عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 17:34
المحور:
الادب والفن
عندما تورق أوراق الدفلى
وتخضر الروابي
وتعود البلابل من بعيد
وتطهو أمي الثريد
حافيا
حارقا كحديد النار
فلا وحل في الطريق
فقد جفت الغدران
والجائعون هائمون
يتلذذون الأعشاب الطفيلية
من ضفاف بحيرات الطين
والشياه راكضة
لا تعرف الحزن والضيق
والشعر يأتي غفلة
كحبات العناقيد
لعبة نتلهى بها
في أوقات العتمة
والبدر قد غادر السماء
فنرسم على الرمال
أوطانا تائهة
و بيوتا وقصورا
وأحلاما كالعقيق
ويموت منا العزيز
والشعراء الصعاليك
فلا نبكي أحدا
فالموت أجمل صديق
فنودع الأحباب واقفين
ننشد القصيد تلو القصيد
وما نترك إرثا
غير الحنظل البري
وفتات الذكريات
ووجع البؤس والمنفى
وأبياتا كالحريق
متمردة وثائرة
فالوطن في أحشائنا
عشق صوفي
وترابه ذهب ورحيق
وعند أصحاب السلطة
غنيمة
وكيس مال ودقيق
ولهذا يغدر بهم الزمان
في يوم ضيق
ويعيش الشعراء أحرارا
وقد تسجنهم التفعيلة الثائرة
في خيمة دافئة
ويرحلون مع الغيمة الممطرة
كالشهاب
بلا موعد
وبلا لغط ومساحيق.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟