أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (سِفْرُ روفان* فوق رخام بغداد)














المزيد.....

(سِفْرُ روفان* فوق رخام بغداد)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


"عيناك يا بغداد منذ طفولتي
شمسان ناعمتان في أهدابي
لا تنكري وجهي فأنت حبيبتي
وورود مائدتي وكأس شرابي"
"نزار قباني "
"بغداد( موال بغداد)"
المجموعة الشاعرية الكاملة

تَهتدي في الليلِ عينايَ لريشٍ يتوهّجْ فأرى الصمتَ يمامًا مِن ضياءٍ...
يتنسّكْ.

يا اقترابًا يُسرفُ النورُ على كفّيكِ عشقًا كيف لي أن أستعيدَ الرُّوحَ لو ماتتْ على دفءِ شِفاهكْ؟

يا بنفسجْ يا شذى دجلةَ يمشي فوق جرحٍ لا ينامْ وترى بغدادُ أعمارًا تلوحُ ثم تمضي لا تعودْ.

كلّما صاحَ المدى، في دمي يجري النخيلْ وأرى في صوتكِ المعجونِ بالرملِ انهزامًا...
وولادةً

كم تبقّى من ظلالي حين يُخفي الليلُ وجهي؟

كنتُ طفلًا يستعيرُ الضوءَ من عينَيْكِ كي يمضي لنهرٍ ما ارتوى منه سِوايْ.

حين مرّتْ أزهرتْ نافذةُ الريحِ وكان الليلُ يرنو لارتجافٍ من حريرٍ في خُطاها

يا ربيعًا يستريحُ الكونُ فيهْ كلّما أوشك أن يُطفئَ قنديلَ الفصولِ

في كواكبْ تتدلّى من جدار الوقتِ غيمٌ كان يحكي صوتَكِ الأوّلَ همسًا حين يُذكي الماءُ نارَ لوعتي

كلُّ وعدٍ مرّ من فوقِ انكساراتي يصيرُ الآنَ برقًا في يقينكْ... ثم
يمضي

كودا

كلّما أطفأتُ جرحي عادَ من عينَيْكِ نهرٌ واستفاقَ الضوءُ في صمتِ الرخامْ.


*روفان: من الجذر (ر و ف)، وأصل دلالته في لسان العرب: رافَ رَوْفًا: سَكَنَ ، لا من الرأفة كما يُوهم تقارب الرسم. ويُطلق شعبيًا لقبًا على حمام الحرم المكي، منسوبًا في الموروث إلى نهرٍ في الجنة، أو إلى الحمام الذي آوى الغار زمن الهجرة - نسبةٌ لا سند لها في معجمٍ ولا نصٍّ ثابت، بل أُلبِسها الاسمُ من خارجها.
وهذا ما استعارته القصيدة: سكونٌ منسوبٌ لا أصيل، وطيرٌ يحمل اسمًا لم يخترْه لنفسه. فليقرأ القارئ في هذا الالتباس، وفي مجاورته لرخام بغداد، ما شاء أن يقرأ وفق مايراه.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الشُّرْفَة الأخيرة )
- (مرثيّةُ عليسا في تراتيل الضوء والرمل)
- (مُوتيفاتٌ من أسفار النَّدى وعَتْمَة المدى )
- (هِمْتُ... دونَ هَمٍّ)
- (خَفْقٌ في الرَّماد)
- ولعٌ موجوعٌ
- (أحلامُ دُمى )
- (من أناشيدِ دار دُور)
- (تلَّةُ لوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ عشقٍ مصلوبٍ(
- (مشاغلُ مشكاةِ غابةِ الصَّوَّان)
- ( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)
- (برولوج لمونودراما مجهولة )
- (جسدُكِ سديرُ المنامِ)
- مدى دستورية مقترحات حرمان القضاة والحقوقيين المتقاعدين من ال ...
- النَّهرُالعتيقُ
- (هُيامًا بالنَّهرِ العتيقِ)
- (تثاؤبُ بغدادَ)
- قراءة نقدية كونية إنسانية للأديب الجزائري -إبراهيم عثمان - ل ...
- (عَبَقاتُ الرَّمادِ عِندَ عَتباتِ النَّهْر)
- سيميولوجيا الغياب والحنين في نص -لمّا رحلتُ- للشاعرة د. سجال ...


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (سِفْرُ روفان* فوق رخام بغداد)