أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - حين يترحّم الشعب على الماضي














المزيد.....

حين يترحّم الشعب على الماضي


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ كثير من السوريين يترحّمون على أيام بشار الأسد، لا حباً بالنظام أو دفاعاً عن سياساته، وإنما بسبب ما آلت إليه أوضاعهم المعيشية والأمنية والاقتصادية اليوم.

يترحّم المواطن على أيام كان يشعر فيها بقدر أكبر من الأمان والاستقرار، وعلى مرحلة كانت فيها قدرته الشرائية، رغم ضعفها، أفضل مما هي عليه اليوم، وكانت السلع الأساسية متوافرة في الأسواق وبأسعار يستطيع المواطن تحمّلها.

يترحّم على أيام كان فيها المازوت النظامي متوافراً، وعلى أيام لم تكن فيها أبسط احتياجات الشتاء تتحول إلى أزمة خانقة أو عبء يفوق قدرة الأسرة على الاحتمال.

ويترحّم على أيام كانت فيها الجامعات والمعاهد والتعليم متاحة بتكاليف رمزية أو شبه مجانية، وكانت المؤسسات التعليمية والثقافية تؤدي دورها في حياة المجتمع، مهما كانت الانتقادات الموجهة إلى النظام وسياساته.

بل إن المواطن السوري بات يترحّم حتى على أيام كانت فيها ربطة الخبز متاحة بسعر مدعوم، ولم تكن لقمة العيش نفسها مصدرا دائماً للقلق والخوف من الغد.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مرحلة سياسية جديدة هو أن تدفع المواطن إلى الحنين إلى مرحلة كان قد خرج منها وهو يحلم بالتغيير.

فالمشكلة ليست في أن يترحّم الناس على بعض جوانب الماضي، بل في أن يصبح الحاضر أكثر قسوة من الماضي، فيجد المواطن نفسه مضطراً إلى المقارنة بين ما كان يرفضه بالأمس وما يعانيه اليوم.

الشعب لا يريد العودة إلى الاستبداد، ولا يريد أن يدفع ثمن التغيير من قوته اليومي وكرامته وأمنه ومستقبل أبنائه.

المطلوب ليس استعادة الماضي، بل بناء حاضر أفضل منه حاضرٌ يضمن الأمن والكرامة والخبز والتعليم والعمل والقدرة على العيش، ويجعل السوري ينظر إلى المستقبل بثقة، لا إلى الماضي بحنين.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُفعت العقوبات الخارجية عن السلطة المؤقتة في دمشق... فمن يرف ...
- ثلاث حصص لا تصنع اعترافًا باللغة الكوردية
- إلى أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا
- لغتنا هويتنا، لغتنا وجودنا، لغتنا حياتنا
- قسد تُحلّ... فهل تُحلّ القضية الكوردية معها؟
- بين «المكوّن» و«الشعب»: إشكالية الاعتراف بالحقوق الكوردية في ...
- السيادة السورية بين التفاهمات التركية والإسرائيلية
- هل انتهى حلم الكورد روج آڤا ،ام بداية ظهور الضوء في نه ...
- بين منع سايكس -بيكو جديد وإنهاء القضية الكردية : قراءة في خط ...
- أسئلة مشروعة أمام مسار السلام الكردي في كلٍّ من سوريا وتركيا
- السلاح يدفن ولكن القضية الكوردية لا تدفن
- الوطن الذي لا يستعاد
- السلام بلا حقوق: قراءة في القانون التركي الجديد بشأن القضية ...
- الكرد والقضية القومية... لا الصراعات الطائفية
- العملة السورية تتبدل ...ولكن الازمة باقية
- ازدواجية المعايير في التعامل مع التهديدات الأمنية لدى الحكوم ...
- قراءة في بيان وفد إمرالي
- رسالة من كوردي بسيط إلى رؤساء الدول الأربع: الكورد... قضية ل ...
- برلمان بلا شعب... ودولة بلا تعددية
- ردًّا على إعلامي مبتدئ ومتهور يطلق التهديدات من تحت قبة البر ...


المزيد.....




- تصعيد حوثي يشعل توترًا.. مراسلة CNN تتحدث عن الهجمات على الس ...
- ضغوط إيران والحوثيين تدفع السعودية لإعادة حساباتها.. هل تتجه ...
- إيطاليا تعتزم حظر النقاب في المدارس وتحديد عدد الطلاب الأجان ...
- ما حقيقة الفيديو المتداول حول -إنزال جوي سعودي- في صنعاء؟
- -فستان الانتقام- لديانا يعرض في مزاد سوثبيز بتقدير يصل إلى 3 ...
- ترامب: نتواصل مع الحوثيين بشكل مستمر ووافقوا على عدم الاشتبا ...
- وزير خارجية قطر يشير إلى الحل لمواجهة تداعيات زلزال حرب إيرا ...
- وكيل دفاع النواب: العمل الحزبي يجب أن يرتبط بخدمة المجتمع
- محافظ القليوبية يتابع ميدانيًا رفع التراكمات التاريخية للمخل ...
- وزيرة الإسكان تشهد تسليم أول 10 أفدنة خالية من المخلفات لإتا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - حين يترحّم الشعب على الماضي