أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - تحية سهير القلماوي لأستاذها














المزيد.....

تحية سهير القلماوي لأستاذها


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


في يناير 1943 قررتْ نخبة من خيرة مثقفي مصر وأدبائها، آنذاك، يتقدمهم الدكتور طه حسين ومعه عبّاس محمود العقّاد وأنطون الجميل والدكتور فؤاد الصرّاف، إصدار سلسلة الكتب الشهيرة «اقرأ».

وقتها، كانت فكرة سلاسل الكتب جديدة في مصر وبقية الحواضر العربية، مع أن هذا النوع من السلاسل يعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، حيث بدأت في الظهور ببريطانيا. وحين رغب البعض، في العالم العربي، في محاكاة هذه التجربة لجأ، ولأسباب تجارية صرفة، إلى إصدار روايات مترجمة بشكلٍ مشوّه ومبتور من الإنجليزية والفرنسية تحت عناوين من نوع «روايات الجيب» وما إلى ذلك.

أبى طه حسن وصحبه أن يظل نصيب القارئ العربي المتعطش إلى المعرفة، محصوراً في هذا النوع مما يسمى أدباً، لذلك دفعوا إلى النور بمشروعهم الطموح الذي استمر في الصدور عقوداً طويلة.

وفي أكتوبر 1974، حين مرّت الذكرى السنوية الأولى لرحيل طه حسين، كان على دار النشر الشهيرة في مصر «دار المعارف»، أن تحيي هذه الذكرى، ليس فقط لأن طه حسين هو طه حسين، بمقامه وأدبه وفكره وعطائه، وإنما أيضاً لسبب آخر مهم، هو أن أول كتاب في سلسلة «اقرأ»، التي تصدرها الدار، كان كتاباً من تأليفه هو «أحلام شهرزاد».

لهذا الكتاب بالذات وضع طه حسين مقدّمة، يجدر بها أن تكون ما يشبه «مانفيستو»، أي سلسلة كتب جادة، لا سلسلة «اقرأ» وحدها، حتى في ظروف اليوم. وفي المقدّمة أعاد عميد الأدب العربي التأكيد على إيمانه بحق الشعب في الثقافة الرفيعة، وبأن القراءة الجادة يجب أن تكون زاداً متاحاً للناس أجمعين.

يومها فكّرتْ تلميذته النجيبة، التي باتت علماً ثقافياً وأدبياً مهماً، الدكتورة سهير القلماوي: كيف يصدر عدد «اقرأ» في يوم ذكرى رحيل طه حسين دون أن يكون هو شخصياً موضوعه؟ كانت القلماوي وقتها منكبّة على إعادة قراءة آثار طه حسين كلها برؤية جديدة، وهذا مشروع كبير يتطلب وقتاً وجهداً، لذلك قررت أن تقطع عملها فيه، وتبذل قصارى جهدها لإصدار كتاب وصفته بالصغير، لكن هذا لا يصح إلا على حجمه، فهو بمثابة مقدّمة فكرية مهمة وعميقة لمعرفة منهج وفكر صاحب هذا العقل الاستثنائي، وأرادت القلماوي لهذا الكتاب أن يكون بمثابة تحية وتكريم لذكرى الرجل الذي يعود إليه الفضل في إنشاء السلسلة.

في الكتاب سارت المؤلفة على الخطى العقلانية، التنويرية لأستاذها الذي نهلت منه الكثير، وكما قالت في مقدّمة الكتاب، التي أخذنا منها بعض المعلومات الواردة أعلاه، وهي تخاطب أستاذها: «لقد حبّبت إلينا في مراحل شبابنا الأولى أبا العلاء المعري بكتاباتك وبتدريسك، وأنا أطمع في أن أحبّب الشباب من طلابنا في أدبك، رغم أن ما يفصلك عن أبي العلاء نحو ألف عام، فيما لا يفصلني عنك إلا عام واحد».



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (كولاج) أناييس نين
- ممداني في نيويورك... السيّد في ميشيغن
- طه حسين العربي
- التواريخ الصغيرة
- قرية مانديلا
- ما قاله المفتي عن (نقد الفكر الديني)
- هجرة الكتب
- (جادك الغيث)
- حركات اجتماعية وليست مجتمعاً مدنيّاً
- على الطرف الثاني من المقعد
- مراسلات وديّة بين خصمين
- عبدالرحمن منيف والخوف من الجايات
- علي عبدالله خليفة.. كاتب الموال ودارسه
- حين يبوح الأدباء
- الجماعة ليست المجتمع
- ترامب يُفكّك النظام القديم
- دوغين الروسي.. يارفين الأمريكي
- قاعة شبه فارغة وجوقة تصفيق
- الجوهر والمظهر في صراع الهويّات
- عن التعليم في دول الخليج


المزيد.....




- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - تحية سهير القلماوي لأستاذها