أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى جمل الليل - قصة . محور :علاقات عنوان بين الحقيقة والسراب/ الجزء الرابع














المزيد.....

قصة . محور :علاقات عنوان بين الحقيقة والسراب/ الجزء الرابع


ليلى جمل الليل

الحوار المتمدن-العدد: 7697 - 2023 / 8 / 8 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


ردت الأم:((سأخبرك لماذا؟!، لكن أخبريني، بمَ أرد على خالتك أسماء مبررة رفضك لعامر؟!))، ردت عبير ((من قال أني رفضته؟، أخبريها بموافقتي!))،
جحظت عيني السيدة أسماء وبفاه فاغر ...

تركت عبير والدتها، دون أن تنبس بكلمة، أغلقت باب غرفتها وسط ذهول من والدتها، التي ظلت جالسة دون حراك يذكر..

بينما سليم يتفقد شاشة الموبايل، ينتظر ردا على تعليقه، حتى أحس بأنه فقد سحره، ولم تعد كلماته تحمل تلك الروح التي تداوي جراح القلوب الحائرة من حوله، إذا بمنشور قادم من صفحة سراب طائر حزين:
(( بعض السراب نسير خلفه في الصحراء، أفضل من انتظار نزول المطر))

ضحك بصوت عالٍ، لم يتمالك نفسه فوضع كأس العصير جانبا فقط انسكب جزءًا منه على بناطله، قائلا: (( دراما، هذه الفتاة مليئة بالدراما))، ما لبث يكتب تعليقا: (( في كلا الحالتين، ستموت ظمأ!)).
وضع الهاتف جانبا، من النافذة قذف خفه نحو الشباك المقابل فتح مراد، فأصابه الخف الآخر، وبعفوية أمطره وابلا من الشتائم، وأغلق النافذة حنقا منه، كان موقفا ساخنا، متلاحق الأحداث فتعالت ضحكاته كقهقهة القرود، دوى ضجيجها في الحارة، فتح مراد النافذة ورماه بالخف، لكن الرمية لم تصبه، ولم يتوقف عن الضحك أيضا، تأمل مراد سليم وناداه هل يعرج إليه، لقد أدرك أن لدى صاحبه شيء ما يدغدغ مشاعره، رن الهاتف باستلام إشعار هب سليم يتفقد وإذ بتعقيب من سراب طائر حزين.. توقف عن الضحك، أشار لمراد بعذوله عن مرافقته وأغلق النافذة، وفتح الإشعار:
حيث كتبت:
(( إذن، الموت ظمأ قدر سكان الصحاري)) ..

تأمل سليم كمية اليأس ود لو يحدثها على اِنفراد، ما كل هذا اليأس، هل هي حقا في وضع حزين، أم تتوهم ذلك، أخذ يتوغل في صفحتها بفضول هل تعاني أزمة جيل القرن الواحد والعشرين!؟، فاحتار من تنوع منشوراتها، لكنه عاد ليكتب ردا على تعقيبها: (( سكان الصحاري يدركون كيف العيش فيها، من يهلك فيها هم سكان المدن))، ثم ذيل تعليقه برابط..

استلمت عبير الرد حيث لم تضع المحمول من بين يديها أصلا، كان تلتجئ الضوء الصادر من الشاشة وعالم الإنترنت من ظلمة تزحف إلى روحها، وضياع فكرة، وخواء اِجتاحها بعد حديثها مع والدتها، فتحت الرابط وإذ به لكتاب عنوانه الهشاشة النفسية، لماذا
أصبحنا أضعف وأكثر عرضة للكسر ، إسماعيل عرفة..
قامت بتحميل الكتاب.. وقد جذب انتباهها فقضت الليلة تقرأ فيه بنهم شديد..
لقد تناول ضعف البنية النفسية لشباب القرن الواحد والعشرين، وعدم قدرتهم على تحمل المسؤوليات، أو ضعفهم في معالجة المشكلات وإيجاد الحلول..

ما أن انتهت من قراءته، حتى بعثت شكرا لسليم، وبتلقائية قبلت طلب الصداقة، ثم استسلمت للنوم عميق..

استلم رسالة الشكر، وسره قبولها لطلب الصداقة، وضع نظارته جانبا.. توسد يديه جهة صورة مروى.. يتأملها وهي تغمره بابتسامة عذبة رقيقة الوجه، داعبت أنامله زجاج الصورة وأخذ يلمس فستان الزفاف الذي لم يلمسه قط، فزاد لهيب الحنين في قلبه، تنهد قائلا..

يتبع في الجزء الخامس



#ليلى_جمل_الليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة/ محور خرافة/ العنوان ليلة في المجهول
- قصة قصيرة/ محور أدب رعب/ صدى الماضي
- سلسلة (بين هو وهي) ج2
- قصة قصيرة العنوان: استراتيجية
- مقال / عيدك ياعدن
- عيد الاعياد ياعدن
- قصة قصيرة / محور صحافة/ العنوان: سبق صحفي
- سلسلة هي وهو(ج١)
- عدن مدينة تلحب
- قصة قصيرة/أدب سجون بعنوان: صرصار الليل
- قصة قصيرة / عناق البتلات
- قصيدة الحميراء
- قصص قصيرة جدا
- قصة قصيرة: صدمة
- ومضات بعنوان علاقات فاشلة
- قصة/ سبق صحفي
- نثر/مدينة الحب
- قصيدة : لا تبكيني يا غلام
- قصيدة سيد الغرام
- سفينة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى جمل الليل - قصة . محور :علاقات عنوان بين الحقيقة والسراب/ الجزء الرابع