أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - ثانياً / دول الخليج والسيادة الوطنية















المزيد.....

ثانياً / دول الخليج والسيادة الوطنية


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 09:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 )
لماذا لا ترد المملكة العربية السعودية وبلدان الخليج ، على ايران التي تنتهك سيادة بلدانها كلما قصفتها اميركا ، مع انها تملك القدرة على الرد ؟
2 )
لماذا تعتقد قيادة بلدان الجزيرة والخليج بان انتهاك ايران المتواصل لسيادة أوطانها : شأن خارجي سيتوقف حالما يتم التفاهم بين اميركا وايران ؟
3 )
ولماذا لا تشعر هذه القيادة بان تقاعسها عن الرد : سيجعل كفة ايران هي الراجحة في الميزان ، فهي تدعي بانها تقصف مصادر النيران المعادية المنطلقة من القواعد العسكرية الاميركية في أراضيها ، ولا تقصف مجتمعاتها المدنية ؟
4 )
ولماذا لا تدرك هذه القيادة بأن اعتقادها هذا : سيتسبب بضياع فرصة تاريخية لن تتكرر كثيراً في التاريخ ، تتمكن - إذا خاضت من خلالها معركة السيادة مع ايران - من استكمال بناء دولتها أو ( دولها ) القومية ؟
5 )
واول العمل التاريخي المطلوب من قيادة دول الجزيرة والخليج : يتمثل بالتصميم على الخروج من مستنقع تنافسها العائلي والقبلي على كسب ود الدول الصناعية الكبرى لحماية سلطاتها ، وللدفاع عن ملكيتها المطلقة للثروات الطبيعية : والتحزم بارادة سياسية واحدة والتوجه صوب اتخاذ قرار الدفاع المشترك عن سيادة بلدانهم الوطنية …

خلفية تاريخية :
************
1 )
اتخذت دول الجزيرة والخليج قرارَ استيراد اسلحة دفاعية متطورة ، من بينها 600 طائرة مقاتلة ( وهو قرار وطني صحيح ) ، وهي تملك الآن القدرة على الرد على القصف الإيراني وإسكات صواريخه ومسيراته . ولكنها لم تفعل ، لأن إرادة هذه البلدان السياسية لم تنفصل عن استراتيجية القوى الدولية التي ترعاها ، فتسمو إلى المستوى الذي يؤهلها إلى اتخاذ القرارَ السيادي في الدفاع عن سيادة أوطانها ، وتحويل قوّة تسليحها من : أطنان من الحديد المحايد إلى قوّة رادعة لايران ( افتتحت اميركا عصر الردع النووي بإستعماله في ضرب اليابان وحملها على الاستسلام 1945 ) ،
مفسرين هذا التقاعس عن استعمال القوة المتطورة تكنولوجياً ، بالحكمة والعقلانية ، لكن الحكمة لم تردعهم من الإيغال في سياسات تمزيق العراق واليمن والسودان وليبيا ، والجزائر ،
ومن المعروف ان عدم التدرب على استخدام القوّة في الوقت المناسب : فإنها تتحول إلى قيد ثقيل على استعمالها من قبل قيادتها العسكرية التي سيشغلها التفكير بحمايتها من التدمير في الحرب : اكثر من التفكير باستعمالها لاستكمال البناء الناقص لدولها …
2 )
يعود هذا العوق السيادي المزمن لدى دول الخليج والجزيرة الى الاجتماع الشهير بين الرئيس الاميركي روزفلت والملك عبد العزيز بن سعود عام 1945 ، على متن المدمرة الاميركية : كوينسي . والذي تم فيه الاتفاق على ان تقوم الولايات المتحدة الاميركية بحماية استمرار سلطة العائلة السعودية المالكة ، ودعم ملكيتها المطلقة لثروات البلاد . لقد استنّت العائلة السعودية : سنّةً ( تقليداً ) ، تم قبوله ومحاكاته من قبل جميع العوائل المالكة لبلدان الخليج ، واصبحت معادلة : حماية الخارج لسلطة البلاد يلمقابل التابعية المطلقة له : هي القانون الثابت في العلاقة ما جعل الاقتصاد تابعاً تبعية مطلقة للاقتصاد الرأسمالي العالمي …
3 )
والحقيقة ان
آل سعود بتطلعهم الدائم صوب الخارج بحثاً عن الحليف الذي يساعدها على تأبيد حكمها ودعم ملكيتها الثابتة لثروات البلاد : تمثل عائقاً كبيراً امام تبلور وعي شعبي يضغط باتجاه الدفاع عن السيادة الوطنية ، والعيش بكرامة …
4 )
لكن العائلة ( ومن ورائها العوائل المالكة لبلدان وثروات الخليج ) ، اتخذت في السنوات الأخيرة قرار تكثير حلفائها ، مع ان تكثير الحلفاء لا يشبه تنويع مصادر الدخل . صحيح ان الاقتصاد يلعب دوراً حاسماً في تحديد ملامح السياستين : الخارجية والداخلية للبلاد ، ولكن تحديد ملامح السياسة الخارجية بالنسبة إلى جميع دول الجزيرة والخليج والمشرق العربي : من اختصاص السياسة الكونية للحوت الاميركي الذي يخطط لمحاصرة عدوه الكوني الجديد : دولة الصين الشعبية . وبالتأكيد سيساعد الحوت الاميركي : السياسةَ الداخليةَ لجميع بلدان المنطقة على تنويع مصادر دخلها لتنشيط الدورة الدموية لاقتصاد شركاته التي تتولى مهمة الإشراف على - وتنفيذ مشروع تنويع مصادر الدخل . لأنّ الحوت الاميركي لا يريد ان يقود حربه ضد الصين بمعزلٍ عن المصدر الأساسي لطاقة الصين ، لحرمان الصين منه …
5 )
إذا فشلت قيادة الجزيرة والخليج بالتعاون مع شعوبها في تحقيق الاحترام الكامل لسيادة بلدانهم ، فان دول الخارج ( اميركا واوربا ) لن توفرها لهم الّا بقدر ما يكون هذا التحقيق منسجماً مع تحقيق مصالحها . ان السيادة الوطنية ليست سلعة يمكن استيرادها عند الحاجة : كما تستورد السلع ، كما انه من الوهم البحث عن السيادة في تكثير الحلفاء : التحالف الخارجي لا يشكل بديلاً عن تعميق الأيمان بأنّ حماية السيادة فعل ناتج عن تصنيع القوة داخلياً ، ولا تقوم السيادة على الاتكاء على قوّة الحليف ، والاطمئنان لها ، ذاك لان الأحلاف الدولية ليست دائمة حتى لو بنيت على تشابه العقيدة الدينية الواحدة . السيادة صناعة داخلية تخص الدفاع عن كرامة الأوطان التي يجب ان يبرع السياسي بصناعتها ، ولا قيمة له إذا فشل في هذه المهمة . وفي هذا يمكن بسهولة فرز السياسي الوطني عن العميل …
6 )
والحق ان الأمير محمد بن سلمان يطمح صادقاً إلى الارتفاع بالشأن السيادي لبلاده : ولكنه جاء إلى السلطة عبر صراع عائلي فوقي ، لا اثر فيه للشعب السعودي . فالمطلوب منه مشاركة شعبه في وضع خطط الدفاع عن السيادة الوطنية بعيداً عن التقليد العروبي والإسلامي في بناء جيوش موازية في العراق وسوريا وايران …
7 )
لقد حاول جنرالات القومية العربية ( جمال والأسد وصدام ) بناء دولة قومية من غير شعب ، وهي فرية تاريخيّة كبيرة : اذ ان الدولة القومية في اوربا ولدت بالانحياز التام إلى شعبها : فكان الدستور ، وكان مفهوم المواطنة وحقوق الإنسان ، ودورية الانتخابات ، ولهذا فشلت تجارب الجنرالات في بناء دولة قومية بمعزل عن الحريات وعن دورية الانتخابات . لم تعِ تجارب مجالس قيادة ( الثورات العربية ) الترابط الضروري بين السيادة والدولة القومية او ما تسمى بالدولة - الامة . لقد فشلت تجارب جمال عبد الناصر وحافظ الاسد وصدام حسين في بناء دولهم القومية وتحقيق السيادة : حين تصوروا ان بأمكانهم بناء الدولة باسقاط احد عناصرها الأساسية وهو الشعب ، اذ غيبوه عن الحضور تماماً ، فغابت مع الشعب : السيادة وتعرضت ارض الدولة لاهانات متكررة واذلال دائم لشعوبها …



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق والسيادة الوطنية
- قصة قصيرة
- عن وهم الوحدة الوطنية
- الاطار التنسيقي : كعقبة
- ملاحظتان عن الحملة على الفساد
- المطلوب : تصفية مرحلة
- حوار الاطرشان : اميركا وايران
- فتوى
- نظام تعيين رؤساء مجالس الوزارات العراقية
- كائنات حرب
- حرب تشبه المزحة الثقيلة !!
- مرشح مدرسة المالكي الجديد
- النصر المزعوم
- توثيق
- الحصار الخانق والعودة إلى الانتخابات
- مفاوضات لا مواصفات لها
- قبل ان ينفذ ترامب وعيده ، ويهزم نفسه
- مصر والخليجيين في برنامج : هوا مصر
- محميات الخليج والسيادة
- مناورات ترامب الغامضة


المزيد.....




- عراقجي يكشف خطط الرئيس الإيراني خلال زيارته إلى نيويورك
- حصريا: انطلاق العام الدراسي في إيران مع ارتفاع الرسوم 3 أضعا ...
- المغرب: استثمارات ومشاريع كبرى فهل يجد الشباب نصيبه من ثماره ...
- فوائد لا تتوقعها .. لماذا ينصح الخبراء بالحبوب الكاملة؟
- العلاقات الروسية الجزائرية.. من إزالة 1.5 مليون لغم فرنسي إل ...
- اختطاف أسير محرر في قطاع غزة
- هجوم مكثف على أهداف في أوكرانيا
- مجموعات كبيرة من المستوطنين تهاجم بلدة سلواد شرق رام الله
- دراسة يابانية: مستخلص الكركم يحسّن مؤشرات الذاكرة والانتباه ...
- إيران تبدأ -الهندسة العكسية- لغواصة أمريكية مسيرة انتشلتها ف ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - ثانياً / دول الخليج والسيادة الوطنية