أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الثورة الفرنسية و-الثورات- في تونس مقارنة غير موضوعية














المزيد.....

الثورة الفرنسية و-الثورات- في تونس مقارنة غير موضوعية


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 09:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا قارنا الإنتفاضات التي وقعت عندنا (وهي ليست ثورات بأتم معنى الكلمة) بالثورة الفرنسية (1789) التي أسس لها فلاسفة كبار مثل جون جاك روسو صاحب كتاب العقد الإجتماعي وفكرة السيادة الشعبية وأن الحكم يستمد شرعيته من إرادة الشعب وليس من الحق الإلهي للملوك، وفولتير رائد الدفاع عن الحريات المدنية ومن أهمها حرية التعبير والتسامح الديني وهاجم بقوة تحالف الكنيسة والحكم الملكي المطلق، مونتسكيو صاحب كتاب روح القوانين ونظرية فصل السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) لمنع الاستبداد نجد أن الثورة الفرنسية قامت على أسس عقلانية وفكرية للتخلص من هيمنة الكنيسة وارتباطها الوثيق بالسلطة المطلقة للملكية والتي تمتد منها الشرعية وتحويل نظام الحكم إلى الإرادة الشعبية الحرة حسب ما نظر له الفلاسفة والمفكرون على العكس مما حدث عندنا فأصحاب الإنتفاضات يقودهم الفكر الديني من أجل العودة للماضي البعيد وزمن العصور الوسطى وحكم الخلافة حيث السلطة المطلقة وغياب كلي لحرية العبير وحقوق الإنسان وخاصة المرأة. ولو أن الثورة الفرنسية مرت بتعرجات ونكوص للوراء لكنها شقت طريقها في الأخير إلى جمهورية علمانية راسخة تحكم باسم القانون والمساواة بين الأفراد دون اعتبار ديانتهم وهناك تفريق كامل بين السلطات الثلاث واختيار الرئيس يتم عن طريق الإنتخابات لمدة محددة سلفا. فالإنتفاضة الأولى والثانية قادهما فكر ديني بدائي من أجل الإحتجاج على ظلم سلطة الباي وشطط الجباية بحيث تقود الناس للتمرد على أوضاعهم المزرية بطونهم وليس عقولهم ولذلك فشلوا في تغيير نمط الحكم بل زاد التنكيل بهم أما ما يسمى بثورة 2010- 2011 فهي عملية قرصنة وخداع للدولة والشعب التونسي بحيث تم تحريك الشارع بفعل فاعل لخلق فوضى تمكن أصحاب العملية من جلب الإخوان المسلمين (النهضة) وتوابعها من الخارج لتسلم السلطة في تونس وفي ظل الخوف والطمع انقاد لهم الإنتهازيون من العهود السابقة وتحالفوا معهم وساروا في ركابهم وساهموا بغباء في تفتيت الدولة التونسية وتحويلها إلى عزبة ومزرعة خاصة يغيب فيها العقل والموضوعية ويحضر الدجل والإرتجال والبدائية السياسية ولهذا فشلوا فشلا ذريعا لأن ما يقودهم هو العقل الفقهي بماضيه وأدواته المتخلفة والتي لا تمت للعصر بأي صلة وليس العقل العلماني المعاصر.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس قام بعمله فماذا فعلتم أنتم لتونس؟
- الإدارة العميقة في تونس وتعطيل مشروع البناء الجديد
- الأخلاق والإنسان وتاريخ التدين
- الفرق الجوهري بين حزب بورقيبة وحزب بن علي
- الإخوان المسلمون فئة غادرة وماكرة
- التحايل بحقوق الإنسان لتوطين المهاجرين بتونس
- مسرح قرطاج والتجارة بالتاريخ
- هل هناك علاقة موضوعية بين التدين والتخلف؟
- الإنتخابات الرئاسية في تونس لسنة 2029 على الأبواب
- هل يمكن خلق وصناعة الليل والنهار؟
- هل يغير الحامض النووي شريعة الولد للفراش
- بورقيبة ومجلة الأحوال الشخصية والمرأة
- التحريض على القتل في القرآن:هل هو صالح لكل زمان ومكان أم لا؟
- الوحي هل هو وليد العقل أم المقدس؟
- لا يمكن للشعب التونسي أن يتم الغدر به مرة أخرى
- الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده
- نظرية التطور لا تبحث في وجود خالق من عدمه
- الزواج مسؤولية مجتمعية لتحقيق هوية ثابتة وتطور متوازن
- الأعراب والعثمانيون وتونس
- هل الأديان مرض نفسي ولماذا؟


المزيد.....




- خبراء روس: قمة -شنغهاي- في بيشكيك قد تُدخل تعديلات على ميثاق ...
- لندن تلوح لإسرائيل بسيف العقوبات
- موسكو: سفارتنا في ستوكهولم تعرضت لـ25 هجوما بالمسيّرات خلال ...
- الولايات المتحدة.. مقتل شخصين وفقدان ثالث بفيضانات اجتاحت أر ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة تحت عين الحراسة الأمريكية
- معمر القذافي وأسطورة نسب الدم الكورسيكي!
- -شاومي- تكشف عن أول شريحة للقيادة الذكية بتقنية 3 نانومتر من ...
- ما سبب قلق نتنياهو؟
- معركة داؤود وجالوت: إسرائيل تطرد الأوروبيين
- واشنطن تعوّض في فنزويلا ما خسرته في الشرق الأوسط


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الثورة الفرنسية و-الثورات- في تونس مقارنة غير موضوعية