عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 17:06
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من مهمة الشعوب الواعية والحية في غياب طبقة سياسية عقلانية نتيجة التصحر السياسي إيجاد بدائل للمستقبل المنظور بعيدا عن الغوغائية والتوظيف الخارجي. فمشكلة البلدان العربية أن السلطة في غالبيتها أتت عن طريق الغلبة ولا تفكر في ما بعدها وكأنها دائمة لا تتغير وتفكر فقط بمنطق الذاتوية الضيقة وليس الموضوعية. ولذلك لا تشجع هذه السلطات ظهور أحزاب وطنية تصنع شخصيات سياسية بارزة وقادرة على تحمل مسؤولية البلاد في المستقبل وهذا ما يسمى بمرض السلطة الشرقي حيث ينتشر الحكم الفردي والملكيات والإنقلابات العسكرية. كما أن شعوب هذه البلدان بحكم التخلف والفقر والجهل وغياب الديمقراطية من السهل ترويضها واختراقها من طرف الدوائر الخارجية لخدمة أجنداتها الاستراتيجية الدولية للتحكم والسيطرة. وهذا يخيف كل من بالسلطة مهما كان اسمه فيتقوقع على نفسه أمام الهجمات الإعلامية المشيطنة له والشعارات المتطرفة والتهديدات المستمرة والتعطيلات المختلقة لخلق الفوضى لخلق تعلة للتدخل الخارجي، وهذا لا يساعد على التشاركية والانفتاح على الآخر الذي يطلب منه الرحيل حتى يحل مكانه بأدوات غير ديمقراطية.وفي ظل هذه الأجواء الغائمة يصبح الفرز بين الصالح والطالح شبه مستحيل ويجعل العمل السياسي حكرا على الانتهازيين والغوغاء فتغيب الشخصيات الوطنية النظيفة وتنسحب من الساحة الموبوءة حفاظا على كرامتها وتاريخها تنظر للمشهد وكأنه فيلم هزلي.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟