أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله ميرغني محمد أحمد - إضاءة حول فصول الحرب وقصص أخرى لدكتور محمد بابكر عبد الله














المزيد.....

إضاءة حول فصول الحرب وقصص أخرى لدكتور محمد بابكر عبد الله


عبد الله ميرغني محمد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


المجموعة القصصية - فصول الحرب وقصص أخرى- تصنف ضمن "سرديات الحرب" - عملت على توثيق تفاصيل العيش تحت القصف والتعقيدات الأخلاقية التي صاحبت تلك المأساة. يعتبر أدب الحرب صوتاً إنسانياً يوثق "للألم النبيل والغضب الصامت"، في مسرحية عبثية يعيشها الانسان الذي فقد ظله بعد ان ضاع معنى الحياة وساد الفراغ "والحزن الأنيق" المكان. " هؤلائي خاضوا حربا ضد المنطق و إنتصروا" فيها إعلاميا .

المجموعة توثق لواقع مأساوي عندما تتراجع القيم والاخلاق الانسانية ليسود العنف - العنف الذكوري بالتحديد - هنالك علاقة بينوية وثيقة بين الحرب واللغة والذكورة . الصراعات السياسية في عصر العولمة هي مجرد فصول في "سيمفونية الموتى" يعزفها اسياد رأس المال لاعادة تشكيل العالم وفقا لفقه المرحلة وبرجماتية العم سام. تفقد اللغة حيادها عندما تُستخدم كأداة لتلطيف الواقع البشع بمصطلحات إيجابية، مثل " "حرب الكرامة" او "معركة وجودية" - مما يخفي وحشية المعتدي . عندها تصبح اللغة ميدان صراع بين الاقطاب المختلفة ، ويسعى كل طرف لفرض سرديته بينما يستمر النزيف والاغتصاب والموت المجاني وسط التهليل والتكبير، ولا أحد يدري ماذا يدور بخلد الاله.

تعمل القصص على "تعرية الخطاب الرسمي من البطولات الوهمية" وإمام الجامع الجديد، يشرعن التضليل، ويخطط بخبث لتطليق الزوجة "سمية" من زوجها الغائب ليفوز بها، ويهرب معها إلى بلاد الكفر! من المفارقات –"أرادوا بناء وطن بالأضاءة – على مسرح وهمي - ونسوا توصيل الكهرباء". كنت فقط رجلا من هناك ومن هناك لا يأتي الحياد! وفي المقابل - هنالك شعب لايموت ... حتى لو إنطفأ النور وغار الماء. مامون يقرر بإصرار الذهاب إلى ساحة الاعتصام، يصوغ مع الحشود قصيدة الحرية ولايدري أن القدر سوف لن يمهله ليكمل المشوار، ليزرع التفاؤل والامل بين الضحايا. "ليل الخرطوم يصبح أطول مما تخيلوا والاحلام معلقة على بوابات القيادة تنزف حتى أخر قطرة". إستعاد الشهيد صور الطفولة "ولم يتبقى سوى الصمت وغبار الزمن المتراكم على الزوايا." يقولون الزمن كفيل بعلاج الألم، لكن الزمن ليس طبيبا، الزمن شاهد أبكم . لم تعد حنان تعرف كيف تعبر عن حزنها ، او حتى كيف تبكي لنفسها. الشباب الثائر لا ينسى لكنه أيضا لا يبكي .السؤال المؤجل يفرض نفسه في فترات الصمت بين زخات الرصاص بعد أن باتت كل الاسماء مشبوهة: أي وطن هذا الذي تقوده دبابة؟ على هامش المعركة البعض القليل يعلم أن اليقين وليس الشك هو الذي يقتل، ويستدركوا مع الوجع "لم يسرقوا الارض فقط لقد سرقوا الحنين نفسه"

وفي إنتظار اليوم التالي "مات الجندي والموظف والطفل وفشل العالم أخلاقيا"، وبعد ان نفخ في الصور، أقبل ثلاثتهم - عبد الباقي والطريفي و إخلاص (رجل الدين تأخر بعثه) أقبلوا يتساءلون - ماذا لو توقفت الحرب الان ؟ ويجيبهم محمود على سؤال المليون شهيد "ستنتهي الحرب، ويتصافح القادة، وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد، وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب، وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل. لا أعلم من باع الوطن، لكنني رأيت من دفع الثمن".



#عبد_الله_ميرغني_محمد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في راوية تعيسة (مختبر الواحة) للاستاذ بشرى الفاضل
- التغيير: مقاربة القطيعة المعرفية
- الحداثة: مقاربة العقل الرعوي
- مألات مشروع الحداثة في السودان المعاصر : الواقع و التحديات
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ...
- المثقف العضوي و الثورة
- الحداثة: تقاطع المطلق و المتغير


المزيد.....




- -بنوبة قلبية-..وفاة الممثلة التركية إيجه إيرتم عن عمر 35 عام ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثاني.. انعطافة ترومان
- مهرجان روتردام للفيلم العربي يختتم دورته الـ26 بتتويج أبرز ا ...
- إنجاز مصري أبهر الإمارات.. ومحمد بن راشد يكشف تفاصيله
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الأول.. حلفاء -لا يمكن تصوره ...
- تاريخ البولشوي في إيطاليا.. البيت الروسي بروما يستضيف إرث ال ...
- في شارع المتنبي.. دكان المليون قلم يحفظ هوية الخط العربي
- متحف بوشكين يحتفي بالانطباعية.. جولة ثقافية كبرى في أربع مدن ...
- مناصفة مع ممثلة مغربية.. نيللي كريم تفوز بجائزة في مهرجان -ا ...
- رفضت كلمة -تابت-.. آثار الحكيم تتحدث عن اعتزالها وتنتقد فيلم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله ميرغني محمد أحمد - إضاءة حول فصول الحرب وقصص أخرى لدكتور محمد بابكر عبد الله