أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - عبثية دعوات العودة لزمن العشرية السوداء














المزيد.....

عبثية دعوات العودة لزمن العشرية السوداء


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك تحول وقع في 25 جويلية 2021 بإرادة شعبية قطعت مع المنظومة العبثية والهجينة الساببقة والتي تدور حول النهضة كجماعة إسلامة تؤمن بالخلفة ولا تعترف بالدولة الوطنية إلا نفاقا وتقية وتمكين.وهذا التحول الجديد متواصل رغم كل الصعوبات والعراقيل والتحديات وقائم الذات ويؤدي دوره، أما التحول الإفتراضي الذي تريده المعارضة فهو عبارة عن تمنيات وأحلام ومغامرة محفوفة بكل المخاطر قد تؤدي إلى حرب أهلية وتفكك الدولة لا قدر الله خاصة وهي دعوة غير بريئة منبثقة من أصحاب الجنسيات المتعددة ومرتبطة بالدوائر الخارجية وغايتها الوحيدة الركوب على ظهور الغوغائيين والمغفلين للوصول للسلطة لخدمة الدول الراعية وليس المستضعفين والبسطاء والمهمشين. وهذا قد وقع بالفعل بداية من 14 جانفي 2011 عندما هيمنت النهضة على المشهد السياسي طيلة عشرية الخراب والفوضى فهل من المنطقي والمعقول العودة لنظام سياسي فاشل وغير فاعل رفضه الناس وثاروا عليه جملة وتفصيلا؟ ومن حسن الصدف أن هذه الدعوة ماتت في المهد لأن ذاكرة أغلبية الشعب مازالت حية ولذلك رفضت المغامرة التي تدعو لها المعارضة الفسيفسائية والتي ليست لها هوية واضحة ومتجانسة ومشروع إقتصادي واجتماعي وحلول لكل التحديات الهيكلية التي تعيشها البلاد، فهي دعوة طوباوية وانفعالية فقط للحصول على السلطة وتقاسم الكعكة والمغانم بين الفرقاء والإنتقام من الجميع ببعث محاكم تفتيش على النوايا كما فعلت النهضة وأتباعها من شبه اليساريين والتقدميين وإخراج المسجونين بسبب الجرائم الثابتة قضائيا التي اقترفوها ومنحهم تعويضات مجزية على نضالاتهم المزيفة، وهذا كله ليست له علاقة بالسياسة والتنمية مما جعل الغالبية العظمى من المواطنين لم تنطل عليهم الحيلة ولم تؤثر فيهم الشعارات الزائفة المرفوعة في احتجاجاتهم المتكررة وتوجسوا شرا وبلاء عظيما مما يمكن أن يحصل من دعوات المعارضة والتي شهدت تجاوزات على مستوى الخطاب والشعارات والتي احتوت على السب والشتم والتهافت الأخلاقي وهذا لا يبشر بالخير. هذه التجربة المريرة التي عاشها المواطن وليس ما بالعهد من قدم تدفعه للتشبث أكثر من أي وقت مضى بالوضع القائم والبحث عن الإستقرار والطمأنينة في انتظار أيام قادمة تأتي بالأمل والخير عوض الدخول في مغامرة محفوفة بكل المخاطر نتائجها في علم الغيب، خاصة أن تجربة 14 جانفي 2011 كانت جد سلبية وبائسة ولم تحقق ولو القليل من طموحات الشعب البسيط والطبقة المهمشة وكانت كلها لصالح الطبقة المرفهة والبورجوازية والإنتهازيين وأتباع النهضة وكل من والاهم، فانشر الفساد كالنار في الهشيم والمحسوبية الإدارية والتطرف الديني وخلخلة المؤسسات وتفتت هياكل الدولة بحيث المرء لم يعد يعرف ملامح تونس البهية التي عهدها منذ زمن طويل.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فشلت النهضة وغابت التنمية الشاملة في عهد قيس سعيد؟
- شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة
- الإحتجاجات العبثية للمعارضة التونسية
- الرش
- الدكتاتورية الدينية أشد خطرا من الدكتاتورية المدنية لماذا؟
- لقد انتهى زمن المغامرات في تونس
- تجميع الصناديق هل يحل المشاكل الهيكلية لنظام الضمان الإجتماع ...
- التصميم الذكي للكون خرافة
- الكون ليس في حاجة لإله
- المجتمع الذكوري في تونس ومجلة الأحوال الشخصية
- الكون يتطور بالعشوائية إلى نهايته الحتمية
- الجنس بين الشرق والغرب
- بشرية القرآن محل سؤال وتحليل
- لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا
- الديانة الغنوصية وتهافت خرافة الإله المثالي
- القدرة الكلية للإله تتنافى مع وجود الفقر والبؤس والمرض والكو ...
- الدافع الديني نزعة ثقافية واعية وليس فطريا
- مجلة الأحوال الشخصية التونسية الإنجاز البورقيبي التاريخي لتح ...
- نفي الإلحاد لغياب الدليل بوجود إله خالق
- المنجي الرحوي فارس السياسة التونسية


المزيد.....




- فرنسا: حرائق الغابات -غير المسبوقة- لم تنتهِ بعد.. وإخمادها ...
- ذعر وصراخ.. بث مباشر لبائع طعام يوثق بداية إطلاق نار بأمريكا ...
- روزا خوتور تعد السياح العرب بـ-مائدة على السحاب-.. تجارب طهي ...
- مزيج خطير.. طبيبة تكشف مخاطر شرب القهوة مع مشروبات الطاقة
- ميرتس يدعو إلى فرض قيود على حرية تنقل المشتبه بهم عقب هجوم ب ...
- مسيرات آتية من العراق واليمن تستهدف منشآت وبنى تحتية نفطية ف ...
- الخارجية الهندية تستدعي سفير أوكرانيا
- مقتل دبلوماسي من منظمة فرسان مالطا في ضربة روسية لمعرض مسيرا ...
- -سأعلنها دولة عدوة-.. هجوم غير مسبوق لنفتالي بينيت على قطر
- إذاعة -يوم القيامة- تبث رسالتها الثالثة خلال هذا اليوم


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - عبثية دعوات العودة لزمن العشرية السوداء