أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - الاحتجاج سمة هذا الزمن والظلم مبعثه














المزيد.....

الاحتجاج سمة هذا الزمن والظلم مبعثه


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 20:16
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لم تبق مساحة في حياة الشعوب التي تحكمها نظم متجبرة دكتاتورية بمنآى عن مخالب دنصورات حكم هذا الزمن، الملتحفين برداء لا ينتسب الى الارض، لكونه يقوم على منهج الحصانة الدينية او القومية المتخلفة والمعلقة عادة بحبال " التقديس " . لكون هذا الظلم يقتات العيش على استغلال " خيرات المنتجين " المستعبدين.. فهو مبعث الاحتجاج ولكي ان ينجو الظالم من مهب رياح التغيير قد غدا يبعث بانذاراته المتمثلة بالتصدي على غرار جريمة ذبح شباب تشرين، التي قامت لرفض العسف المستوطن على اديم ملتهب في شوارع الناس وبيوتهم ، لكونه مغتصباً سبل الحياة كبضاعة يتاجر بها بين جموع اللاهثين وراء لقمة العيش الادمي، هؤلاء الاغلبية التي تجري بلهفة وعطش لعلها تحصل على بلة ريق..!! غير انها تتحاكى مع فرط الالام المتزايدة، باحتجاج هادر، تحتضنه دروب النضال المحناة بدماء الثوار، وشواهد المعارك الوطنية التي خاضها الوطنيون و اليسار العراقي وفي طليعته الحزب الشيوعي العراقي على وجه الخصوص. خلال وثبة كانون 1948 وانتفاضة تشرين 1952 وهبة عام 1956 التضامنية ضد العدوان الثلاثي على الشقيقة مصر. وكانت خاتمتها ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 المجيدة ..
وظل طبع الاحتجاج يأخذ حرارته من توقّد جمرة الثوار الزاحفين نحو اطفاء كابوس الظلم، الذي طالما جعل من جموع الفقراء مركوباً ليس الا. غير ان الاحتجاج قد غدا قطاراً يمضي على سكة التغيير نحو محطة الوصول الى الغد الديمقراطي المدني والعدالة الاجتماعية، ليتواصل حراك الاحتجاج مع خطى المنتفضين الهادرة في شوارع المدن المنهوبة المنكوبة.. ففي كل يوم تنبثق متشابهة صارخة بوجه العسف، منفجرة تحمل في مكنوناتها تنوعاً اجتماعياً محزوماً باواصر الجوع والفاقة والى هواء نظيف، معبر عنه الى حد ما بتلك الاهزوجة الشعبية وعلى بساطتها التي تقول : ( هم زين بيد الله الهوى مو بايدك ) بمعنى انكم قد استملكتم كل سبل الحياة ولم يبق سوى الهواء الذي لم تتمكنوا من قطعه علينا والذي بلا شك نسعى لتنقيته من روائح جيفكم النتنة.
الاحتجاج يعنى الرفض القاطع لانه لا يُعتمل الا في صدور الناهضين المستنكفين من العبودية والمذلة، الكاسرين طوق الاستغلال الطبقي بجمع من المناضلين الذين يتزاحمون مع افعال ارتجاف وذعر اهتزاز كراسي المتسلطين الخاوية اصلاً.. وتكتمل الصورة امامنا عندما نشاهد تسارع السلطات الى امتشاق السلاح على اثر مظاهرة احتجاج وكأن هنالك غزو اجنبي اجتاح البلاد وحصلت كارثة.. بالمناسبة قد عبر احدهم قبل يوم معترفاً متفاخراً بانهم هم الذين ذبحوا ( شباب تشرين ) ولم يتردد في تكرارها.. اذاً هذا مستمسك قضائي بامتياز يبرئ "الطرف الثالث " الوهمي المزعوم من الجريمة.. يالها من ديقراطية حمراء دموية اجتاحت العراق بعد ان تخلص من اعتى دكتاتورية فاشية سوداء، لم يشهدها العراق والتي دامت اربع عقود من عام 1963 الى عام 2003 ، ولكن.. ومن المُبكيات المُحزنات التي اسقطت افراحنا على اثر سقوط فاشية البعث الصدامي. بعد كل ذلك ظلت حمامات الدم مفتوحة على مصارعها، واذا كانت المجازر البشرية تتم في الدهاليز والاقبية الامنية البعثية في الخفاء، بيد انها الان تتم علناً في الشوارع بحق من يريد حقوقه الدستورية بالعلن ايضاً، ولم يلجأ الى العمل السري و التامراو رفع السلاح لاسقاط النظام.. ان الظلم يصنع الاحتجاج بلا ادنى شك، الذي لن يتوقف لان الشعور بالاضطهاد يتجسم فعله بتجلي ازدياد خارطة الفقراء طولاً وعرضاً، مقابل ازدياد الاغنياء غناً متخماً مصاحباً بفساد مطلق... فلمن المشتكى غير الاحتجاج والقادم اعظم.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضائقة الحرب الايرانية الامريكية .. ستبقى غصة في عنق المضيق
- عوامل التغيير صارخة ولكن فعلها ما زال خافتاً
- زيارتان والمحاصصة دولية والعراق مجرد شريك
- من يحقق مبدأ المواطنة بالحكم .. النظام الرئاسي ام البرلماني. ...
- هل تبقى نزراً مما يسمى بالعملية السياسية في عراق اليوم..؟
- حكومة بغداد .. محاربة فساد ام ذر في العيون رماد ؟
- اشهر السيد علي الزيدي هويته الطبيقية دون حاجة لذلك
- مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية متميزة خطفتها الادارة الامريكية
- مالات الحرب بين انغلاق المضيق وانسداد الاطار بلا تنسيق
- المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة
- صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم
- رهانات الحرب تفقد جدواها .. وبدايتها تعلن نهايتها
- توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية


المزيد.....




- أوروبا.. المهاجرون يدفعون الثمن واليمين المتطرف يستثمر الأزم ...
- Brussels Festival Gathers Voices of Resistance to US-NATO Im ...
- Thieving Matters: the Trump-Venezuela Oil Steal
- The Target is Larger Than Somalia
- Liberating Theory, Community
- A Tale of Two Indias at Madison Square Garden: the Structura ...
- The Yen, US Treasury and the Financial Crisis of Empire
- It’s Possible to Salvage Canadian-American Friendship?and Mu ...
- Review of Alfred W. McCoy’s Cold War on Five Continents
- Plaguing the Americas With Misery in the Name of Liberty


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - الاحتجاج سمة هذا الزمن والظلم مبعثه