أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله ميرغني محمد أحمد - مداخلة حول كتاب - علي عبد اللطيف و ثورة 1924- دكتور ديوشيكو كوريتا - ترجمة مجدي النعيم














المزيد.....

مداخلة حول كتاب - علي عبد اللطيف و ثورة 1924- دكتور ديوشيكو كوريتا - ترجمة مجدي النعيم


عبد الله ميرغني محمد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ يعيد نفسه مرتين، الأولى كمأساة والثانية كمهزلة" وفقا لمقولة كارل ماركس الشهيرة، ما اشبه اليوم بالبارحة – تعيد الاحداث نفسها ويستمر الصراع بعد مرور أكثر من قرن من السنوات – نعيش المأساة/المهزلة معا والوطن ينزف حتى الثمالة.

العبودية ليست قدر حتمي لكنها خلل اقتصادي/ إجتماعي، لاعلاقة لها باللون، تاريخيا قد تم استرقاق السلاف (الصقالبة) والأرمن والمماليك وكلهم ليسوا من العرق الأسود، حتى كلمة عبد في الإنجليزية Slave ارتبطت بعرق السلاف الذين تم استرقاقهم من قبل الإمبراطورية الرومانية المقدسة .
انقسام جمعية الاتحاد السوداني وميلاد حركة اللواء الأبيض التي تمثل الجناح الثوري الذي قاده عبيد حاج الامين وعلى عبد اللطيف ضد الجناح المحافظ الذي يعبر عن الرأسمالية الزراعية الوليدة وطبقة الأفندية المرتبطة بالطائفية – يمثلها سليمان كشه – هدف حركة اللواء الأبيض "الأمة السودانية " يفترض ان تمثلها القوى الحديثة.

الثورة المهدية لم تعمل على تحرير "الزنوج المنبتين قبليا" بل استغلتهم عسكريا واقتصاديا باسم الدين، وقيل في ذلك " من قصد الله ورسوله وإقامة الدين يجاهد عدو الله ورسوله ولو مع شلكاوي (الاسلام السياسي وراس المال الاسلامي مازال يلعب نفس الدور)

القادة الثلاثه علي عبد اللطيف، عبد الفضيل الماظ و زين العبدين عبد التام حاولوا إنبات تلك الجرثومه – "جرثومة القومية السودانية " ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن (صارت الارض خراب وعادت العنصرية لتدزدهر من جديد).

التناقض بين شعاري وحدة وادي النيل (تبديل تاج بأخر) والوطنية السودانية (الهويات القاتلة) – حاول علي عبد اللطيف التزاوج بينهما - كان تقدميا من زاوية عنصرية وليس طبقية فهو في النهاية يمثل مصالح البرجوازية الصغيرة (سيطرة الاقتصاد السلعي على المشهد)

تزامن مع حركة اللواء الابيض تحيز عنصري ثقافي لدى المواطنون العرب تجاه العرق الأسود مع أنهم الأصل – الأنجليز و المصرين و العرب هم الدخلاء - السود هم السودانيون الحقيقيون يجب أن يحكموا ويتمتعوا بمغانم السلطة ( قضية الهامش و المركز، نفس الحيثيات يتم ترديدها اليوم مع تمجيد البندقية)

عداء الإدارة البريطانية للمنبتين قبليا نسبة لإستعدادهم للقتال مع العرب والمصريين ضد الاستعمار الإنجليزي - شعار ثورة 1924 نفسها "وحدة وادي النيل" لذلك ظهرت سياسة المناطق المقفولة لمنع المنبتين قبليا للوصول إلى الشمال وإعاقة تعريب وأسلمة الجنوب ( إنفصل الجنوب وعاد الاستعمار بصور غير تقليدية)

تم إنشاء جمعية تشريعية عام 1948 في السودان، لضرب الحركة الشعبية التي بدأت تناوش الاستعمار، ضمت الطائفية ورجال الدين وزعماء القبائل، قاطعتها كل الأحزاب عدا حزب الأمة ربيب الإنجليز ( اليوم تشظى الحزب وغابت الجمعية التشريعية )

الكتلة السوداء ضد سياسة المناطق المقفولة شعارها "كل السودانيين سود" تعاونت مع حركة اللواء الأبيض، لتحقيق بعض المكاسب في السلطة. ( نسخة حديثة منها رفعت الكتاب الاسود على أسنة الرماح)

عدم تعاطف المثقف السوداني مع علي عبد اللطيف – في ذلك الوقت - يعتبر تعالي عنصري يذكرنا بموقف بابكر بدري تجاه بخيت موافي، تبني ذلك الموقف سليمان كشة ممثل الراسمالية . ( المثقف مازال منبت يبحث عن أب يعطية الشرعية، يخيم عليه بؤس شديد و إحباط أشد)

المسافة بين الحثالة والصفوة لم تكن بالبعد الذي وصفه البريطانيون - بعد مرور 110 عام يعيد التاريخ نفسه - المجتمع يعيش حالة سيولة إجتماعية / إقتصادية/ عرقية/ أثنية. (!!)

من الاسباب التي أدت إلى قيام حركة 1924 أو الباعث الخفي للنضال ضد الإنجليز هو النضال ضد الزعماء الدينيين والقبليين (حصان طروادة) الذين يعبرون عن أشخاصهم فقط (كانت هنالك علاقة عضوية مع المستعمر- مازال فقهاء السلطان يوجهون السياسة السودانية)

موقف الأعيان ضد علي عبد اللطيف تمثل في المقولة ضمن المنشور في صحيفة الحضارة بتوقيع "ود النيلين" الذي هاجم الحركة "من هو الذي أصبح مشهورا حديثا وإلى أي قبيلة ينتسب؟" – (العنصرية الموروثة من أجل مصالح إقتصادية يتمتع بها الاعيان الجدد) .

كل من يتجرأ على تخيل هزيمة الإمبريالية البريطانية في تلك المرحلة هو غير طبيعي، لذلك تبنت الادارة البريطانية الاشاعة – علي عبد اللطيف اصيب بالجنون .( ماذا عن الامبرالية المجنونة التي تقدس القوة )

أثناء حركة اللواء الابيض، كانت الأمة السودانية لم تبلغ بعد المرحلة التي يمكن أن تحقق فيها استقلالها بالكامل ( مازالت المسألة السودانية تراوح مكانها والعامل الخارجي هو الفيصل في الجغرافية السياسية )



#عبد_الله_ميرغني_محمد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مداخلة حول كتاب -عبيد الحظ- الجنود السودانيين وحرب النهر - 1 ...
- إضاءة حول رواية البحث عن مصطفى سعيد للكاتب عماد البليك
- قراءة في رواية 48 للكاتب دكتور محمد المصطفى موسى
- قراءة في رواية سمراويت للكاتب حجي جابر
- تساؤلات حول السرد الروائي - مناقشة رواية ذاكرة الخطيئة لعبد ...
- قراءة في ملحمة صغيرة عن السجن للكاتب الالباني بسنيك مصطفاي
- قراءة في كتاب العقل غير المدرسي (مترجم) هوارد غاردن The nsch ...
- قراءة في رواية ميلانين للكاتبة التونسية فتحية دبش
- عن التفكير العلمي للفليسوف المصري دكتور فؤاد زكريا
- قراءة نقدية في حورية مريس - لبروفسير عبد الباسط مريود
- إضاءة حول فصول الحرب وقصص أخرى لدكتور محمد بابكر عبد الله
- قراءة في راوية تعيسة (مختبر الواحة) للاستاذ بشرى الفاضل
- التغيير: مقاربة القطيعة المعرفية
- الحداثة: مقاربة العقل الرعوي
- مألات مشروع الحداثة في السودان المعاصر : الواقع و التحديات
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ...
- المثقف العضوي و الثورة
- الحداثة: تقاطع المطلق و المتغير


المزيد.....




- -مروحية سورية تقتحم أجواء العراق قبل انسحابها بسبب نيران الح ...
- شاهد لحظة اصطدام مروحيتي إطفاء حرائق في اليونان
- مشاهد متداولة لأخطبوط يقبض على ظهر رجل تصيب الآلاف بالرعب
- بعد تصاعد التكهنات.. مصر توجه رسالة حاسمة بشأن حادث استهداف ...
- الشرع: تأثرت بالخطاب القومي العربي وفيه أشياء مشتركة مع الخط ...
- ملادينوف: الضربات الإسرائيلية على غزة تتواصل رغم موافقة الفص ...
- السلطات السورية تعلن تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة للتفجير في إ ...
- أب أمريكي يقتل رضيعه باستخدام جهاز نفخ الأوراق.. والسبب صادم ...
- مشروع لحماية الملاحة أم بداية لنظام أمني إقليمي جديد.. ماذا ...
- بن فرحان يؤكد لعراقجي حرص بلاده على إحلال الأمن والاستقرار ب ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله ميرغني محمد أحمد - مداخلة حول كتاب - علي عبد اللطيف و ثورة 1924- دكتور ديوشيكو كوريتا - ترجمة مجدي النعيم