أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - هل ينفع استعمال العقل في النقاش مع من لا عقل له؟ الجزء الأول














المزيد.....

هل ينفع استعمال العقل في النقاش مع من لا عقل له؟ الجزء الأول


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النقاش أو الجِدال يحتاج، على الأقل، إلى طرفين؛ وقد يجمع بين بضعة أطراف آراؤهم متباينة. وسواء تعلق الأمر بالنقاش أو الحوار أو الجِدال، فكل منهم يحتاج إلى استعمال العقل واستحضار المنطق من أجل الإثبات أو الدحض أو الإقناع؛ وكلها آليات تعتمد على الحجة والبرهان. لكن، هل ينفع العقل، إن كان من يجادلك أو يناقشك أو يحاورك، لا عقل له؟ بكل تأكيد، لن ينفع العقل في هذه الحالة.
وما دفعني إلى طرح هذا النوع من الأسئلة والخوض في مثل هذا الموضوع؛ موضوع حضور العقل من عدمه في الحوار والنقاش والجدال، هو، من جهة، أسلوب خطاب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وتصريحاته المضحكة والمخجلة؛ مما يثبت صواب من وصفوه بالمهبول والمخبول والعبيط وغير ذلك من الأوصاف القدحية؛ ومن جهة أخرى، فإن مشاركة الجزائريات والجزائريين في بثوث مباشرة (أي ليبات حوارية)، تترك انطباعا سلبيا جدا عن دورهم في النقاش. فأغلب المتدخلين منهم في المباشرات الحوارية التي يبثها أصحابها على شبكات التواصل الاجتماعي، يقدمون الدليل على ضعفهم العقلي من خلال إظهار جهلهم للتاريخ وخوائهم الفكري والثقافي الذي يزكيه جهلهم التام بقواعد الحوار والنقاش.
بالنسبة للرئيس عبد المجيد تبون، والأنسب كذبون، فإن حمقه وعبطه وغبائه طبقت شهرنه الآفاق لدرجة أنه أصبح أضحوكة أمام العالم. لقد صرح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده لها برنامج تحلية مياه البحر سيصل في نهاية 2024 إلى تحلية مليار وثلاث مائة مليون متر مكعب يوميا. والحال أن الجزائر تعرف في سنة 2026 أزمة عطش خانقة؛ بالإضافة إلى أزمة انقطاع الكهرباء. وقد حدث هذا بعد أيام قليلة من تصريح الرئيس بأن بلاده لها فائض كبير في الكهرباء وستصدره إلى أوروبا. ولن ينسى الرأي العام الداخلي والخارجي الكذبة المفضوحة للرئيس الذي زعم أن بلاده تحتل المرتبة الثالثة عالميا في الاقتصاد؛ في حين أن الشعب الجزائري يعيش خصاصا مهولا في كل شيء؛ بما في ذلك أبسط المواد الغذائية الأساسية، من بينها الحليب والزيت والدقيق والعدس والحمص واللوبيا وغيرها؛ بل وحتى الملح فُقد في المطبخ الجزائري. أما أزمة العجلات ومادة البنج الخاص بأطباء الأسنان، فحدث ولا حرج. وخلال أزمة كورونا، صرح بكل وقاحة وعبط بأن المنظومة الصحية الجزائرية تحتل المرتبة الأولى في إفريقيا، وحال المستشفيات الجزائرية تعكسه الأزمات الصحية وخطورة الأوبئة، مثل الملاريا، التي عرفتها الجزائر خلال كورونا وقبلها وبعدها.
وأغرب ما جادت به قريحة تبون في المدة الأخيرة قوله، في لقاء مع الصحافة، بأنه "لا توجد دولة في العالم تقوم بما تقوم به الجزائر". وقد أخذت، شخصيا، هذا القول ووضعته عنوانا لمقال؛ ولمن يرد الاطلاع عليه، فقد نشرته في "الحوار المتمدن"، الموقع الفرعي باسم محمد إنفي؛ وذلك بتاريخ 19 يوليوز 2026.
والرئيس الذي بهذه المواصفات التي أجملتها أعلاه، يثير، من جهة، الشفقة؛ ومن جهة أخرى، يثير القلق على مصير بلد يرأسه رجل أهبل لا يدري ما يفوه به من كلام يكذبه الواقع ويُسفِّهه المنطق والعقل. فهو يطلق الكلام على عوانه ويكذب عيانا بيانا على الجزائريين؛ ومع ذلك، تجد من يصدقونه ويحترمونه، فيطلقون عليه صفة العم؛ إذ يناديه البعض بعمي تبون.
وتحيرني كثيرا فرضية عودة العلاقات بين الجزائر والمغرب؛ مع العلم أن قطع العلاقات كان من جانب واحد. فالجزائر أغلقت الحدود البرية مع المغرب سنة 1994، إثر فرض المغرب التأشيرة على الجزائريين عقب تورط جزائري مخابراتي مقيم في الخارج في عملية إرهابية في مراكش. وسوف تُقطَع لاحقا العلاقات الجوية والبحرية؛ ودائما من طرف واحد. وختمت الجزائر هذه الحماقات بفرض التأشيرة على المغاربة رغم أن هذه الخطوة لا معنى لها ما دامت العلاقات على ما هي عليه. وأتصور بقلق لو بدأت، يوما ما، المفاوضات بين المغرب والجزائر، وأشرف على هذه المفاوضات قائدا البلدين، جلالة الملك محمد السادس وعبد المجيد تبون، مصحوبان بوزيري خارجيهما، مع وجود طرف ثالث قد يكون هو الوسيط. لا أتصور، أبدا، جلوس جلالة الملك محمد السادس مع رئيس فاقد للحنكة والحكمة، وديدنه أن يهرف بما لا يعرف. فالعقل الراجح لا يمكن أن يخاطب شخصا يفتقد لميزات العقل وللملكة الذهنية. وإذا اقتصرت المفاوضات على وزيري خارجية البلدين وبحضور الوسيط، فإني أتخيل أن ناصر بوريطة قد يقلب الطاولة على عطاف، في حال لم يحترم هذا الأخير المقام ولم يلتزم بجدول الأعمال وبروتوكول الحوار؛ وبدل ذلك، فقد ينطلق في الدفاع عن السفاسف التي ألفها في قراءته لقرارات مجلس الأمن الدولي والمتعلقة بقضية الصحراء المغربة.
خلاصة القول، فإنه اعتبارا لاحتمال طول المال أكثر من اللازم، فإني أؤجل الحديث عن البثوث المباشرة إلى الجزء الثاني من هذا المقال وأكتفي، هنا، بجزئه الأول الذي طغى عليه هبل وعبط الرئيس عبد المجيد تبون الذي طبقت شهرته الآفاق كعبيط وكغبي جاهل بمقومات الدولة. إنه يعطي الدليل تلو الدليل بأنه مجرد دمية في يد العسكر المتحكم في كل شيء، بما في ذلك رقاب الجزائريين وخيرات بلادهم؛ لدرجة أنهم أوصلوا هذه البلاد إلى الحضيض سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وبنيات تحتية مهترئة.
مكناس في 9 غشت 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الجماعات الضالة في بلادنا
- لا توجد دولة في العالم تقوم بما تقوم به الجزائر
- عندما تشجع الحكومة على الفساد فاعلم أن القادم أسوأ على الأفل ...
- نجاحات الفريق الوطني في مونديال 2026 تفجر الأفراح وتحرق دم ا ...
- عن الدجل والتهريج والتهييج في الخطاب الشعبوي
- العدمية والشعبوية والفساد الانتخابي عناصر كفيلة بضرب البناء ...
- حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض ا ...
- عن تاريخ الغباء الجزائري
- بعض علامات تغلغل فيروس الغباء الجزائري في إفريقيا
- مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل
- المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد
- عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى
- المغاربة الذين لهم الولاء للدول والتنظيمات الأجنبية هم خونة ...
- مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس ...
- تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء ال ...
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)


المزيد.....




- فيديو مزعوم لـ-كمين حوثي يدمر رتلا كاملا للقوات الحكومية الي ...
- بوليتيكو: تردد ألمانيا في تخزين الغاز يهدد كل أوروبا بشتاء ق ...
- -أسرار ليلة الخميس-.. العراق يعتقل عناصر شبكة خططت لشن هجمات ...
- عُمان وإيران تقتربان من اتفاق بشأن مضيق هرمز، وطهران تشترط ت ...
- البرازيل.. انخفاض قياسي في معدل إزالة غابات الأمازون
- إيران تعلن أن مضيق هرمز لن يٌفتح حتى تصحح واشنطن سلوكها
- الضربات الروسية تربك إمداد الناتو لكييف
- فانس: نحن في -منتصف اللعبة- وإيران أبلغتنا أنها لن تفرض رسوم ...
- عبد العاطي يكشف تحركا مصريا جديدا تجاه سوريا
- منسوب نهر اللوار في فرنسا ينخفض إلى مستوى حرج بسبب الجفاف


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - هل ينفع استعمال العقل في النقاش مع من لا عقل له؟ الجزء الأول