عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 20:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
على خلاف ما جاءت به أحكام مجلة الأحوال الشخصية في تونس هناك من يريد الزواج دون تحمل مسؤولية ما فعل وأنجب ويطلق كما يشاء ليذهب يتزوج بأخرى حتى يواصل الجري وراء شهواته ونزواته الجنسية ويترك أطفاله بدون سند ومدخول وعناية وتربية ويهرب من تحمل أعباء ما قام به ويرمي أبنائه للمرأة ويذهب لا يلوي على شيء. وللجم الرجال المتصابين والمتلاعبين والذين تزوجوا بإرادتهم وبعد علمهم بالقوانين ولم يفرض عليهم أي أحد ذلك، أبدع بورقيبة بسن مجلة الأحوال الشخصية لحماية الأطفال من التشرد والحاجة والضياع والتي نظمت مسألة الإنفاق على الصغار.فالرجل المتزوج ينفق على العائلة حسب الشريعة والقانون وفي تونس هناك قانون يوصي بمساهمة المرأة التي لها مدخول في الإنفاق على العائلة وعندما يحدث طلاق عليه مواصلة الإنفاق على أبنائه ولا يتهرب من هذه المسؤولية لينفق على عائلته الجديدة.ثم إن المحاكم تراعي مقدرة الرجل على دفع النفقة وظروفه وقيمتها في الغالب ضعيفة جدا ولا تلبي حتى الحد الأدنى من الضروريات. فكل ما يقوله هؤلاء فيه الكثير من المغالطات والأكاذيب والمبالغات وهدفهم من ذلك التراجع عن الحقوق التي اكتسبتها المرأة بفضل ظهور رجال مصلحين ومتنورين مثل الزيتوني الطاهر الحداد والزعيم الحبيب بورقيبة بعد الإستقلال والقضاء على مجلة الأحوال الشخصية التي قيدت غلو المجتمع الذكوري وتطرفه إزاء النساء مما مكان المرأة من حقوقها الإنسانية والأساسية لتكون عنصرا فاعلا داخل العائلة وفي المجتمع الواسع. ولا تكون تحت سلطة رجل متخلف يعد لها أنفاسها ويتحكم فيها ويسجنها داخل أربعة حيطان مثل الحيوان تخدمه وتلبي رغباته فقط وعندما يمل منها يرميها رمي الكلاب في الشارع أو يتزوج عليها مثنى وثلاث ورباع حسب ما جاءت به الشريعة وهذا هو ما يريده هؤلاء الغوغاء والرجعيون المتخلفون.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟