أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - التحايل بحقوق الإنسان لتوطين المهاجرين بتونس














المزيد.....

التحايل بحقوق الإنسان لتوطين المهاجرين بتونس


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 19:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خرج علينا أخيرا بعض المدافعين عن حقوق الإنسان لتجاوز الرفض الشعبي الكامل لتوطين المهاجرين الأفرقة الغير نظاميين القادمين من جنوب الصحراء بدعوة تحايلية وغير بريئة لقبول أبناء هؤلاء المهاجرين وهم كثر بالمدارس التونسية مما يمكن أوليائهم من الإقامة بتونس أليا ولمدة طويلة. فتمدرس هؤلاء الذين يحملون ثقافة وعادات وهوية مختلفة عنا بصفة كلية ولهذا ستحدث بلبلة في كل المدارس التي يدخلونها زيادة على أن كل مدارسنا تشكو الإكتظاظ وقلة الإمكانيات. فما تدعو له لا يعني غير فتح الباب لتوطين المهاجرين ببلادنا عن طريق حيلة تمدرس أبنائهم مما سيشجع تدفق الملايين من بلدان جنوب الصحراء أفواجا أفواجا لأن تونس ستصبح نتيجة هذا التصرف بلادا جاذبا للمهاجرين الأفارقة وغيرهم. فالحل الجذري الوحيد هو إرجاعهم لبلدانهم بأي طريقة كانت مادامت وضعيتهم بتونس غير قانونية ولا يمكن للتونسيين القبول بخداع توطين المهاجرين الغير نظاميين عن طريق تمدرس أبنائهم بدعوى حقوق الإنسان وهي فكرة جهنمية جاءت أساسا من الدول الأوروبية حتى تتخلص نهائيا من مشكلة المهاجرين على حساب دول أخرى مثل تونس. فتونس كدولة نامية وتعيش صعوبات كبيرة في مواجهة تمويل حاجيات سكانها الأصليين في الماء والكهرباء والنقل والتعليم والصحة لشح في الموارد وضعف في الإمكانيات لا يمكنها تحمل أعباء إضافية متأتية من وجود وتدفق الآلاف من المهاجرين نحو بلادنا من بلدان جنوب الصحراء من أجل الإستقرار بها بعد أن سدت أمامهم أبواب الهجرة لبلدان أوروبا. وقد زادت كثرة الولادات عند هؤلاء الأزمة استفحالا للضغط على تونس من طرف منظمات حقوق الإنسان لتمكين أطفال المهاجرين من الدخول للمدارس التونسية مما سيخلق عدم تجانس واضطراب وتململ داخل المؤسسات التعليمية. فلو كانت نية منظمات حقوق الإنسان بريئة لطلبت من بلدان أوروبا التي لها إمكانيات كبيرة لقبول هؤلاء المهاجرين عندها وتمكينهم من العمل وقبول أطفالهم بمدارسها وليس رمي الكرة لبلدان مثل تونس لا ناقة لها ولا جمل في هجرة هؤلاء الذين كانت رغبتهم الأصلية هي الوصول لأوروبا ولم تكن تونس بالنسبة لهم إلا منطقة عبور فقط. فمن مكر التاريخ وسخفه أن هؤلاء المهاجرين كانوا ضحية التنمية المشوهة والتوزيع الغير عادل للثروة في بلدانهم كنتيجة لفترة الإستعمار الطويلة التي مرت بها بلدانهم وما حل بها من نهب لثرواتها ومواردها واستغلال لسكانها. وهاهي أوروبا لحماية نفسها من تدفق المهاجرين الغير نظاميين القادمين من المستعمرات الأوروبية سابقا تتحايل على المنطق والموضوعية التاريخية بحيث لا تريد تحمل ما صنعت وشكلت في البلدان الإفريقية التي كانت تابعه لنفوذها وهيمنتها لسنين طويلة وتوجيه مشكلة المهاجرين لمن ليس له دخل فيها باستعمال الضغوط والإغراءات والتشويهات عن طريق منظمات حقوق الإنسان وغيرها كأبواق دعاية ضغطية بيدها حتى يتم التوطين على حساب السكان الأصليين الذين يعانون أصلا من قلة الإمكانيات وضعف الموارد وسيزيدهم الدخلاء والوافدون الجدد معانة أكبر ومشاكل إضافية هم في غنى عنها.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح قرطاج والتجارة بالتاريخ
- هل هناك علاقة موضوعية بين التدين والتخلف؟
- الإنتخابات الرئاسية في تونس لسنة 2029 على الأبواب
- هل يمكن خلق وصناعة الليل والنهار؟
- هل يغير الحامض النووي شريعة الولد للفراش
- بورقيبة ومجلة الأحوال الشخصية والمرأة
- التحريض على القتل في القرآن:هل هو صالح لكل زمان ومكان أم لا؟
- الوحي هل هو وليد العقل أم المقدس؟
- لا يمكن للشعب التونسي أن يتم الغدر به مرة أخرى
- الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده
- نظرية التطور لا تبحث في وجود خالق من عدمه
- الزواج مسؤولية مجتمعية لتحقيق هوية ثابتة وتطور متوازن
- الأعراب والعثمانيون وتونس
- هل الأديان مرض نفسي ولماذا؟
- هل يمكن الوثوق في مراجعات التنظيمات الإسلامية؟
- التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس
- الأمازيغ وظلم التاريخ
- المعارضة التونسية تفقد خيمتها
- الرئيس تبون كشف عمق المؤامرة على تونس والجزائر
- النبي محمد كصناعة لدور تاريخي


المزيد.....




- الرئيس الإيراني: من الأفضل إنهاء الحرب الآن ونحن في موقف قوة ...
- من كييف إلى تل أبيب.. سفير أوكرانيا يكشف عن -عدو مشترك- في س ...
- إسرائيل تعيد افتتاح مستوطنة في الضفة الغربية بعد عقدين على إ ...
- بزشكيان: نريد إنهاء الحرب مع واشنطن من موقع قوة
- بزشكيان: من الأفضل إنهاء الحرب -اليوم- بينما إيران -في موقع ...
- بوتين يبحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي مسألة ضمان الأمن القوم ...
- الجيش الإسرائيلي يجمل نشاطاته في لبنان وسوريا وغزة والضفة ال ...
- مستوطنون يواصلون حصار منازل فلسطينيين
- مصر توجه رسالة بشأن نهر النيل
- موقع: سفينة تابعة لشركة تركية تتعرض لهجوم مسيرات في البحر ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - التحايل بحقوق الإنسان لتوطين المهاجرين بتونس