عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 16:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أغلبية الشعب التونسي فهمت اللعبة وهي واعية بما حدث بعد 14 جانفي 2011. فلم تكن ثورة أبدا بل هي انقلاب على حراك 17 ديسمبر 2010 جاء بالإسلام السياسي (النهضة وتوابعها) وهذا مخطط له من ثلاثة أطراف قطر للتمويل وتركيا وأمريكا للوجستيك والمخابرات والضغوط (مثلما حدث أخيرا في سوريا) وقد تحدثت هيلاري كلنتون عن ذلك في مذكراتها "خيارات صعبة" بالتفصيل وأصبح الأمر واضحا للجميع. ولهذا فالشعب التونسي أصبح ملقحا ولم تعد تنطلي عليه الحيلة من جديد ولن يتأثر بما تفعله أبواق الدعاية المأجورة والحملة المسعورة التي يقوم بها الغوغاء في الداخل والخارج في المواقع والقنوات فهي مجرد أصوات ناعقة تذهب مع الريح. فهل هناك غبي واحد في تونس يضحي بمستقبله من أجل أن يركب على ظهره مرة أخرى مثل الغنوشي وبوشلاكة والطرطور المرزوقي ليعودوا للحكم لمشاهدة مهزلة وسيرك البرلمان المنحل؟فهذا الأمر غير عقلاني وموضوعي ولهذا فلن يحدث أبدا بوجود قيس قيس سعيد في الحكم أو غيره لأن الديناميكية الدولية والإرادة الشعبية في مجملها قد استقرت على صيرورة حكم جديدة في تونس وهي ليست مستعدة للدخول في مغامرات جديدة لا تحمد عقباها ويصعب التحكم فيها.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟