أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الأعراب والعثمانيون وتونس














المزيد.....

الأعراب والعثمانيون وتونس


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعدما غزا الأعراب الحفاة العراة شمال إفريقيا الآمنة وعاثوا في البلاد ظلما وفسادا وعندما فشلوا وتفرقوا نتيجة غبائهم وصراعهم مع بعضهم وانغماسهم في عالم المجون واللهو باعوا المنطقة للعثمانيين فحولوها لمقاطعات تابعة للباب العالي في اسطنبول كغنيمة حرب فكان الباشوات والبايات والدايات يعيثون فسادا وجورا في السكان. ومن مكر التاريخ أن تأتي فئة متأسلمة تتاجر بالدين ومتمسكة بتلابيب الخلافة السادسة وجعلت من أردوغان سلطانا عليهم وحولوا تونس إيالة عثمانية من جديد. لكن هناك رجل وشعب قالا لا يمكن الإستمرار في هذه اللعبة القذرة أبدا فكان ما كان.فتونس سليلة الحضارات العظيمة والتي مرت من ربوعها وتركت آثارها الماثلة إلى اليوم في كل ركن من أركانها فعمرها القرطاجنيون دهرا طويلا حتى غدت امبراطورية على كامل حوض البحرالأبيض المتوسط ثم خلفتها الامبراطورية الرومانية بقوتها وجبروتها وآثارها التي بقيت شامخة إلى يوم الناس هذا ومن قبلهما سكنها الأمازيغ كأحرار يقيمون هانئين في أعالي الجبال وفي سفوحها حيث الخضرة والعيون الجارية والوحوش الضارية إلى حين حلول جراد الأعراب كغزاة غلاظ متوحشين مهوسين بالجنس وفنون القتال وقطع الرؤوس قادمين من صحراء الجزيرة العربية فتصدت لهم إمرأة بطلة وزعيمة قومها تسمى ديهيا فقاومت الزحف العربي بشجاعة قل نظيرها بينما نساؤهم ينامون في مخادع الحرير كحريم للجنس واللهو. وبعد مقتل الكاهنة دخلت المنطقة في صراع طويل ودموي فحل بذلك الخراب في كامل منطقة شمال إفريقيا إلى حين سقوط الأندلس بعد تفتت منظومة الطوائف المتصارعة على سفاسف الأمور وانتشار الفساد والمجون والرذيلة والبطش وهكذا سلم أعراب الصحراء منطقة شمال إفريقيا إلى العثمانيين فعاثوا في البلاد بالطول والعرض ونال سكانها منهم سواد العذاب فجعلوهم مجرد خدم ومتعة لنزواتهم وحقدهم وبعد أن ضعفت الامبراطورية العثمانية وتحطمت قوتها نتيجة ظلمها وهدرها لمواردها المسروقة من الأقاليم العربية وضربات القوى الغربية الصاعدة فباعت كل المنطقة لفرنسا وانكلترا وإيطاليا من أجل المحافظة على ملكياتها وإيالاتها وأقاليمها التي أصبحت شبه مستقلة عن السلطان العثماني في اسطنبول. وبعد مدة من السبات الطويل وكنتيجة من نتائج الحربين العالميتين ظهر رجال وطنيون تونسيون كبذرة من نتاج الحضارات التي مرت بها وقفوا في وجه المستعمر البغيض بتنظيم مقاومة (الفلاقة) قتالية لمواجه العدو ومقاومة سياسية من أجل المفاوضات لتنظيم خروج المستعمر وهذا ما تحقق بالإستقلال.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الأديان مرض نفسي ولماذا؟
- هل يمكن الوثوق في مراجعات التنظيمات الإسلامية؟
- التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس
- الأمازيغ وظلم التاريخ
- المعارضة التونسية تفقد خيمتها
- الرئيس تبون كشف عمق المؤامرة على تونس والجزائر
- النبي محمد كصناعة لدور تاريخي
- المواقع الإجتماعية خطر داهم على الشباب العربي
- عبثية دعوات العودة لزمن العشرية السوداء
- لماذا فشلت النهضة وغابت التنمية الشاملة في عهد قيس سعيد؟
- شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة
- الإحتجاجات العبثية للمعارضة التونسية
- الرش
- الدكتاتورية الدينية أشد خطرا من الدكتاتورية المدنية لماذا؟
- لقد انتهى زمن المغامرات في تونس
- تجميع الصناديق هل يحل المشاكل الهيكلية لنظام الضمان الإجتماع ...
- التصميم الذكي للكون خرافة
- الكون ليس في حاجة لإله
- المجتمع الذكوري في تونس ومجلة الأحوال الشخصية
- الكون يتطور بالعشوائية إلى نهايته الحتمية


المزيد.....




- نائب لبناني يكشف لـRT سبب تأجيل المفاوضات اللبنانية-الإسرائي ...
- القوات السورية تدخل مدينة الحسكة وتفتتح مقرا لإدارة الشرطة ا ...
- اعتباراً من منتصف الليل.. مطارا بغداد ومسقط يوقفان استقبال ا ...
- روبوتات ترقص في نهائي برنامج مواهب أميركا مع شريك بشري
- في تحدّ للنتائج الرسمية.. المغتربون الروس يصوتون ضد حزب بوتي ...
- اليونان تستعيد عقولها من ألمانيا.. هل تبدأ معركة أوروبية جدي ...
- تزييف الحقائق.. حرب بلا نيران
- عراقجي يبلغ ويتكوف بشروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز
- هل تضم مقبرة توت عنخ آمون رفات الملكة نفرتيتي؟.. دراسة تفتح ...
- سوريا.. سقوط 5 قتلى باشتباكات بين عائلتين بريف حلب


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الأعراب والعثمانيون وتونس