صادق حسن الناصري
(Sadeq Alnasseri)
الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 02:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تعود أزمة البنزين لتفرض نفسها على المشهد العراقي فتعود معها طوابير السيارات والازدحامات أمام محطات الوقود وفي مشهد يثير تساؤلاً مشروعاً كيف يعاني بلد يمتلك واحداً من أكبر احتياطيات النفط في العالم من أزمة في المشتقات النفطية؟
قد تكون للأزمة أسباب فنية أو لوجستية أو مرتبطة بالتجهيز والاستيراد ولكن تكرارها يجعل من الضروري الانتقال من سياسة المعالجة الأعراض إلى معالجة الأسباب. فالمواطن لا يحتاج إلى تبريرات مؤقتة بقدر حاجته إلى إجابات واضحة ويريد ان يعرف أين يكمن الخلل؟ وهل تمتلك الدولة خزيناً كافيًا؟ وما الإجراءات التي ستمنع تكرار هذه الأزمة؟
إن أزمة البنزين ليست مشكلة وقود فحسب بل قضية اقتصادية تمس النقل والأسواق والخدمات وحياة المواطنين اليومية لذلك فإن معالجتها تتطلب تطوير المصافي وتعزيز الخزن وتحسين منظومة النقل والتوزيع وتشديد الرقابة واهمها مكافحة التهريب والتلاعب.
العراق لا تنقصه الثروة النفطية وإنما يحتاج إلى إدارة أكثر كفاءة لهذه الثروة وأمام تكرار الأزمات يبقى السؤال الأهم هو متى يتحول العراق من بلد منتج للنفط إلى بلد يمتلك منظومة مستقرة تضمن للمواطن أبسط حقوقه دون طوابير وأزمات متكررة
فالمواطن لا يطالب بمعجزة وإنما يطالب بحقه الطبيعي لخدمة مستقرة وبإدارة مسؤولة لثروة هي ملك الشعب وفي بلدٍ يطفو فوق بحر من النفط يجب ألا يبقى المواطن غارقاً في طوابير البنزين وحمى الله العراق والعراقيين من المنافقين والفاسدين .
#صادق_حسن_الناصري (هاشتاغ)
Sadeq_Alnasseri#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟