أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - احجار بورخيس














المزيد.....

احجار بورخيس


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


قبل سنوات قليلة نشرت صحيفة كويتية استطلاعاً شمل عدداً من الكتاب حول السن التي يجب على الكاتب أن يتوقف فيها عن الكتابة، وكنتُ أحد من استفتتهم الصحيفة يومها، وأظن أني ضمنت كتابي «الكتابة بحبر أسود» فحوى إجابتي التي كنت ميّالاً فيها إلى أنه ربما يتعين على الكاتب في لحظة عمرية ما أن يكفّ عن النشر، ولا أقول الكتابة بالضرورة.

وجاء هذا الحكم من مطالعاتي لبعض ما بات ينشره كتاب كبار تقدّم بهم العمر، ولا يرتقي إلى ما كانت عليه أعمالهم التي أبهرتنا، وربما أسهمت في صنع وعينا، وذائقتنا أيضاً، فنفتقد في نشرهم المتأخر ذلك الوهج الذي أدفأ نفوسنا، وعقولنا.

لعلي ذكرت أيضاً أنه ما من قاعدة معيارية هنا، الأمر يختلف باختلاف الكتّاب، والحالات، هناك كتاب تزداد كتابتهم نضجاً وعمقاً حتى لو تقدّم بها العمر كثيراً، للدرجة التي تشعرنا أحياناً بأن ما كتبوه قبل كهولتهم، أو شيخوختهم، ليس سوى مجرد تمرين، أو «بروفة» لما كتبوه وقد تقدّمت بهم الأعمار.

وكان خورخي لويس بورخيس، الشاعر والكاتب الأرجنتيني، (1899 - 1986) في الحادية والسبعين من عمره حين كتب يقول: «ما زلت أعمل مملوءاً بالخطط». قال أيضاً إنه أنجز، قبل عام، ديواناً شعرياً، كرّس كل الصباحات من أجل إنجازه. وحين أنجزه لم يشعر برغبة في الخلود للراحة كما نتوقع، وإنما بالعكس شعر بأنه اعتاد أمراً مريحاً، ومريحاً للغاية، لدرجة أنه واصل العمل، ولكن بكتابة قصص هذه المرة.

ليس هذا القول درساً في حكمة العمر وحده، وإنما في المثابرة، والدأب.

ولكي نسلط الضوء على هذه الفكرة يمكن أن نستشهد بقول بورخيس في الشهادة نفسها التي حواها كتاب صغير بعنوان «سيرة ذاتية»، متاح بترجمة عربية لعبدالسلام باشا: «على الرغم من مرور السنوات، يقول بورخيس، ما زلت أفكر في أن كثيراً من الأحجار لم أحرّكها بعد، وأخرى أحب أن أحركها مرة أخرى».

ورأى بورخيس أنه يشعر بأنه كتب أفضل كتبه، وهذا يجلب له الرضا والهدوء، لكنه يشعر، مع ذلك، بأنه لم يكتب كل ما أراد، لذا سيدهشنا برنامجه الطموح الذي أعلن عن رغبته في إنجازه: بدء كتاب جديد عبارة عن سلسلة من المقالات الشخصية حول دانتي، وأرسطو، إضافة إلى مجموعة من الحكايات، مسموعة، أو مخترعة، يحب أن يحكيها.

وفي الختام أفصح عن رغبة غريبة: أفكر في كتابة هجوم طويل، بالقسوة الحقيقية التي أمتلكها على نفسي تحت اسم مستعار.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يمقت ترامب عبدول؟
- كيف بدا المستقبل العربي؟
- (برواز شوق) بين عكّا وغزّة
- انتهاء عصر النخيل
- صوتها هي لا صوت أحد سواها
- جورج قرم
- أمّ كلثوم وهزيمة حزيران
- تحية سهير القلماوي لأستاذها
- (كولاج) أناييس نين
- ممداني في نيويورك... السيّد في ميشيغن
- طه حسين العربي
- التواريخ الصغيرة
- قرية مانديلا
- ما قاله المفتي عن (نقد الفكر الديني)
- هجرة الكتب
- (جادك الغيث)
- حركات اجتماعية وليست مجتمعاً مدنيّاً
- على الطرف الثاني من المقعد
- مراسلات وديّة بين خصمين
- عبدالرحمن منيف والخوف من الجايات


المزيد.....




- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - احجار بورخيس