|
|
الرقسماليه أعلى مراحل الإمبرياليه.... ج٤
ليث الجادر
الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 00:08
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
من التحالفات الصلبة إلى الشبكات الهجينة ..... لم يكن النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية مجرد توازن عسكري بين قوى كبرى، بل بنية عالمية قائمة على منطق الاصطفاف الصلب. ففي ظل الإمبريالية الصناعية والحرب الباردة، كانت التحالفات تعمل بوصفها امتدادات شاملة للبنية الاقتصادية والعسكرية والأيديولوجية للدول الكبرى. ولهذا كان الانتماء إلى أحد المعسكرين يعني غالبًا الاندماج داخل منظومة متكاملة تحدد الموقع السياسي، والشراكات الاقتصادية، والبنية الأمنية، والاتجاه الأيديولوجي للدولة. فالعالم آنذاك كان يقوم على حدود واضحة نسبيًا بين الحليف والخصم، وبين المجالات الجيوسياسية المغلقة. وكانت العلاقات الدولية تُدار وفق منطق الاستقطاب، بحيث يُنظر إلى كل دولة باعتبارها جزءًا من معسكر محدد. ولم يكن هذا مجرد خيار سياسي، بل انعكاسًا لطبيعة الإمبريالية الصناعية نفسها، التي كانت تقوم على كتل اقتصادية وعسكرية واسعة تتنافس على الموارد والأسواق ومجالات النفوذ. وكانت كلفة التناقض مرتفعة للغاية. فالدولة التي تخرج عن اصطفافها الأساسي كانت مهددة بالعزل أو الحصار أو الانقلاب أو التدخل المباشر. ولذلك كان هامش المناورة محدودًا نسبيًا، وكانت الدول مضطرة في أغلب الأحيان إلى تحديد موقعها بوضوح داخل إحدى البنى الجيوسياسية الكبرى. غير أن التحولات التي رافقت العولمة والاقتصاد الشبكي بدأت تدريجيًا بتفكيك هذا النموذج. فمع توسع التدفقات المالية والمعلوماتية، وتشابك الأسواق، وظهور سلاسل الإنتاج العابرة للحدود، أصبح الاقتصاد العالمي أكثر ترابطًا من أن يُدار وفق منطق المعسكرات المغلقة التقليدية. كما أن الرقسمالية، بوصفها صيغة إمبريالية قائمة على الشبكات والتدفقات، دفعت النظام الدولي نحو أشكال أكثر مرونة وتعقيدًا من العلاقات الدولية. لكن هذا التحول لم يكن نتيجة تغير سياسي أو دبلوماسي فحسب، بل نتيجة تغير أعمق في البيئة التي تعمل داخلها القوى الكبرى نفسها. ففي مرحلة الإمبريالية الصناعية كانت الاقتصادات الوطنية تتمتع بدرجة أعلى من الاستقلال النسبي. وكانت الدولة قادرة، بدرجات متفاوتة، على الفصل بين اقتصادها واقتصاد خصومها. أما مع تعمق العولمة، فقد أصبحت الاقتصادات الكبرى نفسها جزءًا من شبكات إنتاج وتمويل وتكنولوجيا مترابطة على نطاق عالمي. ولهذا ارتفعت كلفة القطيعة الشاملة إلى مستويات غير مسبوقة. فالولايات المتحدة، رغم صراعها المتصاعد مع الصين، لا تستطيع ببساطة إعادة إنتاج كل ما توفره البنية الصناعية الصينية داخل زمن قصير أو بكلفة محدودة. والصين بدورها لا تستطيع الانفصال الكامل عن الأسواق والتكنولوجيا الغربية دون أن تتعرض لاضطرابات اقتصادية واسعة. وحتى القوى الأوروبية التي تسعى إلى تعزيز استقلالها الاستراتيجي، تجد نفسها مرتبطة بشبكات مالية وتكنولوجية وأمنية عابرة للحدود تجعل فكرة الاستقلال الكامل أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في السابق. ومن هنا بدأ العالم ينتقل تدريجيًا من التحالفات الصلبة إلى الشبكات الهجينة. أي أن العلاقة بين الدول لم تعد تُختزل في ثنائية العدو والحليف، بل أصبحت تقوم على مزيج متداخل من التعاون، والتنافس، والاعتماد المتبادل، والصراع الجزئي، والتشابك الاقتصادي والتكنولوجي. وهنا تظهر إحدى السمات الجوهرية للرقسمالية: تراجع كلفة التناقض. فالدولة باتت قادرة على إدارة علاقات متعارضة مع قوى متعددة دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى انهيار موقعها داخل النظام العالمي. فقد تتحالف دولة أمنيًا مع قوة كبرى، بينما تعتمد اقتصاديًا على قوة منافسة لها، وتتعاون تكنولوجيًا مع طرف ثالث، دون أن يتحول هذا التشابك إلى قطيعة شاملة كما كان يحدث في عصر الحرب الباردة. غير أن تراجع كلفة التناقض لا يعني اختفاء التناقضات نفسها، بل يعني تغير طريقة إدارتها. ففي النظام الدولي السابق، كان التناقض يُنظر إليه بوصفه مشكلة يجب حسمها عبر الاصطفاف الواضح. أما في البيئة الشبكية المعاصرة، فقد أصبحت القدرة على إدارة التناقضات جزءًا من عناصر القوة ذاتها. فالدولة التي تستطيع الحفاظ على علاقات متنوعة مع أطراف متنافسة تمتلك هامشًا أوسع للمناورة، وقدرة أكبر على الحصول على الموارد والاستثمارات والتكنولوجيا من مصادر متعددة. ولهذا لم يعد التناقض دائمًا علامة ضعف، بل قد يتحول إلى أداة من أدوات السياسة الخارجية. فالقوى الإقليمية المتوسطة والصاعدة باتت تستفيد من التنافس بين القوى الكبرى من أجل توسيع مجال حركتها وتعظيم مكاسبها. ولهذا أصبحت العلاقات الدولية تعمل بصورة أقرب إلى شبكات مرنة ومتعددة المستويات، لا إلى كتل مغلقة وثابتة. فالسعودية، مثلًا، ما تزال مرتبطة بالشبكة الأمنية الأمريكية، لكنها توسع في الوقت نفسه علاقاتها الاقتصادية والتكنولوجية مع الصين. والإمارات تتكامل ماليًا وتقنيًا مع الغرب، بينما تنخرط في مشاريع بنية تحتية واستثمارية مرتبطة بالمجال الآسيوي. وحتى تركيا، رغم عضويتها في الناتو، استطاعت الحفاظ على علاقات استراتيجية مع روسيا دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار كامل لعلاقاتها بالمنظومة الغربية. وفي آسيا، تستمر الشركات الأمريكية الكبرى بالاعتماد على البنية الصناعية الصينية رغم تصاعد الصراع الجيوسياسي والتكنولوجي بين واشنطن وبكين. كما تعتمد الأسواق الغربية على الرقائق، وسلاسل التوريد، والتصنيع الآسيوي، في الوقت الذي تتصاعد فيه خطابات "فك الارتباط" و"الحرب الاقتصادية". وهذا التناقض ليس حالة مؤقتة، بل نتيجة مباشرة لطبيعة الرقسمالية نفسها. فالهيمنة في العصر الشبكي لا تقوم فقط على الفصل بين الخصوم والحلفاء، بل على إدارة الاعتماد المتبادل بصورة تسمح بإعادة إنتاج السيطرة داخل عالم مترابط ومعقد. ومن هنا يصبح من الضروري التمييز بين التشابك والتوافق. فالتشابك الاقتصادي لا يعني نهاية الصراع، كما أن الاعتماد المتبادل لا يعني نهاية المنافسة. بل على العكس، قد تصبح المنافسة أكثر حدة لأنها تجري داخل شبكة واحدة يتقاسمها الجميع. فالقوى الكبرى لم تتوقف عن الصراع، لكنها لم تعد تتصارع بالطريقة نفسها. لم يعد الهدف دائمًا إخراج الخصم من النظام العالمي، بل التحكم بموقعه داخله. ولم تعد المعركة تدور فقط حول السيطرة على الأراضي والموارد، بل حول السيطرة على العقد المركزية للشبكة العالمية. ولهذا أصبح الصراع على: الرقائق الإلكترونية؛ والذكاء الاصطناعي؛ والبنية السحابية؛ والمعايير التكنولوجية؛ وشبكات الاتصال؛ جزءًا من الصراع على قيادة النظام العالمي نفسه. إن القوى الكبرى لا تتنافس اليوم على تدمير الشبكة العالمية، بل على احتلال مواقعها العليا والتحكم بقواعد عملها. فالصراع لم يختفِ، بل انتقل من الصراع على المجال الجغرافي إلى الصراع على البنية التي تنظم المجال العالمي. ومن هنا لم تعد الإمبريالية بحاجة دائمًا إلى إخضاع الدول عبر الاحتلال أو العزل الكامل، لأن التشابك الاقتصادي والتكنولوجي نفسه يتحول إلى أداة من أدوات الهيمنة. فكلما ازداد اندماج الدول داخل البنية الشبكية العالمية، ازدادت حاجتها إلى الأنظمة المالية الدولية، وشبكات الاتصال، والمنصات، والتقنيات المتقدمة، والبنية السحابية، وسلاسل الإمداد العالمية. ومن هنا تصبح السيطرة على التدفقات أكثر أهمية أحيانًا من السيطرة المباشرة على المجال الجغرافي. فالعقوبات الحديثة، مثلًا، لا تعمل فقط عبر الحصار التقليدي، بل عبر عزل الأنظمة البنكية، وقطع الوصول إلى التكنولوجيا، وتعطيل سلاسل التوريد، والتحكم بالبنية المالية والرقمية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. أي أن القوة في عصر الرقسمالية لا تُمارس فقط عبر الجيوش، بل عبر القدرة على التحكم بدرجة اندماج الدول داخل الشبكات العالمية أو عزلها عنها. وهنا تبدأ مفاهيم الحليف والخصم نفسها بالتغير. ففي الإمبريالية الكلاسيكية كان الحليف هو الطرف الذي تتطابق معه معظم المصالح، وكان الخصم هو الطرف الذي يجري احتواؤه أو عزله. أما في الرقسمالية، فإن هذه الحدود تصبح أكثر سيولة. فالدولة قد تكون شريكًا اقتصاديًا وخصمًا تكنولوجيًا وحليفًا أمنيًا في الوقت نفسه. وقد تتعاون مع دولة ما في ملف الطاقة، وتتنافس معها في ملف التجارة، وتتحالف معها في قضية أمنية محددة، دون أن يؤدي ذلك إلى إعادة تعريف العلاقة بالكامل. وبالتالي لم يعد الحليف أو الخصم فئة ثابتة، بل موقعًا متغيرًا داخل شبكة من العلاقات المتعددة والمتداخلة. ولهذا يصبح النظام الدولي أكثر مرونة على السطح، لكنه أكثر هشاشة وتعقيدًا في العمق. فالتشابك الكثيف بين الاقتصادات يجعل الحروب الشاملة أكثر كلفة، لكنه في الوقت نفسه يخلق بيئة دائمة من الضغط، والاحتواء، والابتزاز المتبادل، والصراعات منخفضة الحدة. وبهذا المعنى، فإن الرقسمالية لا تلغي الصراع بين القوى الكبرى، بل تعيد تنظيمه داخل بيئة عالمية أكثر تشابكًا وأقل قابلية للحسم النهائي. ولهذا يبدو العالم المعاصر متناقضًا بصورة متزايدة: فالدول تتنافس استراتيجيًا، لكنها تعتمد على بعضها اقتصاديًا؛ وتخوض حروبًا إعلامية وتكنولوجية، بينما تبقى مرتبطة بالشبكات المالية والإنتاجية ذاتها؛ وتسعى إلى تقليص التبعية، لكنها تزداد اندماجًا داخل البنية العالمية التي تنتج تلك التبعية نفسها. ومن هنا تصبح الرقسمالية صيغة إمبريالية قادرة على إدارة التناقض بدل إلغائه، وعلى تحويل التشابك العالمي ذاته إلى أداة لإعادة إنتاج الهيمنة. فالقوة لم تعد تقوم فقط على القدرة على فرض الاصطفاف الكامل، بل على القدرة على إدارة العلاقات المتداخلة داخل عالم شبكي معقد، حيث يتحول الاعتماد المتبادل نفسه إلى أحد أهم أدوات السلطة العالمية. وبهذا المعنى، لا تمثل الشبكات الهجينة مجرد مرحلة انتقالية في تطور العلاقات الدولية، بل تعبر عن تحول بنيوي في طبيعة الإمبريالية ذاتها. فكما كانت التحالفات الصلبة التعبير السياسي عن الإمبريالية الصناعية، تصبح الشبكات الهجينة التعبير السياسي عن الرقسمالية؛ أي عن ذلك الطور الذي تنتقل فيه الهيمنة من السيطرة على الكتل المغلقة إلى إدارة التدفقات والعلاقات المتشابكة داخل شبكة عالمية واحدة.
#ليث_الجادر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه.. ج٣
-
الرقسماليه أعلى مراحل الإمبرياليه... ج٢
-
الرقسماليه أعلى مراحل الأمبرياليه
-
من هرمز إلى بيروت: الحرب العالمية بصيغتها الجديدة؟
-
علي فالح الزيدي ...وكيف تُدار بغداد بين واشنطن ولندن؟
-
إسرائيل تسابق الزمن: كيف تحوّل ترامب إلى آخر نوافذ النظام ال
...
-
من التحالفات الصلبة إلى الشبكات الهجينة: الاقتصاد الرقمي وإع
...
-
قمة بكين مايو 2026: اختبار حدود الاحتواء الأمريكي في مواجهة
...
-
ترامب يتقصد الفشل في إدارة الحرب: طموح استراتيجي أم خلل وظيف
...
-
الحرب الحديثة وتعطيل النضال الطبقي: كيف تُنتج الأزمة مجتمعاً
...
-
الحرب الإيرانية–الأمريكية وإعادة تشكيل البنية الطبقية: أزمة
...
-
الحرب الإيرانية–الأمريكية وإعادة تشكيل البنية الطبقية: أزمة
...
-
حرب إيران: الغموض السياسي بين ترامب وطهران، يُغذّي مضاعفة أر
...
-
حرب بلا حقيقة: كيف تحوّلت المواجهة بين إيران والولايات المتح
...
-
من الحرب الشاملة إلى شمول الصراع: جدل المفهوم في المواجهة مع
...
-
لماذا دخلت باكستان الآن للوساطة بين إيران وأمريكا؟ السر الخف
...
-
الغموض الاستراتيجي في تجنب الجزر الإيرانية: تحليل لحرب مضيق
...
-
الصواريخ متعددة الرؤوس: حين يتحول السلاح إلى قرار دولي مؤجل
-
إيران تُعاد صياغتها: من دولة إقليمية إلى «لادولة مُدارة»
-
إيران بين خفض السقف الأمريكي وحدود القوة: إدارة التوازن في ز
...
المزيد.....
-
النصير الشيوعي العدد 48 السنة الرابعة تموز 2026
-
-الغاز- الذي خنقته حرب إيران.. كيف طال موائد الفقراء حول الع
...
-
Why American Farmers are Paying for Foreign Policy
-
Why Do Societies Normalize Harm to Children in War, Poverty,
...
-
Echoes From Gaza: How the Dehumanization of Muslims Leads to
...
-
From Independence to Interdependence
-
How to Sell a Genocide: the Media’s Complicity in the Destru
...
-
The Public Isn’t Budging on Ice’s Immigrant Detention Polici
...
-
Monsters Playing Victims: Danny Danon’s Twisted War on the T
...
-
The Military-Entertainment Complex, Exposed
المزيد.....
-
نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية
/ رزكار عقراوي
-
كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية
/ رزكار عقراوي
-
مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ
...
/ كوران عبد الله
-
أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي
/ ك كابس
-
روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي
...
/ بول هوبترل
-
بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة
/ كلاوديو كاتز
-
فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية
/ ادوارد باتالوف
-
كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|