أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)














المزيد.....

خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن الخطط الأميركية المزعومة لتسوية القضايا الشائكة في سوريا ولبنان وفلسطين بعد الحرب(2من2)

خطة الإدارة الأميركية ليست محل تكهنات وتخمين فهي خطة واضحة ومعلنة: هيمنة مطلقة وإدماج إسرائيل في المنطقة مع إسناد أدوار أمننة لها تحت عنوان توسيع دائرة السلام الإبراهيمي، كما أن هذا الإدارة تواصل تفهمها ودعمها العلني والضمني لأطماع إسرائيل التوسعية التي تشمل معظم أو كل الأراضي الفلسطينية وأجزاء من سوريا ولبنان. وسبق للرئيس الأميركي ترامب أن أعرب عن دهشته لكون مساحة إسرائيل صغيرة جدا، وقال حينها أنه يفكر في كيفية زيادة مساحتها، وهو خطاب كرره أكثر من مسؤول أميركي بصيغ متعددة مثلما قال سفير الولايات المتحدة في تركيا ومبعوث الرئيس ترامب إلى سوريا ولبنان الذي قال ان حدود سايكس بيكو ليست نهائية، ومثله فعل السفير الأميركي في إسرائيل الذي أعرب عن دعمه لرؤية إسرائيل الكبرى التي تشمل مساحات واسعة من مصر والأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والسعودية والعراق والكويت. والراعي الأميركي لي مفاوضات أو تسوية في الشرق الأوسط ليس راعيا نزيها أو محايدا على الإطلاق، فهو يتبنى المواقف والمطالب الإسرائيلية، ويعمد الأميركي إلى ممارسة ضغوطه على الجانب الآخر المقابل لإسرائيل كما في التجارب الفلسطينية والسورية واللبنانية، من هنا نرى إصرار إسرائيل واستماتتها في رفض اي حضور فرنسي لمتابعة أي اتفاق لبناني إسرائيلي ورفض أي دور حتى لو كان مجرد رقابي للأمم المتحدة
أما موضوع الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وسوريا، فسوف تحوله إسرائيل إلى خطة طويلة الأمد قد تطول لعقود وقد لا تتحقق مطلقا، وعلى الطريق إلى هذا الانسحاب الموعود تريد إسرائيل تثبيت معادلة جديدة عنوانها حقها في إقامة مناطق أمنية في دول الجوار على أن تكون هذه الدول منزوعة السلاح وما نراه في سوريا مثال صارخ على ذلك حيث لم تعد المنطقة الأمنية تقتصر على جنوب دمشق وغربها بل صارت تشمل كل أراضي الجمهورية العربية السورية، وتدخل في الشأن الداخلي السوري من بوابتي الدروز والأكراد، وتدخل في علاقات سوريا الدولية والإقليمية بذريعة مواجهة التهديدات التركية المحتملة. ومع أن الجيش الإسرائيلي يتداول صيغة لإنشاء منطقة أمنية مقلصة عن المنطقة الحالية حيث ستقتصر المنطقة المقترحة على شريط بعمق بين 3- 4 كم، إلا أن هذا السيناريو ما زال مجرد اقتراح، ولم تجر بلورته بشكل نهائي ولا صودق عليه من الحكومة اليمينية المتطرفة. وحتى لو تم تبنيه فدونه شروط وتعقيدات كثيرة وجداول زمنية وشروط على لبنان لتسليم الأراضي التي ينسحب منها الاحتلال للحكومة اللبنانية، وهي شروط أمنية وسياسية تطال كل مساحة لبنان وفي مقدمتها دفع الدولة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله وربما الدخول في صدام معهن وفرض شروط على التسلح وانتشار الجيش اللبناني، وشروط إضافية على علاقات لبنانية الاقليمية والدولية من دون ان ننسى مطالب إسرائيل بإعادة ترسيم الحدود البحرية وتقاسم المياه اللبنانية، فضلا عن المنطقة المنوي الانسحاب إليها والمسماة الخط الرمادي سوف تقيم فيها إسرائيل منشآت وتحصينات ومواقع عسكرية ثابتة، وتحتفظ بما تسميه حرية العمل لإزالة التهديدات في كامل الأراضي اللبنانية، كما أن تفاصيل اي انسحاب ستكون بالتقسيط المريح لإسرائيل. أما موضوع السماح بعودة النازحين إلى قراهم وإعادة الإعمار فتلك قصة أخرى يطول شرحها وتعقيداتها.
لقد طورت إسرائيل عقيدتها الأمنية التوسعية من حاجتها إلى "حدود آمنة ومعترف بها" إلى إقامة مناطق وأشرطة أمنية عازلة، وخالية من السلاح وحتى من السكان في أراضي الغير، ونزع السلاح من معظم الدول المحيطة وتحريض الإدارة الأميركية على منع تزويد حلفائها في المنطقة مثل السعودية وتركيا كما بدا في معارضة صفقة طائرات اف. 35 لتركيا، ومعارضة دعم الولايات المتحدة للسعودية من أجل إنشاء برنامج نووي للأغراض السلمية المدنية، وكل ذلك تحت حجة الحفاظ على التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي الذي بات جزءا من العقيدة الأمنية الأميركية المرسخة قانونيا.
السيناريوهات ما زالت مفتوحة على احتمالات عديدة، فالمخططات الأميركية والإسرائيلية ليست قدرا محتوما على شعوب المنطقة ودولها، وكما أن لهذا الحلف العدواني الاستعماري عناصر قوة فإن له عناصر ضعف أيضان ولدول المنطقة وشعوبها عناصر قوة كذلك. فمعارك الولايات المتحدة وإسرائيل لن تحسم بالقوة العسكرية وحدها، وإسرائيل تعاني مما يمكن أن نسميه "جنون القوة" الذي يعمي بصيرتها، فمشروعها للسيطرة الكاملة على المنطقة يصطدم بحقائق الجغرافيا والتاريخ وطموحات دول وشعوب لها مشاريعها وخططها، فإسرائيل التي تعجز عن تصفية القضية الفلسطينية وحسمها بالحلول العسكرية وحدها كيف لها أن تبتلع منطقة تضم مئات ملايين البشر ودول مركزية مثل تركيا وإيران ومصر والسعودية والعراق وسوريا، حالة التفوق العسكري النوعي هي حالة مؤقتة ولن تظل ميزة دائمة لإسرائيل، والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا والعلوم وأشكال الحروب كفيلة بتذويب الفوارق، المهم أن تدرك دول الإقليم أن إسرائيل المنفلتة هي خطر على مستقبلها وشعوبها، وأن عليها أن تبني علاقاتها مع الولايات المتحدة وفق حسابات المصالح بعيدة المدى، وأن ما يجري في فلسطين لن تقتصر آثاره وتداعياته على الفلسطينيين وحدهم، بل إن فلسطين هي خط الدفاع الأول عن مستقبل المنطقة وشعوبها وسيادتها.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (2من 2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (1من 2)
- نتنياهو عن عنف المستوطنين: شغب فتية متحمسين
- انتخابات فلسطينية في مهبّ حرب الإبادة الإسرائيلية
- تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (2من2)
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (1من2)
- نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه
- عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء
- تحديات هائلة أمام خليل الحية
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي


المزيد.....




- اختفاء مفاجئ لنجمة دوللي بارتون من ممشى المشاهير في هوليوود. ...
- مليونا شخص و60 عامًا من التاريخ.. كرنفال نوتينغ هيل بدأ كمسي ...
- اتصالان لوزير خارجية السعودية مع نظيريه في إيران وباكستان.. ...
- تقرير: وثيقة سرية تفتح ملف الأسلحة الكيميائية للجيش السوداني ...
- -إرث لا يمكن تعويضه- - سوريون يواجهون الحرائق بمبادرات محلية ...
- ميداليات لا تكفي.. لماذا يهرب رياضيو تونس؟
- -كمطالبة الشمس ألا تشرق-.. زاخاروفا تعلق على طلب طوكيو إزالة ...
- قاليباف: قواعد اللعبة تغيرت
- الدفاع الروسية: تحييد 1315 جنديا أوكرانيا وإسقاط 400 مسيرة خ ...
- أوشاكوف: عقد اجتماع ثلاثي بين بوتين وشي جين بينغ وترامب سيكو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)