أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله ميرغني محمد أحمد - مداخلة حول كتاب ما بعد العولمة – الكاتبان إريك كازدين و إمري زيمان (2011) - ترجمة أميرة أمبابي (2017)














المزيد.....

مداخلة حول كتاب ما بعد العولمة – الكاتبان إريك كازدين و إمري زيمان (2011) - ترجمة أميرة أمبابي (2017)


عبد الله ميرغني محمد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقدم كتاب "ما بعد العولمة " تحليلًا نقديًا لمفهوم العولمة وتطوراتها، التي تزامنت بدايتها مع الأزمة المالية العالمية عام 2008. السؤال الجوهري الذي فرض نفسه " ثم ماذا بعد " او هل من إمكانية تقديم " عولمة بديلة " تراعي العدالة الانسانية ؟ - وفي المقابل الايديولوجيا تتربص الفرص لتكتب نهاية مشروع التطورالاجتماعي الانساني ونهاية الدولة القومية.

إعتقد إن الفكرة الأساسية للعولمة ترجع جذورها إلى إمبرالية القرن التاسع عشر (الاستعمار التقليدي) عندما إجتمعت الدول الاوربية في برلين( 1885) لتقسيم الكيكة الافريقية – و بعدها إتفاقية القاهرة السرية ( 1916) ، أتفاقية سايكس – بيكو ، لتشيع رجل اوربا المريض وتقسيم الشرق العربي على الدول المنتصرة .

العولمة هي إسم الدلع للامبريالية المتوحشة بعد أن سيطرت أمريكا على المشهد – وتلونت تحت العديد من المسميات – رأس المال العابر للقارات ، الرأسمالية بعد الصناعة ، ثورة تكنولوجيا الاتصالات، مؤسسات العم سام المالية العالمية، وسياسة العصا القليظة مع ظهور الليبرالية الجديدة ، ولكن ... هل نهاية العولمة تعني عودة التاريخ وتؤكد بؤس الايدولوجيا؟ .

العولمة هي مشروع ايديولوجي مبني على العديد من الافتراضات :
الاول "نهاية التاريخ" لتصبح الرأسمالية هي الدين الاخير للبشرية - انتشار الديمقراطية الليبرالية والرأسمالية بعد نهاية الحرب الباردة قد يمثل النقطة النهائية في التطور الأيديولوجي للبشرية والشكل النهائي لأي حكومة بشرية ، " حتمية العولمة تتوقف على اللازمنية نقيض الحتمية التاريخية"

الثاني ظهور فترة او مرحلة "ما بعد الحداثة" لتملا الراسمالية الفراغ الاخلاقي بعد الحداثة وتصبح هي المثال في كل شيء في عالم بلا حدود، حيث تُعد العولمة في تطبيقاتها المعاصرة الامتداد المادي والعملي لأفكار ما بعد الحداثة. تتبنى العولمة شعارات التنوع والاختلاف الظاهري وهي من سمات ما بعد الحداثة، لكنها تُدار من قِبل مراكز قوى واحتكار تقني ورأسمالي لفرض الهيمنة. تعني الحداثة التحرر الجنسي والاقتصادي والسياسي وضعف سلطة الكنيسة (كاجان)

الثالث هو نهاية الدولة القومية ( التي صنعها الاستعمار التقليدي) لتسود سياسة وثقافة الرجل الابيض العالم . تعمل العولمة على تجاوز الحدود الوطنية ومحاولة مسخ الهويات الخاصة أو إزابتها لصالح ثقافة استهلاكية عالمية موحدة .

عيوب الراسمالية الهيكلية واضحة عبر التاريخ - لكنها في المقابل تسطيع ان تُولد من جديد – ضاربة بالحتمية التاريخية عرض الحائط . الاطروحات السبع التي عرضها الكاتب ( التعليم، الاخلاق، الأمة، المستقبل، التاريخ، الرأسمالية والحس العام ) لن تنجح في خلق " بديل" للعولمة لانها نتاج نفس الظروف التي خلقتها العولمة " المتحورة" ، جميعها تعمل على إعادة إنتاج العولمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة. (لقد أنتهت العولمة لكنها لا تزال حاضرة!)

ويستدرك الكاتب أن هنالك "ثمة شيء ما مفقود" في سياق تلك الفترة التي كُتب فيها الكتاب (2011)، يفترض نشر الوعي و التفكير النقدي المستمر لتعرية الاهداف الحقيقية للعولمة ، و التفريق بين الحقيقة والزيف في عالم السياسة قد يكون فيها بعض الامل للخروج من النفق. علما بأن الشر موجود في العالم و تتعدد أشكاله على حد قول باراك أوباما!

أخيرا - العولمة ليست نهاية التاريخ كما إدعى (فرانسيس فوكوياما في 1992)، أي انتصار النموذج الليبرالي فكرياً كأفضل نظام سياسي واقتصادي ولا يوجد بديل حقيقي ينافسه. الجميع يدرك أن الشيء المفقود هو العدالة – وعليه يجب علينا أن نتخيل ونحلم ونعمل من أجل "نظام " سياسي /اجتماعي/ اقتصادي ينقذ البشرية من العولمة. ونردد مع درويش "يا هيروشيما العاشقِ العربي أَمريكا هي الطاعون، والطاعونُ أمريكا"!

سؤال وحيد:إذا كانت الرأسمالية هي (اللاشيء) الذي يجمع رؤوس الاموال معا: السؤال ما هو "اللاشيء" الذي سوف ينقذنا ؟



#عبد_الله_ميرغني_محمد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب - الاسلام السياسي و راس المال الهارب - دكتورة ...
- قراءة في كتاب - الحنين إلى الخرافة -فصول في العلم الزائف- لد ...
- مداخلة حول كتاب - علي عبد اللطيف و ثورة 1924- دكتور ديوشيكو ...
- مداخلة حول كتاب -عبيد الحظ- الجنود السودانيين وحرب النهر - 1 ...
- إضاءة حول رواية البحث عن مصطفى سعيد للكاتب عماد البليك
- قراءة في رواية 48 للكاتب دكتور محمد المصطفى موسى
- قراءة في رواية سمراويت للكاتب حجي جابر
- تساؤلات حول السرد الروائي - مناقشة رواية ذاكرة الخطيئة لعبد ...
- قراءة في ملحمة صغيرة عن السجن للكاتب الالباني بسنيك مصطفاي
- قراءة في كتاب العقل غير المدرسي (مترجم) هوارد غاردن The nsch ...
- قراءة في رواية ميلانين للكاتبة التونسية فتحية دبش
- عن التفكير العلمي للفليسوف المصري دكتور فؤاد زكريا
- قراءة نقدية في حورية مريس - لبروفسير عبد الباسط مريود
- إضاءة حول فصول الحرب وقصص أخرى لدكتور محمد بابكر عبد الله
- قراءة في راوية تعيسة (مختبر الواحة) للاستاذ بشرى الفاضل
- التغيير: مقاربة القطيعة المعرفية
- الحداثة: مقاربة العقل الرعوي
- مألات مشروع الحداثة في السودان المعاصر : الواقع و التحديات
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ...
- المثقف العضوي و الثورة


المزيد.....




- عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأم ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة زورق أمريكي مسير
- الدفاع الروسية: تزايد استخدام جنود أوكرانيين رموز QR للتواصل ...
- -لا تملك أي سيطرة على حدودها-.. ترامب يصف وضع إسبانيا بالمحز ...
- إندونيسيا: رماد بركان أناك كراكاتاو يوقف 209 رحلات في مطار ج ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم جنوب لبنان ...
- الجيش الإسرائيلي يجري مناورة مفاجئة للتعامل مع سيناريو متعدد ...
- هانتر بايدن لا يستبعد الترشح للرئاسة الأمريكية ويحدد الشريحة ...
- بعد 4 أيام من الترقب.. انتشال جثة الطفل أيوب من بئر في الجزا ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: غارتان إسرائيليتان على بلدة النبطية ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله ميرغني محمد أحمد - مداخلة حول كتاب ما بعد العولمة – الكاتبان إريك كازدين و إمري زيمان (2011) - ترجمة أميرة أمبابي (2017)