المتكرّر في تدخّل الفنانين والمشاهير في السياسة، معتبرة أنّ الدعوات إلى الفصل بين الفن والسياسة تتجاهل تاريخاً طويلاً من النشاط السياسي لشخصيات عامة. تبدأ من الجدل الذي أثارته جولة إد شيران الغنائية، بعد استبعاد مغني الراب ماكليمور منها على خلفية خطابه المؤيد للفلسطينيين، ما دفع فنانين آخرين إلى الانسحاب تضامناً معه. وكان شيران قد أوضح لجمهوره أنّه يريد أن تدور موسيقاه حول "الوحدة لا الانقسام". إلا أن نسرين مالك تقرأ ما حدث من زاوية مختلفة؛ فالقضية، في نظرها، لا تؤكد أنّ الموسيقى ينبغي أن تبقى منفصلة عن السياسة، بل تكشف مدى صعوبة إبقاء هذا الفصل عندما تفرض الأحداث السياسية حضورها على مختلف مجالات الحياة.

وما شهدته غزّة من حرب، لم يبقَ بعيداً عن المجال الثقافي، إذ امتدت تداعياته إلى عالم الفن وهوليوود والمؤسسات الأدبية، وأوجدت انقسامات واضحة داخلها. لكن نسرين تلفت إلى أنّ العلاقة بين المجالين السياسي والثقافي تمتد إلى تجارب سابقة كثيرة، منها مشاركة فنانين ومشاهير في حملات ارتبطت بحرب فيتنام، وبمناهضة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وبقضية دارفور. وتضمّ القائمة أسماءً مثل نينا سيمون، ومارلون براندو، وجورج مايكل، وجورج كلوني. غير أن النشاط السياسي للمشاهير يثير اعتراضاً أوضح، بحسب الكاتبة، عندما تتقاطع مواقفهم مع مصالح سياسية أو اقتصادية نافذة. لذا تضع نسرين مالك هذا التداخل بين السياسة والثقافة في سياقٍ أوسع؛ فهو قد يكون انعكاساً لعجز المؤسسات السياسية عن استيعاب الغضب العام. وفي ما يتعلق بفلسطين، يرتبط انتقال القضية إلى الموسيقى والسينما والأدب بشعور قطاعات من الجمهور بأنّ القيادات السياسية لم تستجب لما يحدث، ما يجعل الثقافة شكلاً من الديمقراطية بوسائل أخرى.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لؤلؤة شتاينبك
- الوطن الحديقة
- من سقراط إلى الذكاء الاصطناعي
- ما قالته هدى الشعراوي
- الجامع بين هشام شرابي وإدوارد سعيد
- رسائل نتنياهو من جبل الشيخ
- ذراع تولستوي
- مفكرة الكاتب
- في ذكرى المناضل البحريني علي دويغر
- ما لم يفهمه العميد
- أنعتذر من كتابٍ لم نقرأه؟
- احجار بورخيس
- لماذا يمقت ترامب عبدول؟
- كيف بدا المستقبل العربي؟
- (برواز شوق) بين عكّا وغزّة
- انتهاء عصر النخيل
- صوتها هي لا صوت أحد سواها
- جورج قرم
- أمّ كلثوم وهزيمة حزيران
- تحية سهير القلماوي لأستاذها


المزيد.....




- 17 قتيلًا بإطلاق نار داخل حانة في جنوب إفريقيا.. والشرطة تطا ...
- احتجاز أشخاص وإجلاء سكان بعد إعلان حالة طوارئ قرب قاعدة بريط ...
- بين انتظار الرد الأمريكي وذكرى اغتيال نصرالله، إيران تتمسك ب ...
- تقارير عن تحذير مصري قبل هجوم 7 أكتوبر ونتنياهو يرفضها
- مشروع السكك الحديدية المصري إلى طابا يثير قلق تل أبيب من تغي ...
- 27 سبتمبر 1983 .. الإعلان عن مشروع GNU
- عاصفة عنيفة تضرب شمال شرق الولايات المتحدة وتحذير من -فيضانا ...
- أقصى اليمين يتطلع لمكاسب في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي
- شهيد و7 مصابين في غارات إسرائيلية على غزة
- قتيل ومئات الرحلات الملغاة.. عاصفة -نور إيستر- تضرب شمال شرق ...


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسن مدن - نسرين مالك وسؤال الفصل المستحيل