أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الإدارة العميقة في تونس وتعطيل مشروع البناء الجديد














المزيد.....

الإدارة العميقة في تونس وتعطيل مشروع البناء الجديد


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 18:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتحكم في الإدارة العميقة هو من يقف وراء كل التعطيلات التي تحدث من حين لآخر في البلاد وغايتها خلق الفوضى والبلبلة والإحتجاجات وظنهم الواهم أن ذلك سيحرج النظام ويتعبه معنويا حتى يقلق فيسلمهم المفاتيج ويغادر كما فعل بن علي حسب تفكيرهم البسيط .فالإدارة العميقة تريد أن تتقاسم الحكم والمغانم مع السلطة القائمة لتحقيق مصلحة ومنفعة لتابعيها الكثيرين مثلما كان الأمر زمن بن علي وخاصة فترة حكم التوافق المغشوش بين النهضة المتزعمة للمشهد السياسي كحركة منظمة ولها أكبر عدد من النواب في البرلمان وحزب نداء تونس الذي أسسه الباجي قايد السبسي السياسي المخضرم والقادم من خبايا التاريخ وزمن بورقيبة بعد أن ودع تقاعده المريح. فجمع على عجل حوله كل من لا يستسيغ تغول الإسلام السياسي وهيمته على مقدرات البلاد بحيث التحقت بحزبه الجديد التيارات التقدمية والدستورية واليسارية والكثير من الإنتهازيين والباحثين عن مناصب ومكانا للإختباء والحماية من المتابعات القضائية بعد أن غيروا جلودهم واندسوا في الزحمة.فجماعة النهضة المتلهفة للحكم اتبعت خطة ربح الوقت ومسرحة أعمال البرلمان الذي تحول بقدوم الغنوشي كرئيس إلى سيرك للصراع الهمجي وسياسة التمكين تحت غبار معركة صعود الحكومات وسقوطها.أما حزب الباجي الذي بدأ قويا إلى حدود وصول الباجي للهدف الوحيد الذي أتى من أجله وهو الجلوس مكان بورقيبة في قصر قرطاج ثم اختفى تماما من الساحه تنهشه الصراعات وتتقاذفه الأمواج العاتية من قبل مجموعات متنافرة ومتكالبة على المال والسلطة والمواقع.والضلع الثالث من الإدارة العميقة يحتله بامتياز الإتحاد العام التونسي للشغل الذي يتمعش ويعيش قيادة ومنظورين ضمن شبكة عنكبوتية معقدة في كل مفاصل الإدارة والدولة ومواقع العمل والإنتاج من ريع العمل النقابي كوسيط مفاوض بين الإدارة والأعراف والأعوان والعمال المباشرين وسلاحه الفتاك "الإضراب". فمخلفات نظام بن علي التجمعية والإنتهازيون الذين التحقوا بنداء الباجي وأتباع النهضة الذين سمحت لهم سياسة التمكين من غزو الإدارة كالجراد وقد غابت عنهم الكفاءة والمعرفة، فأغلقوا الباب أمام خريجي الجامعات وحولوا البطالة إلى ظاهرة تدمر الشباب والمجتمع والدولة ثم التحقت بهؤلاء منظومة إتحاد الشغل الذي عمل راعيا للتوافقات المغشوشة حتى يحافظ على مصالحه ومكانته في المشهد السياسي المتقلب مستعملا سلاح الإضراب العام أو الإضرابات القطاعية كلما أحس بخطر يداهمه أو المس بمكانته الإعتبارية التاريخية مما جعل الدولة والإقتصاد الوطني رهينة هذه الإختيارات التي لا تخدم المصلحة العامة وتؤثر على النمو والتطور.وبما أن منهج الرئيس قيس سعيد هو الإبتعاد عن التعامل مع هؤلاء وكل من يتبع الإدارة العميقة وعدم التشاور معهم والأخذ برأيهم لأنه يعرف أنهم سبب كل المشاكل التي وقعت منذ 2011 وأنهم يعملون من أجل تحقيق مصلحة خاصة بهم فقط دون مراعاة مصلحة الشعب الحقيقية مع رفض الرئيس اقتسام السلطة معهم. ولهذه الأسباب جميعا تتخذ الإدارة العميقة بكل مكوناتها سياسة المناكفة والتعطيل حسب إمكانية وطرق التنفيذ لكل مكون كرد فعل تخريبي وغير بناء.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخلاق والإنسان وتاريخ التدين
- الفرق الجوهري بين حزب بورقيبة وحزب بن علي
- الإخوان المسلمون فئة غادرة وماكرة
- التحايل بحقوق الإنسان لتوطين المهاجرين بتونس
- مسرح قرطاج والتجارة بالتاريخ
- هل هناك علاقة موضوعية بين التدين والتخلف؟
- الإنتخابات الرئاسية في تونس لسنة 2029 على الأبواب
- هل يمكن خلق وصناعة الليل والنهار؟
- هل يغير الحامض النووي شريعة الولد للفراش
- بورقيبة ومجلة الأحوال الشخصية والمرأة
- التحريض على القتل في القرآن:هل هو صالح لكل زمان ومكان أم لا؟
- الوحي هل هو وليد العقل أم المقدس؟
- لا يمكن للشعب التونسي أن يتم الغدر به مرة أخرى
- الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده
- نظرية التطور لا تبحث في وجود خالق من عدمه
- الزواج مسؤولية مجتمعية لتحقيق هوية ثابتة وتطور متوازن
- الأعراب والعثمانيون وتونس
- هل الأديان مرض نفسي ولماذا؟
- هل يمكن الوثوق في مراجعات التنظيمات الإسلامية؟
- التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس


المزيد.....




- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- تقرير إسرائيلي: -اتفاقيات أبراهام- باتت في مهب الريح ولم تعد ...
- حروب المنطقة تعيد رسم خريطة الغاز.. مصر وتركيا في قلب السباق ...
- اتصالات تركية إسرائيلية لاحتواء التوتر
- زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بتسليمه دفعة من القرض قبل ال ...
- تدهور الحالة الصحية لملك النرويج
- طهران تهدد بفرض غرامات واحتجاز السفن المخالفة لترتيبات عبور ...
- حريق هائل مفتعل في نيفادا الأمريكية.. إجلاء عشرات الآلاف وإص ...
- يوليا مينديل:  خفض سن التجنيد في أوكرانيا سيتحول إلى كارثة ب ...
- البحرية الأمريكية تعلن عن تطوير صاروخ جو-جو فائق المدى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الإدارة العميقة في تونس وتعطيل مشروع البناء الجديد