أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسن مدن - كيف بدا المستقبل العربي؟














المزيد.....

كيف بدا المستقبل العربي؟


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 12:14
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


في نهاية ثمانينات القرن العشرين، أنجز مركز دراسات الوحدة العربية، ومقره بيروت، مشروعاً ضخماً؛ لاستشراف مستقبل الوطن العربي، غطى أقاليمه المختلفة: وادي النيل، بلاد الشام، المغرب العربي، الخليج العربي، واشتغل عليه فريق كبير من الباحثين من مختلف الأرجاء العربية؛ حيث صدرت الدراسات المتصلة بكل إقليم على حدة، قبل أن تصدر الخلاصات الشاملة لتلك الدراسة في كتاب قيّم عن المركز نفسه، أشرف عليه الدكتور سعد الدين إبراهيم من مصر، وشارك في كتابته وإعداده باحثون كبار، هم: الدكتور غسان سلامة من لبنان، والدكتور عبد القادر الهرماسي من تونس، والمرحوم الدكتور خلدون النقيب من الكويت.

بعد المقدمات النظرية والمنهجية، استعرض الباحثون خلفيات المجتمع والدولة في الوطن العربي، والمجتمع والسياسة في الحقبة الاستعمارية، ثم عرجوا على الدولة القُطرية العربية، فدرسوا التباين في ولادة كياناتها، وبناء مؤسساتها، وتجارب المشاركة السياسية فيها منذ ما يُطلق عليه غسان سلامة «اللحظة الليبرالية الأولى» إلى الاستبداد، كما درسوا المجتمع في هذه الدولة من حيث هياكله الحضرية، وتكويناته الأثنية والطبقية، وانتهوا إلى تشخيص ما دعوه وفي ذلك الوقت المبكر أزمة الدولة القُطرية من زوايا الهوية والاندماج السياسي والاجتماعي والشرعية، وتأثير العوامل الخارجية وما إلى ذلك.

أكثر فصول الدراسة إثارة هي تلك المتصلة بالسيناريوهات المحتملة لمستقبل الدولة والمجتمع في العالم العربي؛ حيث وضع الباحثون ثلاثة مشاهد محتملة: الأول هو المزيد من التفتت والتجزئة، والثاني: التنسيق والتعاون، والثالث وهو السيناريو المتفائل: توحيد الوطن العربي.

بعد نحو عشرين عاماً فحسب على نشر نتائج مشروع الاستشراف هذا، رجح السيناريو الأسوأ والأكثر تشاؤماً: السيناريو الأول، أي المزيد من التفتت والتجزئة، الذي نعيش اليوم تجلياته في أكثر صورها فدحاً ودرامية ودموية، وإذا كنا -نحن المخضرمين- في وضع يسمح لنا بالمقارنة بين الراهن وبين ما رأته أعيننا قبل عقدين أو ثلاثة، فإننا نشفق على الجيل الأحدث الذي وعى الدنيا على هول هذا المشهد الكارثي، وإن كنا لا نفقد الأمل في قدرة هذا الجيل الذي سيملك المستقبل على تجاوز ما ورّثته له الأجيال السابقة من دمار وخراب، وصنع واقع بديل.

في العادة، فإن المخيلة تبزّ الواقع؛ لأنها تذهب إلى الأقاصي، لكن ما تخيّلته العقول الكبيرة التي وضعت سيناريو المشهد الراهن، ظلّ، على فداحته، دون ما بلغناه فعلياً، فقد كان في أذهانهم يومها نموذج الخراب الذي خلّفته الحرب الأهلية اللبنانية في السبعينات ليقيسوا عليه ما ينتظرنا إن لم يصلح الحال، ولكن ما شهدناه ونشهده في العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان والصومال تجاوز بكثير أسوأ التوقعات.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (برواز شوق) بين عكّا وغزّة
- انتهاء عصر النخيل
- صوتها هي لا صوت أحد سواها
- جورج قرم
- أمّ كلثوم وهزيمة حزيران
- تحية سهير القلماوي لأستاذها
- (كولاج) أناييس نين
- ممداني في نيويورك... السيّد في ميشيغن
- طه حسين العربي
- التواريخ الصغيرة
- قرية مانديلا
- ما قاله المفتي عن (نقد الفكر الديني)
- هجرة الكتب
- (جادك الغيث)
- حركات اجتماعية وليست مجتمعاً مدنيّاً
- على الطرف الثاني من المقعد
- مراسلات وديّة بين خصمين
- عبدالرحمن منيف والخوف من الجايات
- علي عبدالله خليفة.. كاتب الموال ودارسه
- حين يبوح الأدباء


المزيد.....




- وفاة ملك النرويج هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاماً
- عمرو يوسف يكشف عن فكرة مسلسل -180-من بطولته في رمضان 2027
- إيران تصيغ مطالب لأمريكا قبيل احتمال إعادة فتح مضيق هرمز
- محسن رضائي يرد على تقارير وجود مؤامرة إيرانية لاغتيال بارون ...
- من جبال قنديل إلى القصر الرئاسي.. ماذا نعرف عن مسيرة مظلوم ع ...
- إسرائيل تشكو لواشنطن أداء الجيش اللبناني في جنوب لبنان.. وجد ...
- فيضانات الصين ونيبال.. مئات القتلى ومفقودون من أكثر من 30 دو ...
- موقع Ratopati: إنقاذ أكثر من 3000 شخص خلال الفيضانات في نيبا ...
- توكايف: مجلس الأمن الدولي توقف عن أداء مهمته في حفظ السلام و ...
- برلين تكثف جهودها الدبلوماسية لترشيح جنرالها لرئاسة اللجنة ا ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسن مدن - كيف بدا المستقبل العربي؟