أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين سالم مرجين - مؤتمر الخبراء الليبيين: تشتت البوصلة بين خطاب الطموح وواقع التنفيذ















المزيد.....

مؤتمر الخبراء الليبيين: تشتت البوصلة بين خطاب الطموح وواقع التنفيذ


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 10:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بناءً على دعوة كريمة من أحد الخبراء الليبيين في الخارج، أُتيحت لي فرصة حضور مؤتمر الخبراء الليبيين بالخارج الذي عُقد في العاصمة طرابلس خلال الفترة 23-25 أغسطس 2026، بمشاركة نحو 100 خبير مغترب، وبرعاية كاملة من وزارة العمل. وضمن هذه المقالة، أود رصد قراءة نقدية وتفكيك سوسيولوجي لواقع هذا المؤتمر، استنادًا إلى التناقض البنيوي الصارخ بين الخطاب الطموح لمطوية المؤتمر والبرنامج الزمني الفعلي للتنفيذ على أرض الواقع.
لقد كنت أتصور، كغيري من المهتمين بالشأن العام، أن الهدف المحوري لهذا المحفل يتجاوز الأبعاد الاحتفالية البروتوكولية، ليتجه رأسًا نحو هندسة آليات شراكة حقيقية؛ آليات تضمن إدماج هذه الكفاءات المهاجرة في صياغة السياسات العامة للدولة، وتساهم بفعالية في تفكيك معضلة الهشاشة المؤسسية التي تكبل مؤسسات ما بعد النزاع وتعيق نهوضها.
غير أن واقع الحال حاد عن هذا المسار الاستراتيجي؛ ليتحول المؤتمر من مشروع وطني لاستقطاب العقول واستثمارها، إلى مجرد قاعات لإلقاء محاضرات عامة استعرضت مستجدات تقنية في مجالات الطب، والذكاء الاصطناعي، والطاقة. وهي مضامين وتطبيقات تقليدية باتت متوفرة بكثافة وبالمجان على المنصات الرقمية المشاعة. إن هذا الاختزال الوظيفي يعكس نمطًا من الاستعراض المعرفي النخبوي الذي يداعب القشور، عاجزًا في الوقت ذاته عن ملامسة القضايا الحقيقية التي تؤرق المجتمع وتعيق بناء مؤسساته.
تجلت المعضلة الأبرز في الغياب التام للقيادات الجامعية والبحثية من رؤساء جامعات ومديري المراكز البحثية والذين يمثلون سوسيولوجيًا الحواضن المؤسسية المباشرة القادرة على توطين هذه الخبرات وضمان انصهارها داخل البنية الأكاديمية والبحثية. إن هذا الغياب كرس قطيعة تامة بين الكفاءات الوافدة والمؤسسات المعنية باستيعابها، مما يحول دور الخبير من فاعل في السياسات العامة وشريك في الحل، إلى مجرد مستشار عابر ينتهي أثره بانتهاء الحدث.
وهنا تستحضرني قصة اللاعب الدولي الذي يعود إلى أرض الوطن؛ فبدلًا من الاستفادة من خبراته ومهاراته وتوظيفها في خدمة الرياضة الوطنية، تكتفي الجهة الداعية بتقديمه في مباراة ودية استعراضية، يستمتع الجميع بمشاهدتها لوقت وجيز، ثم ينتهي كل شيء بمجرد مغادرته الملعب.
هذا المشهد يختزل واقع التعامل مع الكفاءات المهاجرة؛ إذ إن دائرة توظيف الخبراء الليبيين يجب أن تكون أكبر وأعمق من مجرد قاعات لإلقاء محاضرات عابرة تنتهي بانتهاء أيام المؤتمر. إن توظيف الخبراء يجب أن يتجاوز صيغة المحاضر الأجنبي، ليتجه نحو تفكيك المنظومات الإدارية والتشريعية العقيمة، وخلق قنوات استقرار واستقطاب تجعلهم فاعلين أصليين في قلب مشكلات الوطن، لا مغتربين عنها.
إن الاستثمار الحقيقي في هذه العقول يتطلب إشراكهم الفعلي في تشخيص الأزمات البنيوية، ومناقشة قضايا التنمية المفصلية، والبحث عن مسارات جادة لتعديل الأنظمة والسياسات العامة للدولة. هذا التغيير الهيكلي هو الكفيل بتحفيزهم على الاستقرار والعمل من داخل الوطن، بدلًا من إبقائهم في وضعية المستشار الأجنبي المعزول عن ملامسة قضايا ومشكلات مجتمعه الحقيقية.
وتتبدى المفارقة السوسيولوجية الأعمق عند مقارنة الأرقام المعلنة بالواقع التنفيذي للملتقى؛ فبينما جرى الإعلان عن مشاركة نحو 100 خبير، يكشف البرنامج الزمني الفعلي عن عدد من المتحدثين يقل عن ذلك بكثير، وهو ما يحيلنا إلى ظاهرة الاستعراض المؤسسي المتضخم والبحث عن الإنجازات البروتوكولية الإعلامية.
إن تدبر الخلفية الوظيفية للجهة الراعية ــ وهي وزارة العمل ــ يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة علاقتها البنيوية بملف الكفاءات المهاجرة؛ فهل الهدف هو مجرد توفير فرص عمل لهذه النخب؟ أم إعادة توطينهم؟ أم إشراكهم الفعلي في صياغة السياسات العامة للدولة؟
إن قضايا العقول المهاجرة تقع تخصصيًا خارج النطاق الوظيفي لوزارة العمل، المهتمة أساسًا بتنظيم سوق العمل المحلي ومكافحة البطالة في الداخل. ولذلك، ورغم تثمين جهود الوزارة وتكفلها المشكور بكافة التكاليف المادية، إلا أن إقحامها في قيادة هذا الملف المعقد أدى إلى تشتت البوصلة التنموية، وضياع الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمؤتمر وسط تفاصيل برنامج زمني عاجز عن استيعاب الغايات المكتوبة في مطويته الدعائية.
وتستحضرني هنا دراسة هامة حول البيئة التمكينية لعودة العقول السورية، والتي ركزت بشكل أساسي على ضرورة توفير الاحتياجات البيئية والتشريعية لضمان عودة تلك الكفاءات وتوطينها. وتبرز المفارقة الصادمة في أن هؤلاء الخبراء الليبيين لم يطرحوا أو يناقشوا هذا السؤال الجوهري في ملتقاهم؛ إذ بدت علاقتهم بالبلدان التي يقيمون فيها أقوى بنيويًا من ارتباطهم ببيئة الوطن المعقدة، وكأنهم يعاينون أزمات بلادهم بعيون خبراء أجانب جاؤوا في رحلة عمل عابرة، وليس بعقول وطنية تعايش المعاناة اليومية.
وهذا ما يوجب التأكيد على مقولة بنيوية حاسمة: إن من يريد تفكيك مشكلات المجتمع الليبي، عليه أن يتخندق داخل تفاصيله المعيشية اليومية، لا أن يرقبها من بعيد كمتفرج عابر.
وفي هذا السياق، دار بيني وبين أحد الأصدقاء نقاش صريح حول المؤتمر، حيث أشار إلى أن تجارب الاستعانة بالخبرات الليبية المغتربة بعد عام 2011 لم تكن مشجعة في مجملها؛ إذ أثبتت الأزمات السياسية والاقتصادية المتعاقبة أن بوصلة الكثير من تلك الشخصيات لم تكن متجهة نحو المصلحة الوطنية الخالصة. ورغم وجود استثناءات مشرفة لشخصيات وطنية لا يمكن تعميم هذا الحكم المتشائم عليها، إلا أن التجربة التاريخية والميدانية تظل هي المرآة الحقيقية التي تعكس الواقع الفعلي، وتحدد ما يمكن البناء عليه في المستقبل.
أما الملاحظة اللافتة التي استوقفتني مليًا، فهي الحضور الكثيف وغير المسبوق لمسؤولي الدولة في الجلسة الافتتاحية؛ وهو مشهد يطرح تساؤلًا جوهريًا حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاحتشاد الرسمي. وإذا كانت مقاربة اللاعب الدولي تفسر شغف الحضور بالمشاهدة والاستمتاع العابر، فإن علامات استفهام أخرى تثور هنا حول ما إذا كانت الخلفيات المشتركة لبعض هؤلاء المسؤولين كحملهم لجنسيات أخرى قد لعبت دورًا في خلق نوع من التماهي النخبوي المتبادل؛ وهو تساؤل سوسيولوجي عميق يستحق التدبر.
وتسارعت المفارقة الكبرى في الاختفاء المفاجئ والتام لهذا الحشد الرسمي بمجرد انطلاق المحاضرات العلمية؛ رغم أن بقاءهم كان يشكل فرصة حاسمة لفتح قنوات نقاش جادة حول كيفية هندسة بيئة تمكينية تحفز هذه العقول على العودة والاستقرار. إلا أن خلو أجندة المؤتمر من هذا المحور الجوهري، حوّل حضور المسؤولين إلى مجرد إجراء بروتوكولي واحتفالي ينتهي بانتهاء مراسم الافتتاح والتقاط الصور، دون التأسيس لأي التزام تنفيذي حقيقي.
وبالعودة إلى حواري المطول مع صديقي ــ وهو المحفز الأساسي لشغفي بالكتابة حول هذا الحدث فقد طرح مقاربات بالغة الأهمية حول ضرورة توظيف هذه المائة خبير كبذرة طليعية لبناء شبكات أوسع من الكفاءات المهاجرة مستقبلًا. وتكمن الإشكالية السوسيولوجية هنا في الأثر الارتدادي العكسي؛ إذ إن هؤلاء الخبراء عند عودتهم إلى بلدان مهجرهم سيكونون محط تساؤل من بقية الكفاءات المغتربة حول مخرجات وحيثيات المؤتمر. وعندما تصدمهم نتائج باهتة أو وعود ضبابية تنفصل عن الغايات الكبرى، فإن الأثر سيكون سلبيًا حتمًا.
إن عدم مأسسة النتائج وعقلنتها قد يدفع الشريحة الجادة والمخلصة من الخبراء إلى الانكفاء والابتعاد الفكري حتى إشعار آخر، في حين قد يفتح الباب أمام فئات انتهازية تكتفي بالاستفادة الشخصية من الامتيازات والمزايا المادية المجانية التي توفرها مثل هذه الرحلات الحكومية. وبذلك، يتحول المؤتمر من آلية لبناء القدرات الوطنية إلى بيئة لإنتاج المصلحة الفردية العابرة على حساب رأس المال الاجتماعي المشترك للوطن.
ختامًا، يمكن القول إن سياق التعافي في دول الهشاشة قد تجاوز تمامًا مرحلة الاكتفاء بالمؤتمرات والاستعراضات الاحتفالية، وبات يتطلب الانتقال الفوري نحو مرحلة التطبيق الإجرائي والمأسسة الفعلية، عبر إدماج التنظير بالعمل ووضع مصفوفة أدلة تطبيقية مرنة. إن الأزمات البنيوية الراهنة، من انقطاعات شبكة الكهرباء، واستشراء الفساد الإداري بشتى جوانبه، وتدني مخرجات التعليم، وصولًا إلى معاناة المرافق الصحية اليومية، هي تفاصيل معقدة وحرجة لا يمكن إدراك عمقها إلا من خلال المعايشة الميدانية داخل الوطن.
بناءً على ذلك، فإن ليبيا ليست بحاجة إلى ملتقيات موسمية عابرة تنتهي مفاعيلها بانتهاء مراسمها؛ بل هي في أمسّ الحاجة إلى مشروع وطني مستدام لاستقطاب الكفاءات وتوطينها، مشروع يضع المصلحة الوطنية كأولوية قصوى في بوصلته التنموية، ويؤسس لسياسات عامة عادلة تدفع نحو البناء المستدام في كافة القطاعات الحيوية، ليكون الخبير فاعلًا حقيقيًا في قلب معركة النهوض، لا زائرًا مؤقتًا في فضاء الهشاشة.



##حسين_مرجين (هاشتاغ)       Hussein_Salem__Mrgin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوسيولوجيا الحياة اليومية في ظل الأزمات المستدامة: تشريح لآل ...
- تآكل الضبط الاجتماعي في ليبيا: نحو استراتيجية وطنية لترميم ا ...
- عقلية الكدوة: نمط حياة وصنع قيم التضامن والضبط الاجتماعي في ...
- البحث الاجتماعي: من سوسيولوجيا الغوص في الميدان إلى وجبات ال ...
- نحو سوسيولوجيا تطبيقية: مرحلة هندسة الأدلة في علم اجتماع الأ ...
- نحن بحاجة إلى معايير ومؤشرات الصمود للمؤسسات التعليمية الليب ...
- معايير ومؤشرات الصمود لضمان جودة التعليم في بيئات النزاع الع ...
- تشريح سوسيولوجي لظاهرة أمراء الحرب وخصخصة الدولة في ليبيا
- كيف نرى الجودة وضمانها في التعليم بليبيا ؟ أطر الحوكمة ورهان ...
- الانقلاب على حتحات على ما فات: هندسة الذاكرة الليبية سيكولوج ...
- تأصيل التفاهة وتأميم الذاكرة: قراءة في المتخيل القبلي والسيا ...
- قراءة تقييمية لواقع جودة التعليم العالي وضمانها في المنطقة ا ...
- علم الاجتماع في ليبيا تفكيك إرت الكوابح ورهانات المشروع السو ...
- علم الاجتماع في ليبيا: من ذاكرة شرنقة السلطة إلى حصار الرقاب ...
- رؤية تفاعلية لإعادة هيكلة أنظمة الجودة وضمانها في التعليم بل ...
- السيولة الهيكلية في الإدارة الليبية: أداة لتفتيت الذاكرة الم ...
- ذاكرة الآباء الواقعية: كيف تبني عثرات الماضي مناعة الأبناء؟
- أزمة التعليم في ليبيا: إنتاج المشكلات بدل الحلول
- سيادة التعليم في ليبيا بين مطرقة الانقسام وسندان المنظمات ال ...
- 9 يوليو 1996 في ليبيا: الذاكرة الجريحة التي ما تزال تنزف صمت ...


المزيد.....




- رحّالة تُفاجئ بـ-مسّاج سمك- طبيعي في قلب وادي لجب بالسعودية ...
- من -الرقصة الأخيرة- إلى مزاد بـ15 مليون دولار.. هل يحطم قميص ...
- سوريا.. رواج إعلان مظلوم عبدي حل -قسد- وتعليق مبعوث ترامب
- سبيس إكس تعلن عن بناء -قاعدة النجوم- للوصول إلى المريخ وما ...
- عُمان وإيران تناقشان -ممراً ملاحياً مؤقتاً- في هرمز.. وترامب ...
- الخباز.. حرفة تجذب اهتمام الراغبين بالعمل في ألمانيا
- تسريبات عن عزم واشنطن إعادة دبلوماسييها للشرق الأوسط
- حرفي ينجح في ألمانيا ومهندس يطرق باب الحكومة في العراق
- هذا ما تكشفه خيالاتك الجنسية عن شخصيتك
- واشنطن ترفع تمويل عقود المسيرات لأجهزة إنفاذ القانون الأوكرا ...


المزيد.....

- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين سالم مرجين - مؤتمر الخبراء الليبيين: تشتت البوصلة بين خطاب الطموح وواقع التنفيذ