أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - العضوية داخل أجهزة الاتحاد الاشتراكي هي مسؤولية وتكليف وليست امتيازا أو تشريفا














المزيد.....

العضوية داخل أجهزة الاتحاد الاشتراكي هي مسؤولية وتكليف وليست امتيازا أو تشريفا


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مح
فأن تكون عضوا في المكتب السياسي أو في اللجنة الإدارية أو المجلس الوطني أو أي جهاز حزبي آخر، لا يعطي لك الحق في فرض رأيك الشخصي أو المساومة والابتزاز من أجل تحقيق مصالح ذاتية ضيقة سواء كانت مادية أو معنوية. وعضويتك في المكتب السياسي ليست شيكا على بياض ولا منفذا لتحقيق أطماع شخصية؛ فهي لا تجعلك أهم من أعضاء الهيئات التنظيمية الأخرى (اللجنة الإدارية، المجلس الوطني وغيرهما من الأجهزة الوطنية والجهوية والإقليمية)؛ خصوصا وأن المكتب السياسي ليس هيئة تقريرية، بل هو هيئة تنفيذية. فالهيئة التقريرية في الاتحاد الاشتراكي، بعد المؤتمر الوطني، هو المجلس الوطني؛ وهو بمثابة برلمان الحزب. فالقرار النهائي في القضايا الأساسية، يعود إلى هذه الهيئة.
وعلى هامش الاستحقاقات المقبلة، هناك حملة تشويش على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سببها استقالات بعض المرشحات للوائح الجهوية، اللائي لم ينلن التزكية. وحملة التشويش هذه تغذيها المستقيلات أنفسهن ويُصعِّدها المتضامنات والمتضامنون معهن من أصحاب الأحقاد على القيادة الحزبية، الباحثون عن أي سبب مهما كان تافها لتصفية حساباتهم معها إرضاءً لأنانيتهم المريضة.
ويتم التعبير عن هذه الأحقاد بالتهجمات والافتراءات وتزييف الواقع والوقائع. وما أحدثه عدم الحصول على التزكية من تجاذبات وتأويلات وتبريرات خارجة عن المساطر والمعايير، يؤكد حقيقة واحدة؛ ألا وهي الأنانية. وهذا ليس طارئا على الاتحاد، وليس وليد اليوم؛ بل هو طبع إنساني وعادي في حزب حيوي مثل الاتحاد الاشتراكي، رغم ما يسببه ذلك من مشاكل تنظيمية وعلائقية.
ففي كل الاستحقاقات تظهر هذه المشاكل؛ إذ كم من شخص (والكلام هنا عام يعني الرجال والنساء) يراهن على التزكية، فيبنى عليها أحلاما وردية تتعلق بمستقبله السياسي ووضعه الاجتماعي والاعتباري، وكأنه هو الوحيد، من بين المرشحات والمرشحين الآخرين، الذي يتوفر على المعايير المطلوبة. ولما يفوز بهذه التزكية غيره، تتحطم أحلامه وتنهار قصور الرمال التي بناها على هذه التزكية، فيفقد البوصلة بفعل قوة الصدمة، فيبدو غير قادر على التحكم في عواطفه وهواجسه. وهو ما يفقده القدرة على التفكير والتركيز ومحاولة الاستيعاب (استيعاب ما حدث ولماذا حدث وكيف حدث)، لكنه يبدو مستعدا لهدم كل شيء دون أن يراعي لا ماضي الحزب ولا حاضره ولا مستقبله، لكونه من نوعية الأنانيين الذين يعملون بمقولة: "أنا ومن بعدي الطوفان".
وهذا النوع من العقلية، هو الذي يتحكم في الأشخاص ذوي الأنانية المفرطة، والاهتمام الحصري بالمصلحة الشخصية؛ لذلك، فهم لا يترددون في استعمال كل الأسلحة الهدامة، بما في ذلك ترويج الإشاعات والمغالطات واختلاق الأكاذيب والافتراءات بهدف التضليل وخداع المُستقبِلِين لخطابهم وتوجيه أفكارهم بعيداً عن الحقائق؛ وذلك بهدف تزييف وعيهم والتأثير على مواقفهم من أجل تشكيل صور ذهنية غير حقيقية عن التنظيم الذي كانوا منتسبين إليه وكانوا يحلمون بتحقيق ذواتهم ومصالحهم الشخصية من خلاله. ولهذا التوجه المصلحي تعريف واحد، هو الانتهازية والوصولية.
وقد سبق لي أن كتبت عن هذه الآفة؛ فهناك، مثلا، مقال بعنوان " فصل المقال فيما بين الانتهازي والمناضل من اتصال وانفصال" (انظر موقع "وجدة سيتي" بتاريخ 31 يوليوز 2014)، ومقال آخر بعنوان "نداء استغاثة: مطلوب وصفة ناجعة ضد الانتهازية والوصولية"(انظر "الحوار المتمدن"، الموقع الفرعي لـمحمد إنفي بتاريخ 3 مارس 2018). ولنا في تاريخ الاتحاد أمثلة صادمة عن انتهازيين ووصوليين كانوا قياديين كبار، ومنهم من كان مسؤولا حكوميا أو ممثلا للاتحاد في مؤسسات الحكامة أو مؤسسات ثقافية؛ ناهيك عن التمثيل البرلماني. لكنهم، في النهاية، تنكروا للحزب بعد أن فقدوا الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها (انظر "ألهذا الحد يمكن للأنا أن تَعْتَلَّ وتَخْبُث؟"، نشر في "الحوار المتمدن"، الموقع الفرعي لمحمد إنفي بتاريخ 2 نونبر 2016).
خلاصة القول، أبناء وبنات الاتحاد الأنانيين والانتهازيين، هم من يضرونه من خلال تقديم خدمات مجانية وإتاحة فرص ثمينة لأعدائه، وهم كثر، للتهجم عليه وعلى رموزه. وهذا مؤسف ومؤلم لأنهم يساهمون في النيل منه ومن صورته السياسية والاجتماعية والاعتبارية، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة، مرحلة الاستعداد للانتخابات التشريعية؛ وهو ما يحز في النفس، لأن أعداء الاتحاد وخصومه يستغلون كل صغيرة وكبيرة للنيل منه ومن صورته.
مكناس في 6 شتنبر 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ينفع استعمال العقل في النقاش مع من لا عقل له؟ الجزء الأول
- عن الجماعات الضالة في بلادنا
- لا توجد دولة في العالم تقوم بما تقوم به الجزائر
- عندما تشجع الحكومة على الفساد فاعلم أن القادم أسوأ على الأفل ...
- نجاحات الفريق الوطني في مونديال 2026 تفجر الأفراح وتحرق دم ا ...
- عن الدجل والتهريج والتهييج في الخطاب الشعبوي
- العدمية والشعبوية والفساد الانتخابي عناصر كفيلة بضرب البناء ...
- حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض ا ...
- عن تاريخ الغباء الجزائري
- بعض علامات تغلغل فيروس الغباء الجزائري في إفريقيا
- مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل
- المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد
- عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى
- المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة ...
- مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس ...
- تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء ال ...
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة


المزيد.....




- طائرة شحن تنحرف عن مسارها في مطار ميامي بالولايات المتحدة
- -خسائر فادحة في العتاد والأرواح-.. القوات الحكومية اليمنية ت ...
- إيران توضح طبيعة إصابات طياريها الأسيرين في قطر وتكشف عن طرق ...
- بعد تثبيت أحكام قضية -التآمر على أمن الدولة-: الاتحاد الأورو ...
- وزير أمريكي يربط بين التوصل لاتفاق نووي مع إيران بوصول إدارة ...
- البرهان يحدد ملامح المرحلة الانتقالية
- لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة ح ...
- المبعوثان الأمريكيان يأملان بإجراء مفاوضات ثلاثية بين موسكو ...
- هدم مسجد تاريخي في الهند يثير غضبا واسعا في باكستان واتهامات ...
- حديث عن زلزال سياسي في ألمانيا على وقع نتائج انتخابات ساكسون ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - العضوية داخل أجهزة الاتحاد الاشتراكي هي مسؤولية وتكليف وليست امتيازا أو تشريفا