أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة














المزيد.....

شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 20:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شباب تونس ذكي وفطن وأصبح واعيا ويحلل الخطاب السياسي بعمق ولا ينساق وراء دعوات تهديم وتخريب بلادهم حتى يأتي مجانين السياسة العدمية والعبثية وعملاء الخارج وعبدة المناصب ليركبوا على ظهورهم والعودة للحكم. نعم هناك صعوبات تمر بها البلاد لأسباب عديدة منها عشرية الخراب الفوضوية التي مرت بها تونس منذ 14 جانفي 2011 وفككت النظام وآلياته التي كانت معتمدة طيلة فترة حكم النظام السابق (انضباط واستقرار ومراقبة وسرعة تنفيذ القرارات) فدخلت البلاد نتيجة ذلك في الفوضى التنظيمية بتطبيق نظام برلماني جديد على الطبقة السياسية في تونس يفكك عملية أخذ القرار لعدة مراكز موجودة في الحكم متناقضة ومختلفة الأفكار والتوجهات. كما أن النهضة بحكم تبعيتها لأصحاب مشروع ما يسمى بالربيع العربي سيء الذكر دخلت في سياسات خارجية لا علاقة لها بثوابت السياسة الخارجية التونسية والمبنية أساسا على إستقلال القرار الوطني والحياد وعدم التدخل في الغير. فوضعت تونس في خدمة أجندات خارجية ومنها المساهمة في تخريب وتغيير بعض الأنظمة العربية بإرسال الشباب التونسي بعد غسل أدمغتهم للجهاد في مناطق التوتر وخاصة في سوريا. كما جعلت من تركيا الأطلسية وقطر عرابا الإخوان وداعميهم ماليا ولوجستيا وسياسيا أوصياء على البلاد مقابل تنازلات على المستوى الإقتصادي والجيوسياسي فأصبح تبعا لذلك القرار التونسي مرتهنا للخارج بصفة تكاد تكون كلية. وبما أن النهضة تنتمي لجماعات الإسلام السياسي في العالم فقد فتحت البلاد على مصراعيها لكل من هب ودب من السلفيين المتشددين وشيوخ الإخوان والوهابيين وهكذا انتشر التطرف والإرهاب الأسود في تونس. ومع الأسف الشديد الإنسان العادي له ذاكرة قصيرة وبسرعة ينسى ما حدث ويتأثر بالدعاية وأكاذيب المعارضين للنظام القائم ويغير مواقفه دون تمحيص وتفكير معمق.وهذا الشباب هو نفسه الذي خرج ساخطا على الوضع الذي وصلت له البلاد تحت حكم النهضة وتوابعها في 25 جويلية 2021 طالبا من الرئيس قيس سعيد القيام بالإصلاحات الضرورية للخروج من الأزمة وحل برلمان السيرك والعبث والبلطجة وإخراج النهضة نهائيا من السلطة بسبب فشلها. فهل نسيتم تلك الأيام الصعبة والحرجة وقد كنا قاب قوسين أو أدنى من حرب أهلية لا تبقي ولا تذر؟ فالدعوة الآن للإنقلاب على النظام القائم من طرف معارضة ورقية قليلة العدد تتمحور حول النهضة وتوابعها ومرتبطة بالخارج من أجل العودة للحكم من جديد وهي التي لم تحقق شيئا يذكر على أرض الواقع يمكن أن يشفع لها غير الخراب والتطرف والفوضى والرش، غير واقعية ولا محل له من الإعراب لأن النظام رغم كل الصعوبات الظرفية يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق كل ما يصبو له شباب وشعب تونس وخاصة الفئات المحرومة والمهمشة. وقد تم القضاء على الكثير من مظاهر الفساد والمحسوبية والفوضى وسوف لن يثني الدولة وأجهزتها على تطبيق القانون ومواصلة مسيرتها بثبات ومسؤولية ومن أراد المعارضة فهناك الطرق الديمقراطية والإنتخابات وليس عن طريق السب والشتم ونشر الشعارات الكاذبة واستعمال القوة واستدعاء الخارج واحتلال الشوارع يمكنهم العودة للحكم.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإحتجاجات العبثية للمعارضة التونسية
- الرش
- الدكتاتورية الدينية أشد خطرا من الدكتاتورية المدنية لماذا؟
- لقد انتهى زمن المغامرات في تونس
- تجميع الصناديق هل يحل المشاكل الهيكلية لنظام الضمان الإجتماع ...
- التصميم الذكي للكون خرافة
- الكون ليس في حاجة لإله
- المجتمع الذكوري في تونس ومجلة الأحوال الشخصية
- الكون يتطور بالعشوائية إلى نهايته الحتمية
- الجنس بين الشرق والغرب
- بشرية القرآن محل سؤال وتحليل
- لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا
- الديانة الغنوصية وتهافت خرافة الإله المثالي
- القدرة الكلية للإله تتنافى مع وجود الفقر والبؤس والمرض والكو ...
- الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا
- مجلة الأحوال الشخصية التونسية الإنجاز البورقيبي التاريخي لتح ...
- نفي الإلحاد لغياب الدليل بوجود إله خالق
- المنجي الرحوي فارس السياسة التونسية
- المعارضة في تونس والخطاب المتهافت
- الهجرة الغير شرعية للأفارقة في تونس لا يمكن الدفاع عنها


المزيد.....




- إيران تدين استهداف سفينة تجارية لها في بحر قزوين وتُحمّل كيي ...
- مسؤول أمريكي يعلق على المحادثات مع إيران والتطبيع بين السعود ...
- باريس من جديد القلب النابض لطواف فرنسا
- مستوطنون يهاجمون قرى في الضفة -انتقاماً- لمقتل جندي إسرائيلي ...
- من الضربة في بحر قزوين إلى اتهام موسكو بدعم طهران.. هل دخلت ...
- تقرير إيراني يقدّر خسائر الجيش الأميركي بـ20 مليار دولار جرا ...
- قرية بافارية تضع أول لوحة إرشادية لمواقيت صلاة الجمعة في مسج ...
- مصدر عسكري لقناة RT: قوات الجيش السوداني تسيطر على منطقة جري ...
- باتروشيف: الأسطول الروسي أثبت أن روسيا قوة بحرية عظمى
- بوتين: يجب التصدي بحزم لمحاولات التأثير على الأسطول التجاري ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة