ليلى جمل الليل
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 14:32
المحور:
الادب والفن
لا تحب يمانية؛
ألسن حفيدات الملكات!
رضعن شموع الجدات،
ربين ليكنّ دعائم الحصون،
يلقنوهنّ تهويدة الصبر،
فلا يجزعن من صوت هدير المدافع،
ويرسلن أولادهن للجبهات يلقون آباءهم،
يصافحون الموت،
عله يشفق عليهنّ ليعودوا.
لا تحب يمانية؛
هنّ لسن للعشق العابر،
ولا للهوى مدفأة شتوية،
هنّ اللاتي قلوبهنّ للحب مقابر،
من سلالة أروى وبلقيس،
وكل الشاعرات بني تميم الخالدات الأكابر،
في قلب ذاكرة الفرسان والملوك،
هنّ قلاع صنعت لمراقبة الطرق والحدود.
هنّ نساء لا يشبهن الحور العين،
لكنّهنّ ملائكة تهدي سكينة ونوراً،
في بئر الجحيم،
لترويض التنانين،
وهنّ اللواتي لا يفتحن الجنة إلا للصالحين.
فلا تحب يمانية؛
على خصورهنّ يربطن مجد اليمن،
وعلى أكتافهنّ يحملن صنعاء وعدن،
وجدائلهنّ ترعى في حضرموت،
تتزاحم الأمواج في عيونهنّ،
وترسو السفن حيث لا يجد البحارة منارة،
ولا موانئ إلا الحجارة.
ويدندنّ آهات أطفال حقول الجدب،
في موسم شحيح المطر،
لتنزل الأمطار عبر الدموع والشجن،
وتوسلات الأمل.
لا تحب يمانية؛
إن كنت تخشى الفراق،
وسقوط تاج الملك،
فالفرس يخون راكبه،
والسيف يصدأ إن طال في الغمد.
لا تحب يمانية؛
فوقع خلخالهنّ..
يدكّ الممالك ليعيد صياغة التاريخ.
#ليلى_جمل_الليل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟