أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نظام مير محمدي - مجزرة عام 1988: حين يتحول فتوى الإبادة إلى استحقاق لسرعة الانكسار














المزيد.....

مجزرة عام 1988: حين يتحول فتوى الإبادة إلى استحقاق لسرعة الانكسار


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 09:58
المحور: حقوق الانسان
    


لم يعد نظام الملالي يواجه أزمة عابرة يمكن احتواؤها بمزيد من القمع أو المناورة السياسية؛ بل يتكشف أمامه استحقاق تاريخي يطرق أبوابه بقوة، حيث يتحول الماضي الذي ظن أنه دفنه إلى محرك أساسي للحراك الراهن. ولعل أبرز مظاهر هذا الانكسار هو إعادة طرح ملف "مجزرة عام 1988" في المحافل الدولية؛ تلك الجريمة الكبرى التي ارتكبت بناءً على فتوى وحكم دستوري بخط يد الخميني، والتي أُعدم بموجبها 30 ألف سجناء سياسيين عبر "لجان الموت"، وكان 90% منهم من أعضاء وكوادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليُدفنوا في مقابر جماعية مجهولة.
وفي هذا السياق، شهدت المؤتمرات الدولية تحولاً نوعياً في مقاربة هذه المجزرة. فخلال المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة "العدالة لضحايا مجزرة 1988" (JVMI) في 4 سبتمبر 2026 تحت عنوان «الجرائم الجارية ضد الإنسانية»، أكدت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، في كلمتها الموجهة للمؤتمر، أن موجة الإعدامات السياسية الراهنة هي النتيجة المباشرة لـ "إفلات الجناة في عام 1988 من العقاب". وأوضحت السيدة رجوي أن حكم الخميني القاضي بإعدام جميع المجاهدين المتمسكين بمواقفهم قد امتد ليشمل بقية القوى الوطنية، مشددة على أن الرأس الحاكم اليوم، وبُعيد انتفاضة يناير 2026، يستنسخ ذات النهج لإرهاب الجيل الجديد وصنيعة "جيل Z" الصامد في السجون وعلى رأسها سجن قزل حصار وإيفين.
تتزامن هذه المواقف مع تحركات حقوقية وسياسية متصاعدة، منها الجلسة الخاصة في قاعة "رايبورن" بالكونغرس الأمريكي والرسالة الموقعة من 63 نائباً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، والذين طالبوا ربط أي مفاوضات بإيقاف موجة الإعدامات التي تجاوزت 900 حالة. والأهم من ذلك، أن حركة المطالبة بالعدالة التي تقودها المقاومة الإيرانية نجحت لأول مرة في دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الاعتراف الرسمي بالإعدامات خارج نطاق القضاء لعام 1988 ضمن قراراتها السنوية، مما يشكل خطوة تأسيسية نحو الملاحقة الدولية.
إن النظام الذي حاول الفصل بين الجرائم القديمة وممارسات الحاضر يجد نفسه اليوم محاصراً؛ فمجزرة 1988 لم تعد مجرد حدث تاريخي، بل أضحت جوهر "حركة المطالبة بالعدالة" التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من حراك الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن فصل الدين عن الدولة. وكما أكدت السيدة رجوي، فإن سبعية النظام في كفة، واستقامة وتحدي السجناء السياسيين في الكفة المقابلة.
لقد ظن النظام أن المشانق والمقابر الجماعية قادرة على إعادة إنتاج الخوف، فإذا بها تكشف حجم الذعر الذي يعيشه أمام مجتمع لم يعد قابلاً للإخضاع. إن تلاقي ذاكرة الضحايا مع تطلعات الشارع اليوم يؤكد أن زمن الإفلات من الحساب قد شارف على النهاية، وأن السلطة التي تحتاج إلى المشانق لاستمرار بقائها إنما تدفع مستحقات نهايتها المحتومة.



#نظام_مير_محمدي (هاشتاغ)       Nezam_Mir_Mohammadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرصاص لا يوقف البركان الإيراني
- النظام الإيراني أمام معادلة البقاء
- لماذا يشكل البديل الديمقراطي مفتاح العقدة الإيرانية؟
- النظام الإيراني في عين العاصفة
- المفاوضات أم البقاء؟.. حين تصبح الأزمات استراتيجية للنظام ال ...
- لماذا تبدو الانقسامات أخطر على النظام الإيراني من الضغوط الخ ...
- يوم فقدت الدكتاتورية الدينية هيبتها!
- لا للديکتاتورية ونعم لإيران الحرة
- انهيار الهيبة الجوفاء؛ عندما يتحول -تهديد- خامنئي إلى وقود ل ...
- تصعيد الأزمة في إيلام واتساع رقعة الاحتجاجات إلى 110 مدن إير ...
- إرادة شعبية لتأسيس جمهورية ديمقراطية
- هندسة الموت في إيران 2025؛ حين تغدو المشانق آخر حصون الاستبد ...
- إضراب سوق طهران في يومه الثاني: زلزال -الدولار- يهز أركان ال ...
- إسقاط النظام الإيراني هدف لابد منه!
- تسارع آلة القتل لدى الولي الفقيه: علامة النهاية الحتمية
- وهم قبول النظام الإيراني بالمطالب الدولية!
- -ثلاثاءات لا للإعدام- تتحدى آلة القتل في إيران!
- بمناسبة يوم الطالب في إيران وأهميته التاريخية
- إيران الهدوء الذي يسبق العاصفة!
- كشفتها بيانات النظام: فصل تعليمي في إيران


المزيد.....




- اليمن مباشر.. غارات للقوات حكومية على الساحل الغربي والأمم ا ...
- شاهد حي على حق العودة.. لماذا تسعى إسرائيل لمحو مخيمات الضفة ...
- ترامب يندد بـ-مؤامرة خبيثة- ضد الذكاء الاصطناعي والأمم المتح ...
- الأمم المتحدة تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتدعو إلى تحرك ...
- ممداني: إدارة ترمب تستهدف ملايين المهاجرين في نيويورك
- -مشروع المحو- الاستئصالي.. كيف تحيك إسرائيل شبكة التطهير الع ...
- برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الجوع والنزوح في ا ...
- منظمة حقوقية تتهم إسرائيل بالسعي إلى -محو- الوجود الفلسطيني ...
- تحذيرات دولية من انهيار وشيك لمنظومة الإغاثة الإنسانية في ال ...
- إغلاق المدارس والتطهير العرقي.. كيف تقوض السياسات الإسرائيلي ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نظام مير محمدي - مجزرة عام 1988: حين يتحول فتوى الإبادة إلى استحقاق لسرعة الانكسار