محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 22:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تكن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توحيد ايرلندا إلا نتيجة ارتباك واضطراب في السلوك والقدرة الإدراكية على فهم الأمور بشكل دقيق وسليم. فعندما يكون الإنسان في فوضى ذهنية وتخبط في اتخاذ الخطوة الصحيحة تخرج من رأسه قرارات أو إشارات تقود إلى المزيد من التعقيد والتصعيد في المشهد السياسي الدولي المعقد اصلا.
فكثيرا ما يبدي دونالد ترامب حماسا شديدا ومبالغا فيه من أجل حل أزمة معينة. ويندفع في الطريق كالثور الهائج، بحثا عن إنجاز مهم، ولكنه يتوقف في منتصف الطريق. عندما يرى أن الواقع أكثر صعوبة وتعقيدات من التمنيات. فيدير وجهه إلى جهة أخرى. وهنا ايضا يندفع بقوة ويستثمر كل قدراته في الثرثرة والهراء وعلى الهواء مباشرة. والنتيجة هي نفسها. الفشل تلو الفشل.
ولأن الفشل يلاحقه في كل مكان فالرئيس ترامب يختار مبعوثين يتميزون بالفشل هم أيضا. وصفة الفشل اقتبسوها من الرئيس نفسه وكأنها القاعدة السياسة الرسمية. وعليه فإن جميع المبعوثين الذين إختارهم دونالد ترامب فشلوا فشلا ذريعا في مهامهم. من اوكرانيا إلى الشرق الأوسط وانتهاء بافريقيا. والسبب الرئيسي في رايي المتواضع هو ان المبعوثين، شأن رئيسهم ترامب، ليس لديهم خطط واضحة أو معرفة واقعية بالمشاكل التي يسعون إلى حلها. وبما أن هدفهم هو ارضاء ترامب وتحقيق إنجاز له، فلهذا نجدهم يتعثرون ويتوقفون في منتصف الطريق.
ولذا نرى مظاهر الفشل والحلول الغامضة في غزة ولبنان وسوريا وكذلك في اوكرانيا. لأن اصرار الاحمق ترامب على إدارة أزمات العالم من خلال عائلته لن يحقق له أي شيء. ولكن يبقى سلوكه العبثي ونهجه التخريبي وسعيه المستمر لقلب الطاولة على اللاعبين، هو الخطر الاول على البشرية. فبالنسبة لعقلية دونالد ترامب كل شيء يجب أن يتغيّر من أجله. أو بنعبير أدق من أجل أن يحقق إنجازا عظيما" أمام العالم. ومن يبحث تحت ركام وخراب الآخرين وجثث آلاف الضحايا، عن "انتصار" شخصي لا يمكن وصفه الا بالإرهابي المتطرف، حتى لو كان اسمه دونالد ترامب..
8
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟