أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الكون ليس في حاجة لإله














المزيد.....

الكون ليس في حاجة لإله


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 02:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإله الذي يتكلم عنه المؤمنون ويعتقدون أنه خالق هذا الكون ويتحكم في مصيره ويصنع للبشر الأكسجين حتى يتنفسوه ليعيشوا فهو مجرد فرضية بدائية تبحث عن دليل بالتجربة والعقل والعلم وليس عن طريق قال وقالوا. وما تدعيه الأديان بأن هذا الإله كلم البعض من البشر سموهم أصحابهم وعائلاتهم المصغرة مثل محمد (خديجة وابن عمها الكاهن النصراني ورقة بن نوفل) بالأنبياء الذين لهم صلة غير مرئية لم يشاهدها إنسان عن طريك ملاك خيالي. وفرضية القدرة الكلية عند هذا الإله الخارق تفند فكرة الوحي وتكليف أشخاص دون غيرهم لتحميلهم رسالة لطرحها على الناس وإذا رفضوا يتم غزوهم وقتل رجالهم وسبي نسائهم وافتكاك أرزاقهم لأن هذا الإله القادر ليس في حاجة لهذه الخزعبلات والخرافات البدائية ويقوم هو بنفسه بكل ما يريد مباشرة ودون واسطة كأن يصنع جينا وراثيا يتحكم في سلوك البشر فيوجهه لفعل الخير ويمنعه من فعل الشر. وإذا افترضنا أن الإله موجود وهو الذي خلقنا لغاية ما فهو مسؤول بالكامل عن وجودنا فالإنسان لم يطلب من أحد أن يوجده في هذا العالم التعيس المليء بالكوارث والمصائب مثل الأمراض والأوبئة والزلازل والتشوهات الخلقية والفقر والتي يعتقد المؤمنون الخرافيون والأغبياء إنها من صنع الإله لاختبارهم فلماذا نعبده ونتقرب إليه ونقدم له القرابين وهو العظيم الذي ليس في حاجة لكل هذا العبث.أليس يعلم مسبقا بنتيجة هذه الإختبارات وهو كلي العلم والمعرفة كما يدعون مما يحول هذه الإختبارات والتحديات التي يمر بها البشر في ظل إله قار وعالم بكل شيء إلى عبث ومتناقضات طفيلية لا معنى لها. وما دام الإنسان إلى حد الآن ليس له علم بوجود إله عن طريق العلم والتجربة والمختبر وأن الأديان مجرد كلام وثرثرة صنعها بعض البشر الأذكياء للتحايل على الأغبياء والجهلة من أجل تكوين عصابة تمتلك القوة والإرادة مغلفة بالأكاذيب المقدسة لتحقيق منفعة ومصلحة دنيوية للوصول للسلطة والمتعة والثروة. فإن اعتبار هذا الوجود موجود ككيان مادي-طاقوي جاء من العدم كما تفسره نظرية الكم الحديثة أو من صنع إله مغيب يتم البحث عنه في المرويات والأساطير والخرافات والتسليم بوجوده المادي وهذا أمر محسوم علميا وحسيا وفكريا وإنسانيا وليس هناك شك واختلاف في ذلك. وعلينا عندئذ ترك الخرافات الدينية جانبا فهي مصدر إزعاج وفرقة وصراع للبشرية وعلينا العمل بمقولة العلم الحديث وهي البحث عن تفسير قوانين المادة الحقيقة الوحيدة الماثلة أمامنا للتحكم في أسرارها وجعلها في خدمة البشر أينما كانوا دون اعتبار عقائدهم ومذاهبهم المختلفة حتى يعم الرخاء والسعادة العالم، أليس هذه من غاية إله الخير إن وجد بعيدا عن التوظيف الديني والسياسي طبقا لنوازع البشر وشهواته وطموحاته؟



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع الذكوري في تونس ومجلة الأحوال الشخصية
- الكون يتطور بالعشوائية إلى نهايته الحتمية
- الجنس بين الشرق والغرب
- بشرية القرآن محل سؤال وتحليل
- لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا
- الديانة الغنوصية وتهافت خرافة الإله المثالي
- القدرة الكلية للإله تتنافى مع وجود الفقر والبؤس والمرض والكو ...
- الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا
- مجلة الأحوال الشخصية التونسية الإنجاز البورقيبي التاريخي لتح ...
- نفي الإلحاد لغياب الدليل بوجود إله خالق
- المنجي الرحوي فارس السياسة التونسية
- المعارضة في تونس والخطاب المتهافت
- الهجرة الغير شرعية للأفارقة في تونس لا يمكن الدفاع عنها
- الشاعر
- أيها الفقراء كفوا عن الإنجاب حتى لا تورثوا أبناءكم الفقر وال ...
- الإسلام السياسي في تونس يحصد ما زرع فلماذا التباكي والمظلومي ...
- الهجمات الفيسبوكية الفاشلة على تونس
- أنت قصيدتي
- النخب التونسية التي فشلت
- هذا أنا


المزيد.....




- آية الله عيسى قاسم: المذهب الشيعي في البحرين يواجه تهديداً و ...
- الخارجية الإيرانية: استدعاء السفير البريطاني إثر الإجراء ال ...
- قاليباف: الهدف من الحرب هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية ا ...
- بقائي: القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أ ...
- الخارجية اليمنية: نُدين استهداف الحكومة البريطانية لحرس الثو ...
- الخارجية اليمنية: حرس الثورة قوة إسلامية فاعلة ومؤثرة في مو ...
- الخارجية اليمنية: حرس الثورة قوة إسلامية فاعلة ومؤثرة في مو ...
- الخارجية اليمنية: نشيد بدور حرس الثورة في الدفاع عن سيادة ا ...
- الخارجية اليمنية: نجدد التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية ال ...
- الشرطة الألمانية تحيد مسلحا كان يهتف بشعارات إسلامية أمام سو ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الكون ليس في حاجة لإله