أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الإخوان المسلمون فئة غادرة وماكرة














المزيد.....

الإخوان المسلمون فئة غادرة وماكرة


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 00:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من مكر التاريخ أن كل من تحالف مع الإخوان كانت نهايته مؤلمة وتعيسة واندثر من الساحة السياسة فالسادات الذي أصبح رئيسا لمصر بعد وفاة عبد الناصر سنة 1970 لم يتعظ بما فعله الإخوان من جرائم في عهد الملك فاروق ثم إطلاقهم النار على عبد الناصر الذي قرر القضاء عليهم والتضييق على تواجدهم فقرر السادات نكاية في الناصريين واليسار المعارض له بفتح الباب للإخوان لكنهم في النهاية قتلوه شر قتلة.كما أن الإخوان في تونس وفي غفلة من بورقيبة فتح لهم الوزير الأول مزالي باب التواجد والنشاط العلني فغدروا به وأثاروا القلاقل والتفجيرات وضربوا بمكان تواجد بورقيبة وفي عيد ميلاده وفي 8 نوفمبر 1987 خططوا للإنقلاب عليه وهو في قصره بقرطاج لكن بن علي سبقهم بليلة واحدة في 7 نوفمبر 1987 ودخل معهم في وفاق وأخرجهم من السجون ولم ينفذ الإعدام في حق الأربعة الكبار من القيادة. لكنهم سرعان ما دخلوا معه في فترة شد وجذب وصراع عندما شعروا بأنهم أقوياء ويمتلكون الشارع وهكذا عاد بن علي إلى مهنته الأصلية كجنرال وقضى عليهم فاستتب الأمن بالبلاد طيلة عشرون سنة كاملة. ورغم فرار البعض إلى الخارج ودخول البقية للسجون فلم ينسوا بل دخلوا في تحالف جهنمي مع دول فائض المال والقوة وفي بهتة من الشعب التونسي غادر بن علي مضطرا منصبه الرئاسي تحت التهديد والضغوط التي لا يمكن مقاومتها وحسنا فعل لأن السيناريو الآخر هو أنهار من الدماء على منوال ما وقع في ليبيا القذافي ويمن علي عبدالله صالح وسوريا الأسد التي صمدت لكن في النهاية انهارت. وهكذا انتقم الإخوان من بن علي الذي مات ودفن بعيدا عن بلده وأهله.ولما تسلموا الحكم تحالف معهم الدستوري والبورقيبي المندس الباجي قائد السبسي (البجبوج كما يسميه أنصاره مرتزقة اللحظة) في تحالف انتهازي ومغشوش لتقاسم الغنيمة (السلطة) التي كانت مرمية في الشارع تبحث عمن يلتقطها كما قال الجنرال عمار فكتبوا دستورا ملغما يمكنهم من حكم تونس والعبث بها مدة قرن كامل كما تبجح أنصارها المتعطشين للحكم فقبله الباجي دون التأمل في مطباته الكثيرة المخفية بين السطور فالمهم له وهو في آخر أيامه أن يجلس في كرسي الزعيم ويتشبه به أياما معدودات من عمره الطويل. وقد وقع في الفخ بحيث كانت صلاحياته إمضاء ما تقرره النهضة وهي المتحكمة في البرلمان والحكومة بما لها من أغلبية عددية وسلاح سحب الثقة الفتاك. فعاش مدة رئاسته محبوسا في قصره ومنعزلا عن الشعب مهموما بحرب الزعامات في حزبه الذي تسلمه ابنه حتى اخترقته النهضة وفتته من الداخل إربا إربا باستعمال الإغراءات المنصبية.وفجأة توفي الباجي قبل نهاية مدته بأيام قليلة ومن حسن الصدف أن لا الغنوشي ولا مورو كانا في منصب رئيس البرلمان الذي كان يتولاه حينئذ السيد محمد الناصر الرجل الوطني.وعند قدوم الرئيس قيس سعيد في انتخابات أكتوبر 2019 أصبح البرلمان برئاسة زعيم الحركة راشد الغنوشي (تم انتخابه في نوفمبر 2019) هو بوابة السلطة ومركزها استنادا لدستور 2014 ذو التوجه البرلماني الغالب مع تهميش شبه كلي لصلاحيات الرئيس ومع حلول وباء كورونا اللعين تعكرت العلاقة بين أطراف الحكم الثلاثة (رئاسة الجمهورية، الحكومة والبرلمان) مما أدخل بلبلة على السير العادي للدولة ومن أهمها صعوبة تأليف الحكومات والفوضى الكبيرة داخل برلمان الشعب. وأمام غياب الحلول وانسداد الأفق وتشبث النهضة بموقفها خرج الشعب الذي ضاق ذرعا بما يحدث في البرلمان من شطحات وعراك وفشل حكومة المشيشي في إيجاد الحلول الضرورية التي تعيشها البلاد، في يوم 25 جويلية 2021 وفوض أمر البلاد لرئيس الجمهورية آنذاك قيس سعيد ليقوم بالإصلاحات اللازمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وهذا ما كان.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحايل بحقوق الإنسان لتوطين المهاجرين بتونس
- مسرح قرطاج والتجارة بالتاريخ
- هل هناك علاقة موضوعية بين التدين والتخلف؟
- الإنتخابات الرئاسية في تونس لسنة 2029 على الأبواب
- هل يمكن خلق وصناعة الليل والنهار؟
- هل يغير الحامض النووي شريعة الولد للفراش
- بورقيبة ومجلة الأحوال الشخصية والمرأة
- التحريض على القتل في القرآن:هل هو صالح لكل زمان ومكان أم لا؟
- الوحي هل هو وليد العقل أم المقدس؟
- لا يمكن للشعب التونسي أن يتم الغدر به مرة أخرى
- الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده
- نظرية التطور لا تبحث في وجود خالق من عدمه
- الزواج مسؤولية مجتمعية لتحقيق هوية ثابتة وتطور متوازن
- الأعراب والعثمانيون وتونس
- هل الأديان مرض نفسي ولماذا؟
- هل يمكن الوثوق في مراجعات التنظيمات الإسلامية؟
- التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس
- الأمازيغ وظلم التاريخ
- المعارضة التونسية تفقد خيمتها
- الرئيس تبون كشف عمق المؤامرة على تونس والجزائر


المزيد.....




- ما حاجة الهند إلى طريق القطب الشمالي؟
- محطة أكويو النووية في مرمى النيران: لماذا أصبحت تركيا هدفًا ...
- تجارب واعدة.. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البها ...
- لماذا تصبح ذكرياتنا أكثر ضبابية مع التقدم في العمر؟
- كيف يمكن تحديد متلازمة -الحياة المؤجلة-
- ترامب والصمت: لماذا توقفت المحادثات بين بيلاروس والولايات ال ...
- الدَين الأمريكي يدفع العالم نحو أزمة مالية
- بعد اتصال من ترمب.. ماذا أنجز قائد الجيش الباكستاني في طهران ...
- دولة بلا جيش أمام خطر روسيا.. هل ولّى زمن الاعتماد على النات ...
- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الإخوان المسلمون فئة غادرة وماكرة