أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه... ج١٣















المزيد.....

الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه... ج١٣


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 02:43
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


المفارقة التاريخية للاشتراكية الشوفينية واستعادة منطق النمط الإنتاجي الآسيوي:
لا يمكن فهم المفارقة الصينية التي تفرض نفسها في هذا البحث بوصفها انتقالًا خطيًا ومباشرًا من الاشتراكية إلى الرأسمالية، أو من الرأسمالية إلى الاشتراكية، بل بوصفها مسارًا تاريخيًا مركبًا ومتعرجًا أنتج صيغة هجينة يمكن وصفها بالاشتراكية الشوفينية. ولا ينطوي هذا الوصف، في سياق هذا البحث، على إدانة معيارية مسبقة، بقدر ما يهدف إلى تحديد طبيعة التركيب السياسي والاقتصادي الذي تشكل في الصين، حيث تداخلت عناصر اشتراكية موروثة من الثورة والدولة والحزب، مع آليات السوق والتراكم الرأسمالي والقومية الجيوسياسية.
غير أن هذا التركيب لا يمكن فهمه بصورة كاملة إذا جرى النظر إلى الصين من زاوية التناقض بين الاشتراكية والرأسمالية وحده. فالصين تمثل تركيبًا تاريخيًا أكثر تعقيدًا، لأنها تجمع بين اقتصاد السوق والملكية الخاصة والتخطيط الاستراتيجي والملكية العامة وهيمنة الدولة على القطاعات الأساسية، وقيادة سياسية مركزية تحتفظ بقدرة واسعة على توجيه مسار التراكم وتحديد المجالات التي تتجه إليها القوة الاقتصادية.
وتكمن المفارقة في أن القوة التي تسهم اليوم في إعادة تشكيل شروط النظام العالمي ليست قوة رأسمالية ليبرالية خالصة، وإنما الصين بهذا التركيب المتناقض. فقد أسهمت الرأسمالية العالمية في إعادة تشكيل الصين من خلال إدماجها في السوق الدولية، ونقل التكنولوجيا ورأس المال إليها، وربط اقتصادها بشبكات الإنتاج والتجارة العالمية. غير أن هذا الإدماج لم يؤدِّ إلى إخضاع الصين بصورة كاملة لمنطق الرأسمالية الغربية، بل ساعد، عبر تناقضاته، على بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية ومالية مكّنت الدولة الصينية من تعزيز استقلالها ومكانتها الدولية. وهكذا فإن القوى الرأسمالية التي سعت إلى استيعاب الصين داخل النظام الرأسمالي العالمي أسهمت، في الوقت نفسه، في إنتاج الشروط التي سمحت لها بتطوير نموذج لا يطابق الرأسمالية الليبرالية ولا الاشتراكية الكلاسيكية.
وهذا هو الالتواء التاريخي الذي يجعل الحالة الصينية ذات أهمية خاصة في فهم الرقسمالية: فالرأسمالية لا تنتج دائمًا النتائج التي تقصدها القوى المهيمنة، بل قد تنتج، بفعل توسعها وتناقضاتها، قوى وتركيبات تعيد تشكيل شروط التراكم نفسه. وكما عبّر لينين عن حركة التاريخ في خطوط متعرجة وطرق ملتوية، فإن إدماج قوة ما في النظام قد ينتهي إلى تقوية عناصر استقلالها وتطوير قواها المنتجة وقدرتها على مقاومة الهيمنة التي نشأت داخلها.
ومن هذه الزاوية يمكن استحضار فكرة «حفّاري القبر» التي عبّر عنها ماركس وإنجلز في البيان الشيوعي، لا باعتبارها نتيجة آلية جاهزة، وإنما باعتبارها إمكانًا تاريخيًا يتوقف تحققه على الصراع الاجتماعي والسياسي والتنظيم والوعي. فالرأسمالية قد تسهم في إنتاج نقيضها، ولكن ليس بالضرورة في صورة اشتراكية مكتملة أو عبر انتقال خطي من نظام إلى آخر؛ فقد تنتج تركيبًا متناقضًا يجمع بين اشتراكية الدولة، والقومية الشوفينية، والسوق الرأسمالية، والطموح الجيوسياسي.
لكن هذا التركيب يفتح أمامنا سؤالًا أعمق من مجرد تحديد موقع الصين داخل ثنائية الاشتراكية والرأسمالية. فإذا كانت الدولة الصينية لا تكتفي بإدارة الاقتصاد، وإنما تتدخل في إنتاج شروط التراكم ذاته، وفي تنظيم الفائض وتوجيهه، وفي تحديد المجالات التي ينبغي أن تتجه إليها الثروة الاجتماعية، فإننا نواجه منطقًا تاريخيًا يستحق المقارنة مع أشكال أقدم من التنظيم الاجتماعي في آسيا.
وهنا تبرز الالتفاتة : الصين واستعادة منطق النمط الإنتاجي الآسيوي.
إن استدعاء مفهوم النمط الإنتاجي الآسيوي هنا لا يعني القول إن الصين المعاصرة تعيد إنتاج النمط القديم كما هو، فهذا سيكون إسقاطًا تاريخيًا لا يستقيم مع اختلاف قوى الإنتاج، وطبيعة الملكية، وحجم المجتمع، ومستوى التطور التقني، وتشابك الاقتصاد الصيني مع السوق العالمية. وإنما المقصود هو ملاحظة عودة منطق بنيوي معين: مركزية الدولة في تنظيم الفائض الاجتماعي، وتوجيه الاستثمار، والتحكم بالبنى التحتية والموارد الاستراتيجية، وتحديد الاتجاه العام لإنتاج الثروة وتوزيعها.
ففي الدولة الآسيوية القديمة لم تكن الدولة مجرد جهاز سياسي منفصل عن عملية الإنتاج، بل كانت جزءًا من البنية التي تنظم شروط الإنتاج الاجتماعي. وكانت الأرض والمياه والري والمنشآت الكبرى مرتبطة مباشرة بقدرة الدولة على تنظيم المجتمع وإعادة إنتاجه. وكان الفائض الذي ينتجه المجتمع يدخل في شبكة من العلاقات تجعل السلطة المركزية طرفًا أساسيًا في تحديد كيفية جمعه وتوجيهه وإعادة توزيعه.
ومن هذه الزاوية تكتسب تجربة أوروكاجينا في لكش أهميتها التاريخية. فإصلاحاته المبكرة لم تكن مجرد إجراءات أخلاقية ضد الفساد، وإنما كانت تدخلًا في العلاقة بين السلطة والفائض الاجتماعي، ومحاولة للحد من تغول الفئات النافذة والمؤسسات الدينية والإدارية التي راكمت امتيازات على حساب قطاعات من المجتمع. ولذلك يمكن النظر إلى إصلاحات أوروكاجينا باعتبارها واحدة من أقدم الوقائع التي تكشف أن تراكم الفائض داخل المجتمع يولد، في مرحلة معينة، ضرورة إعادة تنظيم الطريقة التي يُنتج بها هذا الفائض ويُستحوذ عليه ويوزع.
وهنا تظهر أهمية المقارنة مع الصين الحديثة.
فالدولة الصينية لا تترك الفائض الاقتصادي لحركة السوق وحدها، بل تتدخل في توجيهه نحو البنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا والطاقة والاتصالات والنقل والبحث العلمي والقطاعات التي تعتبرها استراتيجية. كما تحتفظ الدولة بأدوات واسعة للتأثير في الائتمان والاستثمار والملكية العامة، بينما يعمل القطاع الخاص داخل الإطار السياسي والاستراتيجي الذي تحدده الدولة.
إننا هنا أمام منطق مختلف عن الرأسمالية الليبرالية التي تسعى، من حيث المبدأ، إلى تحرير حركة رأس المال من التدخل المباشر للدولة. فالصين تستخدم السوق باعتبارها أداة لتوليد الثروة، لكنها لا تمنح السوق السيادة الكاملة على اتجاه التراكم. الدولة هي التي تحتفظ بالقدرة على تحديد المجالات التي ينبغي أن يتجه إليها الجزء الأكبر من الفائض الاجتماعي، وعلى منع رأس المال الخاص من التحول إلى قوة سياسية مستقلة عن مركز القرار.
ومن هنا فإن التشابه مع النمط الإنتاجي الآسيوي لا يكمن في الأدوات القديمة، وإنما في موقع الدولة من عملية إنتاج الفائض وتنظيمه. ففي الحالتين، وإن اختلفت الشروط التاريخية اختلافًا جذريًا، تظهر الدولة باعتبارها طرفًا مركزيًا في تنظيم الموارد الكبرى وفي إعادة إنتاج المجتمع.
وهذه المقارنة تقودنا إلى استنتاج أعمق: إن التراكم المكثف للثروة، ومنذ عهد نشوء الدولة، يستدعي في مرحلة معينة حاجة ملحة إلى تغيير أسلوب إنتاج الثروة وتوزيعها. فكلما ازدادت قدرة المجتمع على إنتاج الفائض، لم يعد السؤال متعلقًا فقط بكيفية زيادة هذا الفائض، وإنما بكيفية تنظيمه، ومن يملك حق توجيهه، وكيف يمكن منع تحوله إلى قوة منفصلة عن المجتمع نفسه.
هذا ما يجعل مسألة الفائض الاجتماعي مسألة تاريخية تتجاوز حدود النظام الاقتصادي المحدد. فالمشكلة لا تبدأ عندما يكون المجتمع فقيرًا، وإنما تظهر بصورة أكثر تعقيدًا عندما تتعاظم قدرته على إنتاج الثروة، بينما تبقى آليات الاستحواذ عليها محكومة بعلاقات قديمة أو بفئات قادرة على احتكارها.
ومن هذا المعنى يمكن قراءة التحولات الصينية بوصفها محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين التراكم والدولة والمجتمع. فالدولة لا تحاول إيقاف التراكم، بل تسعى إلى السيطرة على اتجاهه، بحيث يصبح تراكم رأس المال جزءًا من مشروع أوسع لتراكم القوة الإنتاجية والبنية التحتية والتكنولوجيا والقدرة الاستراتيجية للدولة.
وهنا تحديدًا تتضح المفارقة التي تجعل الصين ذات أهمية خاصة في تحليل الرقسمالية.
فهي لا تقف خارج الرأسمالية العالمية، بل أصبحت إحدى أكبر قواها الاقتصادية. وهي في الوقت نفسه لا تسمح للرأسمال بأن يتحول إلى القوة العليا التي تحدد وحدها مستقبل المجتمع. إنها تستخدم أدوات الرأسمالية لإنتاج القوة، ثم تستخدم قوة الدولة لتحديد شروط عمل الرأسمال. ومن ثم فإنها لا تمثل نقيضًا خارجيًا للرقسمالية، وإنما تمثل أحد أكثر أشكال التفاعل معها تركيبًا وتناقضًا.
إن هذا التركيب هو الذي يجعل وصف الصين بـ«الاشتراكية الشوفينية» ذا دلالة في سياق هذا البحث؛ فالاشتراكية هنا لا تظهر بوصفها تجاوزًا مكتملًا للرأسمالية، وإنما بوصفها إطارًا سياسيًا وأيديولوجيًا لدولة قومية مركزية تستخدم السوق والتراكم الرأسمالي لبناء قوتها الاقتصادية والتكنولوجية والاستراتيجية. أما الشوفينية فتتجلى في انتقال مركز الثقل من مشروع أممي لتحرير العمل إلى مشروع قومي لتراكم القوة وحماية الاستقلال وتعظيم المكانة الجيوسياسية للدولة.
وبذلك نعود إلى المفارقة التي واجهتنا منذ البداية: فالصين ليست قوة اشتراكية تقف خارج الرقسمالية وتحاربها من موقع نقيض لها، وإنما هي قوة محورية داخل التحول الذي تنتقل من خلاله الإمبريالية إلى الرقسمالية. لكنها في الوقت نفسه تحمل داخل هذا التحول منطقًا مختلفًا في إدارة الفائض والتراكم، وهو منطق يجعل الدولة أكثر حضورًا في تحديد اتجاه القوة الاقتصادية.
وعليه فإن استدعاء النمط الإنتاجي الآسيوي لا ينبغي أن يتحول إلى بحث عن تطابق تاريخي بين الصين القديمة والصين الحديثة، بل إلى أداة تكشف استمرارية أعمق في علاقة الدولة الآسيوية بتنظيم الفائض والقوة الإنتاجية. فالصين الحديثة لا تعيد إنتاج الدولة الهيدروليكية القديمة، ولا تعود إلى اقتصاد زراعي مغلق؛ إنها تستخدم أكثر أدوات الإنتاج والتكنولوجيا والسوق تطورًا، ولكنها تحتفظ بمبدأ جوهري مختلف: عدم ترك القوة الاقتصادية الاستراتيجية تتحول إلى قوة مستقلة عن الدولة.
وبهذا المعنى، قد لا تكون الصين بصدد العودة إلى النمط الإنتاجي الآسيوي القديم، لكنها تستعيد، في ظروف تاريخية وتقنية مختلفة تمامًا، بعضًا من منطقه الأساسي: الدولة بوصفها المنظم الأعلى للقوة الاقتصادية والفائض الاجتماعي، لا مجرد حارس للسوق.
الاشتراكية الشوفينية ليست مجرد تركيب أيديولوجي يجمع بين الاشتراكية والقومية والسوق، والنمط الإنتاجي الآسيوي ليس مجرد تشابه تاريخي في شكل الدولة؛ وإنما يكشفان معًا عن محاولة لإعادة إخضاع التراكم الرأسمالي لقوة سياسية قادرة على توجيه الفائض نحو أهداف تتجاوز الربح الخاص المباشر. غير أن هذا لا يعني بالضرورة أن الفائض يعود إلى المجتمع بصورة عادلة، ولا أن الدولة تصبح ممثلًا محايدًا له؛ إذ يمكن للدولة نفسها أن تصبح مركزًا جديدًا لتركيز القوة والثروة.
هنا تحديدًا تكمن المفارقة الصينية الكبرى: كلما ازدادت قدرة الدولة على السيطرة على الرأسمال، ازدادت قدرتها أيضًا على توجيه الفائض نحو التنمية والقوة الإنتاجية، ولكنها تزداد في الوقت نفسه قدرة على احتكار القرار الاقتصادي والسياسي. ولذلك لا يكفي أن نسأل: هل تسيطر الدولة على رأس المال؟ بل ينبغي أن نسأل: لمن تُستخدم هذه السيطرة، ولأي غاية، ومن يملك حق تحديد اتجاه الفائض الاجتماعي؟
ومن هذه الزاوية تصبح الصين ذات أهمية خاصة في فهم الرقسمالية، لأن المسألة لا تتعلق فقط بمن يملك رأس المال، وإنما بمن يملك القدرة على تنظيم الفائض الاجتماعي وتوجيه القوة الإنتاجية المتعاظمة، ومن يحدد الغاية التي ينبغي أن تخدمها هذه القوة.
وعند هذه النقطة تتصل الصين مباشرة بالسؤال الأكبر للبحث: هل يقود التراكم المتزايد للثروة والتكنولوجيا إلى تحرير المجتمع من قيود العمل والندرة، أم إلى إعادة إنتاج السيطرة في صورة أكثر تطورًا؟ وهل تستطيع الدولة أن تجعل من القوة الإنتاجية المتعاظمة أساسًا لإعادة توزيع الثروة والاندماج الاجتماعي، أم تتحول هي نفسها إلى أداة لتركيز القوة والثروة؟
إن أهمية الصين، في نهاية المطاف، لا تكمن في أنها تقدم إجابة نهائية عن هذا السؤال، وإنما في أنها تكشف لنا أن التطور التاريخي لأساليب إنتاج الثروة لا ينفصل عن تطور أساليب تنظيمها وتوزيعها، وأن تراكم الفائض حين يبلغ مستوى معينًا يفرض بالضرورة إعادة النظر في الشكل الاجتماعي والسياسي الذي يحتضنه.
هذا هو الخيط الذي يصل، على مسافة تاريخية هائلة، بين الدولة الآسيوية القديمة، وإصلاحات أوروكاجينا، والدولة الصينية الحديثة: ليس وحدة النمط، ولا استمرارية المؤسسات، وإنما تكرار سؤال تاريخي واحد في أشكال مختلفة؛ كيف يُنظَّم الفائض الاجتماعي حين تتجاوز قدرة المجتمع على إنتاج الثروة قدرة العلاقات القائمة على تنظيمها وتوزيعها؟
وفي الصين المعاصرة يأخذ هذا السؤال شكلًا جديدًا تمامًا، لأن الفائض لم يعد زراعيًا أو مائيًا بالمعنى القديم، بل أصبح صناعيًا وتكنولوجيًا وماليًا ورقميًا. ومن ثم فإن الدولة التي تتولى تنظيمه لا تواجه مجتمعًا زراعيًا تقليديًا، وإنما تواجه شبكة إنتاج عالمية وقاعدة صناعية هائلة وتكنولوجيا متقدمة ورأس مال خاصًا وأسواقًا رقمية وشركات قادرة على إنتاج نفوذ اقتصادي عابر للحدود.
وهنا تبلغ المفارقة التاريخية ذروتها: فقد أنتجت الرأسمالية العالمية في الصين قوةً لم تعد تكتفي بالمشاركة في النظام الذي أنتجها، بل أصبحت قادرة على التأثير في شروطه وإعادة تشكيل توازناته. وفي الوقت نفسه، أعادت الصين إدخال الدولة، بقوة استثنائية، إلى قلب عملية تنظيم التراكم في لحظة تاريخية كانت فيها الرقسمالية تميل إلى إخضاع الدولة نفسها لمنطق الشبكات والمنصات ورأس المال العابر للحدود.
ومن ثم فإن التجربة الصينية لا تقدم نموذجًا بديلًا مكتملًا للرقسمالية، بقدر ما تكشف عن أحد تناقضاتها الداخلية الكبرى: كلما اتسعت قدرة رأس المال على إنتاج القوة، نشأت الحاجة إلى قوة سياسية قادرة على ضبط هذه القوة؛ وكلما نجحت الدولة في ضبط رأس المال، نشأ خطر تحولها هي نفسها إلى مركز مستقل لتركيز القوة والفائض.
وهذه هي المفارقة التي ينبغي أن تبقى مفتوحة في قلب التحليل: فالمستقبل لن تحدده فقط قدرة المجتمعات على إنتاج الثروة، وإنما قدرتها على تحويل هذه الثروة من قوة مملوكة ومركزة إلى قوة اجتماعية مشتركة. وفي هذا المعنى، فإن السؤال الصيني لا يخص الصين وحدها، بل يخص مستقبل المجتمع الإنساني كله في عصر الرقسمالية.



#ليث_الجادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرقسماليه أعلى مراحل ألأمبرياليه... ج١٢
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه... ج١١
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه.... ج١٠
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه.... ج٩
- طوفان الأقصى... عندما تصبح النتائج قرينة على ضرورة إعادة الت ...
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه.... ج٨
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه.... ج٧
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه... ج٦
- الرقسماليه أعلى مراحل الإمبرياليه.... ج٥
- الرقسماليه أعلى مراحل الإمبرياليه.... ج٤
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه.. ج٣
- الرقسماليه أعلى مراحل الإمبرياليه... ج٢
- الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه
- من هرمز إلى بيروت: الحرب العالمية بصيغتها الجديدة؟
- علي فالح الزيدي ...وكيف تُدار بغداد بين واشنطن ولندن؟
- إسرائيل تسابق الزمن: كيف تحوّل ترامب إلى آخر نوافذ النظام ال ...
- من التحالفات الصلبة إلى الشبكات الهجينة: الاقتصاد الرقمي وإع ...
- قمة بكين مايو 2026: اختبار حدود الاحتواء الأمريكي في مواجهة ...
- ترامب يتقصد الفشل في إدارة الحرب: طموح استراتيجي أم خلل وظيف ...
- الحرب الحديثة وتعطيل النضال الطبقي: كيف تُنتج الأزمة مجتمعاً ...


المزيد.....




- رصاصة واحدة أنهت حكم -عراب القوقاز- في إسرائيل.. فيديو يوثق ...
- يسعى لمنافسة ‌ميلونشون.. سياسي فرنسي ينتمي لتيار يسار الوسط ...
- فرنسا: غلوكسمان يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية ويعتبر فوز ال ...
- هولندا: وقفة تضامنية مع فلسطين بمدينة هارلم
- قوارب الموت والسياسات الفاشلة تحصد أرواح الشباب التونسي مجدد ...
- Social Power in the Middle East Must Be Democratized
- Why Iran Ruffles the Feathers of the United States
- Developing Social Theory to Change the World: Empirical Evid ...
- Cancel Thanksgiving? A Progressive Guide To Handling The Hol ...
- -شيوعيون وإرهابيون-.. ماذا يواجه المدافعون عن الكوكب؟


المزيد.....

- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه... ج١٣