أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - حين يبوح الأدباء














المزيد.....

حين يبوح الأدباء


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 14:18
المحور: الادب والفن
    


أحبّ قراءة الحوارات، المطوّلة خاصة، مع الأدباء والمبدعين عامة، وأحبّ أكثر محاوريهم الأذكياء. ليس كل من يجرون هذه الحوارات أذكياء ومطلعين كفاية على تجارب من يحاوروهم، لذلك تكون حصيلة ما يجرونه من حورات باهتة ولا تضيف جديداً، فيما المحاور الذكي قادر على استدراج الأديب، أو المبدع، إلى فضاءات أرحب، ربما ما كان هو نفسه سيفكر فيها أو يقف عندها لولا الأسئلة التي وجهها له المحاور.

إجابات من تجرى معهم الحوارات الذكية تأخذ بأيدينا، نحن معشر القرّاء والمتلقين، إلى تفاصيل تفيدنا في أن نفهم بصورة أفضل ما قرأناه لهم وما سنقرأه، وتقودنا إلى ما يطلق عليه ينابيع الكتابة: كيف استقى الكاتب فكرة رواية ما من رواياته؟ هل من حافز بعينه حمله على كتابة تلك الرواية بالذات؟ هل من شخصيات واقعية صادفها في الحياة ألهمته فكرة الكتابة عنها أو حولها أو من وحيها؟ إلخ.

يحدث أن يجمع بعض من أجروا حوارات متعددة مع كتّاب ومبدعين مختلفين حواراتهم في كتاب، فيقدّموا للقرّاء مادة ثرية، تتيح لهم تطوافاً واسعاً في عوالم مختلفة وتجارب متعددة، وتعود عليهم بالإمتاع والفائدة. هذا ما فعلته الكاتبة المصرية هالة البدري في كتابها «غواية الحكي» الذي جمعت فيه مجموعة حوارات مع أدباء مصريين وعرب، وما فعله أسامة الرحيمي في كتابه «بوح المبدعين» الذي فعل فيه الشيء نفسه، وغيرهما كثيرون.

ويحدث أيضاً أن ينتقي مترجم نابه مجموعة حوارات مع مبدعين من بلدان وثقافات مختلفة، فيترجمها إلى لغة بني قومه، ميّسراً لهم بانوراما ثقافية غنية، يصعب عليهم الوصول إليها لولا هذا النوع من الانتقاءات. ومثال ذلك ما فعله الكاتب اللبناني عصام محفوظ في كتاب «عشرون روائياً يتحدثون عن تجاربهم»، وما فعله الكاتب المغربي محمد آيت لعميم في كتاب «كاتبٌ لا يستيقظ من الكتب» جمع فيه حوارات عميقة وثريّة مع أدباء ومفكرين ترجمها إلى العربية.

بين يديّ الآن كتاب صغير الحجم عنوانه «حرائق السؤال» من ترجمة محمد صوف أصدرته دار «أزمنة»، حوى حوارات مع أربع قامات أدبية: بورخيس، أمبرتو إيكو، روب غرييه، لورنس داريل. وعلى صغر حجم الكتاب، فإنه، هو الآخر، يتيح لنا التعرف إلى جوانب لا نعرفها وقد لا نكون قرأنا عنها من قبل عن تجارب هؤلاء وعلى ألسنتهم.

في الكتاب، قال إيكو، المشتغل أساساً بالتنظير النقدي، إنه كتب الرواية حين أراد أن يقول شيئاً إضافياً لا يستطيع أن يقوله بدقة ووضوح في الخطاب النظري، فيما قال محاور لورنس داريل له بأن كتابته رحبة أما حديثه فمقتضب، وإن شخصيته مرحة لكن هذا المرح لا يتجلى في أدبه. اكتفى داريل بالرد: «أعتقد أني خجول".



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجماعة ليست المجتمع
- ترامب يُفكّك النظام القديم
- دوغين الروسي.. يارفين الأمريكي
- قاعة شبه فارغة وجوقة تصفيق
- الجوهر والمظهر في صراع الهويّات
- عن التعليم في دول الخليج
- حزام الصدأ
- الصفيق والتصفيق
- التاريخ أم الإنسان؟
- سُلطة الخوارزميات
- أوروبا واللايقين
- طه حسين المتجدّد
- مسار الدولة ومصيرها
- (رجعوا التلامذة للجدّ تاني)
- الجنائية الدوليّة تضع الغرب على المحكّ
- تحوّلات المدينة في الخليج
- طُلّاب 1968 .. طُلّاب 2024
- باسم خندقجي
- الأول من مايو في البُعدين الوطني والأممي
- المانحون وسيادة الدول


المزيد.....




- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - حين يبوح الأدباء