أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - عندما يغيب الاستبداد ،ولا يحضر الاستقرار














المزيد.....

عندما يغيب الاستبداد ،ولا يحضر الاستقرار


ندى مصطفى رستم

الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


عندما يغيب الاستبداد ولا يحضر الاستقرار
عندما هرب المستبد، سألوني إن كنت سعيدة. الجواب كان واضحًا: السعادة تعني استعادة الكرامة والأمان. لكن ذلك لم يحدث. الفرح كان محدودًا ومربكًا، وحدسي كان أقرب إلى الصواب مما أردنا الاعتراف به.
ما جرى لاحقًا كشف حجم خداع الذات. الاحتجاج كان واسعًا وشارك فيه ضحايا من جميع مكونات المجتمع. لم يكن حراك فئة واحدة، وكان الناس يومًا كتفًا إلى كتف، بأيدٍ واحدة وصرخة واحدة. لكن شيئًا ما انكسر في الطريق.
دخلت لعبة الدول وبدأ التفكيك المنهجي. فجأة لم نعد نتقبل بعضنا كما كنا، وصار الاختلاف تهديدًا، والطائفة معيارًا للانتماء. تدخل المال والسلاح سيطر على مسار الحراك، وحوّل الثورة الحقيقية في الأشهر الستة الأولى إلى لعبة خارجية، يقرر فيها الآخرون كل شيء. الوطن صار رقعة شطرنج، والشعب بأكمله، بكل فئاته، صار بيادق في يد الدول الكبرى.
خلال الستة أشهر الأولى، كانت المطالب واضحة، والثورة حقيقية. لكن مع تدخل السلاح والدعم الخارجي، تحولت الحملة إلى ساحة لصراعات لم نكن جزءًا منها، وأصبح كل طرف يظن أن دعمه الخارجي سيضمن له الحرية والسعادة، بينما الواقع كان العكس.
لم نعد نتقبل الآخر كما كنا، رغم أننا كنا معًا في البداية، كتفًا إلى كتف، وصوتًا واحدًا. التدخل الخارجي، والاستثمار في الهويات الفرعية، حوّل المجتمع إلى مجموعات متنافرة، كل واحدة تسعى لحماية مصالحها تحت وهم الاستقلال، لكنها في الحقيقة تحركت وفق مخطط أكبر يهدف إلى التفكيك.
الوطن لم يضيع بسبب الخارج فقط، بل لأننا اخترنا أن نكون أدوات في يده. أي انتصار وهمي يتحول إلى فخ جديد، وأي شعور بالاستقلال مجرد مسرحية. لن يعود السلام إلا حين نستفيق من هذا الوهم، ونواجه الحقيقة: نحن المسؤولون عن انكسارنا بقدر ما هو الآخرون.
وها نحن اليوم، نضحك على الماضي المرير، ونتذكر كيف كنا، ونعرف أين أصبحنا… مررنا بالحقبة لأننا لا خيار لنا، ولكن على الأقل فهمنا اللعبة وما تعنيه الخسارة الحقيقية



#ندى_مصطفى_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - رسالة لوالدي - يا أبي الحبيب…
- نحن الذين نعيش الانهيار… ونشهد عليه..!
- ظلال في فنجان
- سبع سنوات يا أمي…
- سوريا، بلد الاختصاصات القاتلة!
- صرخة في العدم / حين تُقتل النساء مرّتين
- ولادة من الهامش
- سجينة مزحة!...
- صندوق اسراري...!
- صندوق اسراري..!
- القلب مسكنك
- متْ قاعد
- نص بحاجة للعنوان!
- للسوريين اشتياقهم
- اليوم العالمي للاجيئن
- هي والأغبياء
- متحف لأظافر طاهره!
- متحف الأظافر!
- رحيل بلا دموع
- دعني!


المزيد.....




- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...
- 8.2 مليون روبل لدعم 7 مشاريع إبداعية في كبردينو - بلقاريا
- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - عندما يغيب الاستبداد ،ولا يحضر الاستقرار