أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)














المزيد.....

خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 04:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن الخطط الأميركية المزعومة لتسوية القضايا الشائكة في سوريا ولبنان وفلسطين بعد الحرب(1من2)
نشرت صحف أميركية وإسرائيلية انباء عن اعتزام إدارة الرئيس ترامب بعد انتهاء حربها على إيران العمل على التطبيق الكامل لخطة السلام في غزة، والوصول إلى تسويات تمكن من إكمال الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وسوريا، وهو الخبر المنسوب عادة لدوائر أمنية اميركية وإسرائيلية مقربة من دوائر الحكم ، ولعاه وفر نوعا من الراحة والاطمئنان لدى بعض الدوائر العربية الحاكمة التي تجد نفسها تصطف في خندق واحد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تواصل إسرائيل ارتكاب جرائم الحرب والإبادة وتقتل عشرات آلاف الفلسطينيين وتهدد بتهجير البقية، كما تهجر أكثر من مليون لبناني وتدمر عشرات القرى اللبنانية في الجنوب وتواصل احتلال أراض سوريا في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق وتواصل العبث بمحافظتي السويداء والحسكة من باب الأقليات.
لا يمكن الحكم على اتجاهات عمل الإدارة الأميركية من خلال وعود معسولة وغامضة، فهذه الإدارة تريد بالدرجة الأولى وقبل كل شيء حسم حربها على إيران وهي لذلك تريد مزيدا من انخراط حلفائها وأصدقائها في هذه الحرب سواء من حيث الجهود العسكرية أو لجهة تغطية التكاليف المالية والاقتصادية الهائلة ، علاوة على منح مزيد من الشرعية السياسية لحرب تفتقد لكل مقومات الشرعية والضرورة، وقد افتعلتها إدارة ترامب وخاضتها استجابة لرغبات إسرائيل وحسابات بنيامين نتنياهو، فورّطت العالم بأسره في حرب ظالمة أطاحت بالقانون الدولي، وأحلت مكانه قانونا وحيدا هو قانون القوة العارية الذي تطبقه الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، وتشتق منه إسرائيل ما يلائمها فتصوغ سياساتها الأمنية والتوسعية بناء على تفوقها العسكري، ويعترف بنيامين نتنياهو أنه يسعى لبناء السلام المبني على القوة متجاهلا القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
ولسنا بحاجة للتخمين لمعرفة عناوين السياسة الأميركية في المنطقة، بل يمكن استقراء ذلك مما تفعله هذه الإدارة حاليا وما فعلته خلال العامين الماضيين وخلال ولاية ترامب الأولى، وكما أن عصر الهيمنة الأميركية شبه الكاملة على الشرق الأوسط ومصائر شعوبه بدأ هزيمة العراق وانهيار الاتحاد السوفييتي، تريد إدارة ترامب تدشين عصر جديد للهيمنة المطلقة يقوم على التحلل الكلي من الأمم المتحدة والقانون الدولي وإحلال رغبة ترامب – بما ترمز إليه من القوة والتفوّق الأميركيين- كمرجعية للسياسات الدولية وقد راينا تجسيد ذلك في نموذج فنزويلا واعتقال رئيسها مادورو والسيطرة على ذلك البلد ونفطه، ورأيناه أيضا في نموذج مجلس السلام بشأن غزة الذي جعل ترامب من سلطته الفردية مرجعية أعلى بما مكنه من استبعاد دول لا تروقه مواقفها مثل كندا، وتجيير كل الزخم الدولي الذي رافق خطته للسلام لصالح خطة السيطرة الإسرائيلية، وتعيين موظفين موالين لترامب ومقربين من إسرائيل لإدارة مجلس السلام. ثم تبني التفسير الإسرائيلي في كل ما يتصل بخطة السلام بما يشمل استمرار الخروقات الإسرائيلية ومواصلة عمليات القتل والتدمير، والتمسك بخطة التهجير التي كان ترامب أول من طرحها رسميا في مطلع العام 2025.
المعركة في إيران لم تحسم بعد، فعلى الرغم من التفوق الأميركي العسكري الهائل، وتنوع خيارات الولايات المتحدة العسكرية والاقتصادية ضد إيران، فما زالت إيران قادرة على الصمود والمقاومة، ترامب ونتنياهو يريدان هزيمة إيران وإسقاط نظامها وإذا أمكن تقسيمها أو تحويلها إلى دولة فاشلة لكونها تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ مخططات الهيمنة، لكن هذه الخطط، وبخاصة نزعات التوسع والهيمنة الإسرائيلية تثير مخاوف كثير من الدول العربية والإسلامية ومعظم دول المنطقة الممتدة بين باكستان والمحيط الأطلسي.
لو ارادت الإدارة الأميركية إنفاذ خطة السلام في غزة لفعلت ذلك خلال عامين كاملين أتيحا لها، لكنها منحت إسرائيل كل الفرص والمهل الزمنية لممارسة وتجريب حلول القوة العسكرية، وصمتت على جرائم الإبادة والتجويع والتهجير، ثم على خروقات الاتفاق، حتى الانتقادات الناعمة التي تطلقها الإدارة الأميركية بين الفينة والأخرى، ليست أكثر من مناورات كلامية هدفها امتصاص الغضب على سياسات الانحياز المطلق لإسرائيل، ومحاولة لاسترضاء حلفائها العرب والمسلمين وإنقاذهم من الحرج الذي تسببه لهم "حليفتهم" الأميركية أمام شعوبهم. وقد تنشب أحيانا خلافات حقيقية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بحكم تضارب المصالح والأولويات بين النظرة الكونية الشاملة للولايات المتحدة، وبين الزاوية الضيقة لنظرة اليمين الإسرائيلي الحاكم، لكن هذه الخلافات تبقى ثانوية جدا وهامشية جدان وضمن هامش الاستقلال النسبي الذي تتمتع به إسرائيل فيما يتصل بسياساتها الأمنية، وبالتحديد في الملف الفلسطيني سواء في غزة أو في الضفة حيث تعتبره إسرائيل "شأنا داخليا خاصا" ومسألة أمن قومي وجودية. والولايات المتحدة لا تكتفي بالتسليم بذلك بل هي تواصل إغداق المساعدات المالية والعسكرية والاقتصادية، والحماية السياسية، وتبني وجهات نظر إسرائيل في كل ما يتصل بملفات المنطقة الساخنة. علينا ألا ننسى أن ترامب توعد غزة بالجحيم والأهوال لمجرد إبداء المقاومة بعض التحفظات والاستفسارات على خطته، ولكنه لم يفعل شيئا إزاء الإعلانات الإسرائيلية الصريحة عن التمسك بخطة التهجير، وجسد ذلك عمليا من خلال تعيين بنيامين نتنياهو المطلوب القبض عليه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، المرتكب بارتكاب جرائم حرب وإبادة، عضوا في مجلس السلام الذي يضم أيضا رجال أعمال إسرائيليين ومستشارين لترامب معروفين بتوجهاتهم الصهيونية بينما يخلو مجلس السلام الخاص بغزة، من أي تمثيل فلسطيني.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (2من 2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (1من 2)
- نتنياهو عن عنف المستوطنين: شغب فتية متحمسين
- انتخابات فلسطينية في مهبّ حرب الإبادة الإسرائيلية
- تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (2من2)
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (1من2)
- نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه
- عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء
- تحديات هائلة أمام خليل الحية
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو


المزيد.....




- عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأم ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة زورق أمريكي مسير
- الدفاع الروسية: تزايد استخدام جنود أوكرانيين رموز QR للتواصل ...
- -لا تملك أي سيطرة على حدودها-.. ترامب يصف وضع إسبانيا بالمحز ...
- إندونيسيا: رماد بركان أناك كراكاتاو يوقف 209 رحلات في مطار ج ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم جنوب لبنان ...
- الجيش الإسرائيلي يجري مناورة مفاجئة للتعامل مع سيناريو متعدد ...
- هانتر بايدن لا يستبعد الترشح للرئاسة الأمريكية ويحدد الشريحة ...
- بعد 4 أيام من الترقب.. انتشال جثة الطفل أيوب من بئر في الجزا ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: غارتان إسرائيليتان على بلدة النبطية ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)