أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (الشُّرْفَة الأخيرة )














المزيد.....

(الشُّرْفَة الأخيرة )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


1
كيفَ أُسمِّي ما كانَ بينَ الضُّلوعِ؟
أَهوَ الحُبُّ أَمْ الوهمُ الصُّوفيّ ؟
ليسَ قَدَّاحَ جِنٍّ، ولا سِفرَ أَسرارٍ،
ولا خُطوةً في دُروبِ نجاةٍ
ذلكَ ما قالته الشَّمعةُ المُنطفِئةُ في دِمانا،
وما كانَ مِنْهُ نواحنا
2
تركتِ بالجِسمِ وهدتهُ ومضيتِ،
وتركتِ صدًى كصوْتِ سُكونٍ يئِنُّ
وغابةُ لونٍ تُحاوِلُ احتِراقًا
فهلْ يُضيءُ غدي في الدُّجى ويكونْ؟
أَمِ الْأَمسُ يسرِقُ من نافِذاتِ الضِّياءِ؟
في العُروقِ الَّتي نفذتْ مِنْكِ
ينبُتُ وردٌ أَخيرٌ
ونزفٌ يقولُ: انْبِعاثي
3
نُفاضُ عليها كماءِ السُّروجِ،
ولهبٍ يُحاوِرُ نفسي
ودمٌ يتفجَّرُ في نبضي،
ومدٌّ لا يُقاسُ ولا يُختصرُ
في حياةٍ تئِنُّ وموتٍ
رُبَّما ليسَ في الأَرْضِ إِلَّا الهوى
ما تخيَّلناهُ في غفلةِ الوهمِ سكنْ،
فصارَ هوًى لا يُرى في المرايا،
ولكِنَّهُ في السُّكُونِ
يُرنِّمُنا بحداثةِ الرُّوحِ والإِحساسِ
4
فلا تُسمِّهِ،
ولا تقُلْ: إِنَّهُ العِشْقُ
ولا تقُلِ: الشِّعرُ يُولدُ من شجنِكَ
تابِعْ رقيقَ الخُطى،
وانْسَ وَجْهَ الحُدودِ،
ودَعْ للرُّؤى
أَنْ تُسافِرَ في لونِها
5
إِنْ نكْتُبِ الآنَ
ضاعتْ حُروفُ انتِباهٍ،
وانكسرنا
كمنْ غرَّبَ النُّورَ في غيهبٍ
6
كلانَا يمقُتُ
ما يُستجابُ بِهِ مِنَ الحرفِ
إِنْ كانَ فيهِ الحنينُ جليًّا،
على ورقِ الغرقِ
يستبكي جُملًا
7
آهٍ…
لا أُريدُ سباحةَ عيني
في مدٍّ غيرِ عينيكَ يا مُقترِني
لا أُريدُ انتِمائي
واضِحَ العلاماتِ
كمسارٍ
يُشيرُ إِلى أَوَّلياتي
8
ولا أَنْ يُقَوَّلَ عِشْقي جرسَ صوتٍ،
ولا أَنْ يُصاغَ هوايَ
بقالبٍ يُشيرُ إِلى معنًى لا يُرادُ لنا
9
كُنْتُ أُريدُ لنا
لُغةً جامِحةً،
تُفجِّرُ في الجِسمِ نارَ اللِّقَاءِ،
فنكتُبُ رغبتَنا أَبجديًّا
10
خُذني إِلى شكِّي المُرِّ حتَّى الختامِ،
أُشهِّي نُفوري،
وأَمزِجَ نفسي
بالتِّيهِ والصَّوْتِ والضَّوْءِ المُنيرِ،
في أُفُقٍ
يتفجَّرُ كالأُغْنياتِ
11
كُلُّ شيْءٍ كما كانَ:
مِشْطٌ
كُراسيُّ،
وأَوراقُها،
وفُؤادي الفريشُ،
كُتُبٌ
كانتِ الحُلمَ،
دفترُهُ الرُّوحُ
12
وفي الشُّرفةِ المُستنيرةِ
الحُبُّ
تُسلِّمُ أَحضانَها للمُريدِ،
بصمتِ النَّشيجِ،
وفي أَوَّلِ اللَّيلِ
تخلعُ شمسَ الضِّياءِ
وتمضي
بقميصِ الغُيومِ
لا زمانَ ولا سريرَ،
ولا أَرْضَ
سِوى حُلمِنا الباقي
13
وشجرُ الهوى
عارٍ يُنادينا،
بصوتٍ
كصمتِ الأَبدِ المضبوبِ
في كِتابِ الأَسى والِانتِحابِ
14
قُلتُ:
هلْ أَيقظَ اللَّيْلُ حُلمَ الظِّلالِ؟
هلْ تمشَّتْ شُموسٌ على العاشِقينَ؟
ظنِّي
الجُرحُ فيهِ ضياءٌ دفينٌ،
والوجودُ الَّذي نسكُنُهُ
غِناءٌ…
غِناءٌ
كما ينبُتُ الحُبُّ فينا
بحُطامِ الَّذينَ
هووْا قبلَنا
15
يدُها في يدي
والطَّريقُ سرابٌ،
وكِلانا غريبٌ
يُحبُّ الرَّحيلا
وكِلانا
غدًا في السُّرى لا يُرى
يموتُ
بفرشةِ صمتٍ نحيلَا
16
فسربِلْ خُطانا
بأَشباحِ ما تبقَّى،
وهيِّئْ لوجهِكَ
قبرًا للرُّجوعِ
أَيُّها الجميلُ البعيدُ…
تريَّثْ؛
ففي جسدِ الوهمِ
يسكُنُنا النُّورُ

كودا
في آخر الشرفة الأخيرة ،
حين يميل الليلُ مثل كتابٍ مفتوحٍ على سرٍّ واحد،
لا يبقى من الهوى سوى أثر الأقدام
وهمسٌ صغير
يقول إنّ الطريق لم ينتهِ بعد،
وأنّ العاشقين - ولو ابتعدوا -
يحملون ظلّهم إلى بعضهم
كأنما لا فناء للحب…
ولا نجاة من الضوء.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (مرثيّةُ عليسا في تراتيل الضوء والرمل)
- (مُوتيفاتٌ من أسفار النَّدى وعَتْمَة المدى )
- (هِمْتُ... دونَ هَمٍّ)
- (خَفْقٌ في الرَّماد)
- ولعٌ موجوعٌ
- (أحلامُ دُمى )
- (من أناشيدِ دار دُور)
- (تلَّةُ لوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ عشقٍ مصلوبٍ(
- (مشاغلُ مشكاةِ غابةِ الصَّوَّان)
- ( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)
- (برولوج لمونودراما مجهولة )
- (جسدُكِ سديرُ المنامِ)
- مدى دستورية مقترحات حرمان القضاة والحقوقيين المتقاعدين من ال ...
- النَّهرُالعتيقُ
- (هُيامًا بالنَّهرِ العتيقِ)
- (تثاؤبُ بغدادَ)
- قراءة نقدية كونية إنسانية للأديب الجزائري -إبراهيم عثمان - ل ...
- (عَبَقاتُ الرَّمادِ عِندَ عَتباتِ النَّهْر)
- سيميولوجيا الغياب والحنين في نص -لمّا رحلتُ- للشاعرة د. سجال ...
- ( قمرٌ يَفيضُ على المنارْ)


المزيد.....




- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...
- أستراليا.. -باتمان- يخطف الأنظار على سطح دار الأوبرا في سيدن ...
- ليوبيموفا: افتتاح 289 مكتبة نموذجية عام 2027 ضمن المشروع الو ...
- لماذا كان الروس -يُخرجون القديسين- من البيت؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (الشُّرْفَة الأخيرة )