أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدي حاتم - معادلة هرمز وباب المندب: هل ينجو -عرّابو طهران- في بغداد من مقصلة ترامب المالية؟















المزيد.....

معادلة هرمز وباب المندب: هل ينجو -عرّابو طهران- في بغداد من مقصلة ترامب المالية؟


عدي حاتم
صحفي وكاتب عراقي يعيش في المنفى

(Oday Hatem)


الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُمثّل الصعود السياسي لنوري المالكي إلى سدة الحكم في العراق بعد عام 2006 نقطة تحول جوهرية في مسار هندسة النفوذ الإقليمي لطهران، حيث تلاقت طموحاته السلطوية مع الاستراتيجية الإيرانية بعيدة المدى لإعادة صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة. فمنذ الأيام الأولى لعودته إلى المشهد السياسي العراقي ، انتهج المالكي سياسات تتماهى بالكامل مع التوجهات الاستراتيجية للقيادة الإيرانية ومكتب المرشد الأعلى، في مقايضة سياسية واضحة هدفت إلى تنصيبه قائداً أوحد للتيارات الشيعية الإسلاموية في البلاد، وضمان قبوله كراعي أول للمصالح الإيرانية. هذا التماهي لم يكن مجرد تحالف عابر، بل كان غطاءً لتنفيذ مخطط جيوسياسي خطير يرمي إلى قضم الجزء الأكبر والأهم من الجغرافيا العراقية، والممتد من محافظة ديالى الاستراتيجية وصولاً إلى البصرة وثقلها الاقتصادي على ضفاف الخليج العربي. ويُصنف هذا المشروع ضمن الخطط التاريخية القديمة لطهران، إذ يُمثل نقطة الالتقاء النادرة التي أجمعت عليها كافة مؤسسات صنع القرار الإيراني، بدءاً من جهاز المخابرات "الاطلاعات" والحرس الثوري وصولاً إلى الجيش النظامي، فضلاً عن التيارين المحافظ والإصلاحي، رغم حدة الخلافات التقليدية التي تعصف بعلاقات تلك المؤسسات في الملفات الخارجية الأخرى الحساسة.
وتعود جذور هذا الطموح التوسعي إلى مطلع القرن العشرين، حينما وظفت طهران نفوذ بعض رجال الدين من ذوي الأصول الإيرانية في الحوزة العلمية بالنجف لعرقلة قيام دولة عراقية موحدة ومستقلة، وهو ما تجلى بوضوح عام 1920 عندما مورس ضغط حوزوي مكثف لمنع أمير المحمرة والأحواز، الشيخ خزعل الكعبي، من تولي عرش العراق، مما مهد الطريق لاحقاً لإيران لضم إقليم الأحواز العربي رسمياً عام 1925 وإجهاض كينونته السياسية. ورغم المحاولات الإيرانية المتكررة لمد هذا النفوذ نحو العمق العراقي، إلا أن المشروع قوبل بصد صلب آنذاك من قبل سلطات الانتداب البريطاني وعشائر وأهالي مناطق الجنوب والفرات الأوسط وبغداد وديالى، الذين تمسكوا بالهوية الوطنية الحاضنة. ومع اندلاع حرب الثمانينيات وفشل مشروع الخميني في احتلال العراق عسكرياً وتصدير الثورة، انحسرت هذه الأطماع مؤقتاً، لينبعث الأمل الإيراني مجدداً عقب الغزو الأمريكي عام 2003 الذي أسقط مؤسسات الدولة وجعل الساحة العراقية مستباحة أمنياً وسياسياً.
وفي هذه المرحلة الانتقالية، وظفت طهران استراتيجية "إدارة الفوضى"، فأغرقت الساحة العراقية بالاحتقان الطائفي والعمليات الإرهابية التي استهدفت المكون الشيعي بشكل خاص، بهدف خلق بيئة نفسية وسياسية تدفع الشيعة للاعتقاد بأن أمنهم واستقرارهم لن يتحققا إلا بالارتماء في الأحضان الإيرانية وقبول وصايتها. ولم تكن هذه التحركات بمعزل عن تفاهمات إقليمية أوسع، بل جرت عبر تقاطعات وتنسيق ضمني مع تركيا، تضمن غض الطرف عن التمدد الإيراني في الوسط والجنوب مقابل إتاحة المجال لأنقرة لبسط نفوذها في شمال وغرب العراق، لا سيما في مدينتي كركوك والموصل الغنيتين بالنفط والتنوع العرقي. ورغم أن هذا المخطط حظي بمشاركة واسعة من كافة الأحزاب والمليشيات الولائية التابعة لطهران، إلا أن الحقائق السياسية تؤكد أن تنفيذه الفعلي ومأسسته داخل أروقة الدولة تمّا تحت القيادة المباشرة لنوري المالكي خلال فترتي حكمه.
لقد اتسمت حقبة المالكي بالمركزية الشديدة وتأسيس ما عُرف بـ "الدولة الموازية"، حيث عَمِد إلى إضعاف الجيش العراقي والنظام القضائي لصالح مكتب القائد العام للقوات المسلحة المرتبطة به شخصياً، ومارس سياسات إقصائية ممنهجة ضد المكونات الأخرى وضد منافسيه السياسيين. هذا النهج أدى إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وإشعال الغضب الشعبي، مما مهد الطريق للانهيار الأمني الكارثي صيف عام 2014 وسقوط ثلث الأراضي العراقية بيد تنظيم داعش، وهو الحدث الذي استغلته إيران لشرعنة وجود الفصائل المسلحة ومنحها قيادة " هيئة الحشد الشعبي" لتحويل غالبية فصائله إلى ذراع عسكري عقائدي يوازي الجيش النظامي بل ويتفوق عليه في أحيان كثيرة، مما جعل الدولة العراقية رهينة بالكامل للقرار الإيراني. وأمام هذا الواقع المأساوي المستمر، تبرز الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الوحيد القادر على تفكيك هذه المعادلة، ليس فقط لامتلاكها أدوات الضغط الدولي، بل لأنها تتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية الكبرى عن تدمير بنية الدولة العراقية وتقديمها على طبق من ذهب لنظام الملالي.
وفي المشهد السياسي المعاصر، يتضح أن الاستراتيجية الأمريكية لا تدار بانتظار حرب تقليدية قد تبدأ مستقبلاً، بل إن "الحرب الشاملة" قد انطلقت بالفعل منذ نحو عام، وتوجتها واشنطن مؤخراً بفرض حزم عقوبات اقتصادية ومالية بالغة القسوة بهدف خنق الشرايين المالية لطهران بشكل كامل. غير أن القراءة العميقة لمخرجات هذا الصراع وميزان الأرباح والخسائر تكشف عن مفارقة تحليلية مثيرة للجدل؛ فثمة تيار واسع يرى أن كفة طهران ما زالت هي الراجحة في هذه المواجهة رغم ضراوتها، وذلك بفضل امتلاكها لـ "أوراق الابتزاز الجيوسياسي الكبرى"، وعلى رأسها التهديد المستمر بإغلاق مضيق هرمز. إن هذا المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمي، يمثل السلاح الجيومالي الأقوى لطهران؛ إذ تعلم تماماً أن أي عرقلة للملاحة فيه ستؤدي فوراً إلى قفزات جنونية في أسعار الطاقة العالمية، وهو سيناريو لا يطيقه الاقتصاد الغربي ولا تتحمله الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، لما له من ارتدادات تضخمية مدمرة على أسواقهم الداخلية. هذا الابتزاز الطاقوي يمنح إيران مساحة مناورة واسعة، ويجعل واشنطن تتردد كثيراً في تحويل الحرب الاقتصادية والاستخباراتية الحالية إلى صدام عسكري مباشر ومفتوح.
من هنا، تتبلور الرؤية التي تقترح أن إيران، ووفق منطق "بقاء النظام وتوازنات القوى"، قد تكون هي المستفيدة أو على الأقل الطرف الأكثر قدرة على التكيف مع هذه الحرب التي يشنها ترامب، على الرغم من الضربات القاسية التي تلقتها شبكة أذرعها الإقليمية. فرغم الخسائر الاستراتيجية الفادحة وتصدع جبهتي حماس في غزة وحزب الله في لبنان – واللذين كانا يمثلان خط الدفاع الأول والردع المباشر لإيران على حدود إسرائيل – إلا أن طهران أثبتت مرونة تكتيكية عالية من خلال إعادة تدوير فائض القوة والتركيز على أذرعها المتبقية والأكثر حصانة في اليمن والعراق. إن بقاء جماعة الحوثي في اليمن مسيطرة على مضيق باب المندب، واستمرار تدفق النفوذ المليشياوي في العراق، يعني أن إيران لم تفقد مخالبها الإقليمية، بل نقلت ثقل الردع من البحر المتوسط والشام إلى منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، وهي المنطقة الأكثر حساسية للمصالح الغربية والصينية والروسية على حد سواء. ويدعم هذا التموضع شبكة أمان دولية شكلتها الصين وروسيا عبر دعم المخطط الإيراني وتوفير منافذ اقتصادية بديلة مقابل الحصول على حصص استراتيجية وافرة وعقود استثمارية طويلة الأجل في مجالات النفط والغاز، بهدف قطع الطاقة عن الغرب واستخدام الورقة الإيرانية في المفاوضات الكبرى مع واشنطن.
ومع ذلك، فإن هذا الارتجاح المؤقت لكفة إيران بفضل أوراق الابتزاز يظل محكوماً بمعادلة شديدة الهشاشة في العمق العراقي، حيث يرتد وضع المنطقة الملتهب مباشرة على مصير نوري المالكي والأحزاب والفصائل المسلحة الموالية لطهران. إن هذه القوى، التي طالما اقتاتت على الدعم المالي والغطاء السياسي الإيراني الذي أسسه المالكي، تجد نفسها اليوم في مأزق بنيوي؛ فحزم العقوبات الأمريكية الأخيرة تستهدف بشكل مباشر شبكات تهريب الأموال ومصادر تمويل الفصائل في العراق، مما يعني أن الحرب الاقتصادية على طهران تجفف بالتزامن منابع القوة المالية لـ "الدولة الموازية" في بغداد. وإذا كانت إيران قادرة على المناورة بمضيق هرمز لحماية مركزها في طهران، فإنها لن تكون قادرة بالضرورة على بسط مظلة حماية كاملة فوق رؤوس أذرعها السياسية والعسكرية في العراق إذا ما قررت واشنطن تصعيد الضغط المالي والسياسي لتفكيك أذرعها هناك.
بناءً على ذلك، فإن مستجدات الصراع تشير إلى أن مصير نوري المالكي، باعتباره العرّاب التاريخي لهذا التمدد، يسير نحو أفق مسدود؛ فمع استنزاف القدرات الإيرانية وتصاعد حدة الحرب الأمريكية، سيفقد المالكي والتيارات الإسلاموية مبرر وجودهم كحماة حصريين للمصالح الإقليمية، مما يرفع عنهم الغطاء الاستراتيجي ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع حاضنة شعبية عراقية محتقنة وضائقة اقتصادية متفاقمة جراء عزل العراق عن النظام المالي العالمي. أما الفصائل المسلحة، فإن احتفاظها بسلاحها ونفوذها حالياً لا يعني ديمومتها، بل إن استمرارها في تنفيذ الأجندة الإيرانية ومحاولة تحويل العراق إلى ساحة لتخفيف الضغط عن طهران، سيضعها في مسار تصادمي حتمي مع المجتمع العراقي و الدولة ومع المجتمع الدولي، مما يضعها أمام سيناريوهين: إما الانتحار العسكري بمواجهة مباشرة غير متكافئة مع الولايات المتحدة، أو التآكل والانهيار الداخلي نتيجة صراع الأجنحة على الموارد الشحيحة بعد تجفيف عمليات نهب المال العراقي وتهريبه . في المحصلة، تظهر النتائج التحليلية للصراع أن إيران، وإن بدت مستفيدة بتوظيف ورقتي هرمز واليمن لابتزاز الغرب وحماية رأس النظام، إلا أن هوامش مناورتها تضيق، وأن مشروعها التدميري في العراق، الذي هندسه المالكي، يقترب من لحظة الحقيقة حيث لن يتبقى للأذرع والعرّابين سوى مواجهة مصيرهم المحتوم بعد أن تحولوا من أدوات نفوذ إلى أوراق تفاوضية قد تضحي بها طهران في أي تسوية كبرى لإخماد نيران الحرب الشاملة.



#عدي_حاتم (هاشتاغ)       Oday_Hatem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أبي.. لا أعرف أيُّنا هو الميت
- قيثارة الألم الصامتة: مرآة الأخ المفقود
- العراق بين السيادة الوطنية والوصاية الإيرانية: صراع الدولة و ...
- عقوبة الإعدام في وطن حمورابي ….العراق من نور العدالة الى وحش ...
- كتب ممزقة ومدارس طينية... رحلة انهيار العقل العراقي بين مطرق ...
- المبدعون لا يموتون.. إنهم يرحلون إلى خلودٍ دائم: وداعاً صلاح ...
- سينما فلسفية متمردة ونهايات مفتوحة: كيف حمت باريس كينونة الف ...
- الشماتة: جروح الدونية المكتومة
- الشعوب إمّا أن تكتب التاريخ، أو يكتب الزمن نهاياتها... . الع ...
- مقامرة السيادة وتبديد المقدرات..... قراءة في الإرث الجيوسياس ...
- بين بريق التلفزيون وهجران السينما... لماذا تستحق ميلاني مودر ...
- في منافي الشوق... الحسين وجراح المنفى وكبرياء الوطن
- مرثية وطن مستباح.... جماعات الإسلام السياسي وإعادة إنتاج -صك ...
- العلمانية: احترام للفكر وحماية للدين
- من غيبوبة المنفى… ليست كل الجراح تنزف دمًا، ولا كل الندوب تر ...
- فاروق هلال: سيمفونية الرافدين والجسر النغمي إلى روح العصر
- ابداع جولييت بينوش والسينما الفلسفية للمخرج عباس كيارستمي
- أسوأُ ما في الألم..
- تشييع خامنئي في العراق... إهانة لدماء الشهداء وتجسيد لغياب ا ...
- في عيد الأب: لماذا قد يكون الأمان العاطفي أثمن من الثراء؟


المزيد.....




- مصر.. الأزهر يصدر بيانا بعد تجدد هجمات إيران على الإمارات وا ...
- اتفاق ليبي يضع مسارا لعقد الانتخابات
- الأردن: نرفض أن نكون ساحة للصراع
- حلف مكة يعقد اجتماعا في إسطنبول
- -حرب الساعات- بين واشنطن وطهران.. إسرائيل تراقب المنشآت الإي ...
- -محمد- الاسم الأكثر شيوعاً بين طلاب الصف الأول في إسرائيل
- سد الموصل في العراق أخطر سد في العالم
- تركيا وباكستان والسعودية تعلن عن قرارات عسكرية وتطلق أمانة ع ...
- -مدينة مقابل مدينة-.. مشروع إماراتي ضخم يعيد رسم خريطة السكن ...
- بري: نرفض اتفاق الإطار مع إسرائيل.. لن نقبل بأن تكون هناك من ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدي حاتم - معادلة هرمز وباب المندب: هل ينجو -عرّابو طهران- في بغداد من مقصلة ترامب المالية؟